سانا: انسحاب أول رتل لقسد من حلب تجاه شرق الفرات

logo
العالم

رغم الضعوط.. لماذا يرفض ترامب إقالة هيسيغيث بعد فضيحة سيغنال؟

رغم الضعوط.. لماذا يرفض ترامب إقالة هيسيغيث بعد فضيحة سيغنال؟
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير دفاعه بيت هيغسيثالمصدر: رويترز
28 مارس 2025، 8:40 م

ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، أن  البيت الأبيض يدافع علنًا عن وزير الدفاع بيت هيغسيث، بعد أن قام بإرسال معلومات عسكرية حساسة عبر دردشة على تطبيق "سيغنال"، لكنها كشفت عن مخاوف بين مسؤولي إدارة دونالد ترامب بشأن تقدير هيغسيث للأمور.

ورأت الصحيفة أن "مستشار الأمن القومي، مايك والتز، الذي قام عن طريق الخطأ بدعوة صحفي إلى  مجموعة دردشة تضم قادة كباراً لمناقشة ضربات عسكرية على الحوثيين اليمنيين، قد يتحمل بسهولة اللوم في هذه الفضيحة التي أحرجت الإدارة، وهو ما قد ينقذ منصب هيغسيث".

لكن وفقًا للصحيفة، "يعتقد مسؤولون في البنتاغون وصقور الحزب الجمهوري وحتى بعض المسؤولين في البيت الأبيض أن هيغسيث ارتكب خطأً فادحًا بإرسال تفاصيل قد تكون مصنفة سرية عبر هاتفه، مما يهدد مصداقيته داخل الإدارة".

ونقلت "بوليتيكو" عن مسؤول جمهوري بارز في الكونغرس، مقرب من البيت الأبيض، قوله: "لأن ترامب يدعم هيغسيث علنًا، فلن يكون هناك صخب كبير حول القضية، لكن خلف الأبواب المغلقة، هناك قلق متزايد بشأن تقديره للأمور، أكثر مما هو الحال مع والتز".

وأشارت الصحيفة إلى أن "مسؤولين وشخصين على اتصال بالإدارة أكدوا أن الأخطاء المتزايدة لوزير الدفاع بدأت تلفت الأنظار، رغم تبنيه أسلوب ترامب القتالي في القيادة، بما في ذلك توقيعه الشبيه بتوقيع الرئيس واستخدامه مقاطع فيديو دعائية بأسلوب الحملات الانتخابية".

أخبار ذات علاقة

وسط تطور الهجمات.. على ماذا يراهن الحوثيون للصمود أمام واشنطن؟

وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض: "المشكلة أن هذه الواقعة تكشف عن نقص في الخبرة"، متسائلاً: "ماذا سيحدث إذا واجه هيغسيث أزمة حقيقية؟"، وفق الصحيفة.

وأوضحت أن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، كرر موقف البيت الأبيض الذي يهاجم الصحفي الذي أضيف إلى الدردشة، وهو رئيس تحرير مجلة "أتلانتيك" جيفري غولدبرغ.

وقال بارنيل: "هذه الرسائل الإضافية من دردشة سيغنال تؤكد أنه لم يتم مشاركة أي مواد سرية أو خطط حربية"، مشيرًا إلى نشر مجلة "أتلانتيك" مقتطفات من الرسائل النصية.

وأضاف: "الوزير كان ببساطة يُطلع المجموعة على خطة جارية تم إبلاغها بالفعل عبر القنوات الرسمية".

وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث تطرق إلى الموضوع خلال رحلته إلى آسيا، حيث قال: "هذه ليست خطط حرب، من يرى خطط الحرب؟ أنا أراها، كل يوم".

لكنّ الصحيفة اعتبرت أن هذه الحادثة تهدد بإلغاء زيارة هيغسيث الأولى لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما أنها تأتي بعد عدة إخفاقات أخرى، بما في ذلك تراجعه عن تصريحاته في بروكسل بشأن مفاوضات الحرب في أوكرانيا، ومحاولته إرسال آلاف المهاجرين المحتجزين إلى غوانتانامو.

أخبار ذات علاقة

"سيغنال غيت".. أمر قضائي بالاحتفاظ برسائل خطط هجوم اليمن

وأكدت "بوليتيكو" أن عشرات المشرعين الديمقراطيين يطالبون الآن باستقالة هيغسيث، كما ظهرت حملات شعبية في مواقع تقدمية للتحقيق في القضية، في حين أطلق قادة لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ تحقيقًا ثنائي الحزب في الحادثة.

ورأت الصحيفة أن الجدل يتصاعد، حيث كتب النائب الجمهوري دان بيكون، وهو لواء متقاعد في سلاح الجو، في منشور على منصة إكس: "وضع معلومات سرية عمدًا على تطبيق غير مصنف هو الجريمة الحقيقية".

لكنّ الصحيفة لفتت إلى أن معظم كبار الجمهوريين لا يزالون يدافعون عن وزير الدفاع علنًا، حيث قال السيناتور كيفن كرامر، الحليف لترامب: "لا أحد بحاجة إلى فقدان وظيفته بسبب هذا، لكن علينا التأكد من عدم تكراره".

وتابعت الصحيفة أن "تثبيت  هيغسيث في منصبه تطلب من الإدارة إنفاق رأس مال سياسي كبير، كما أن حلفاء ترامب يخشون معركة جديدة طويلة في مجلس الشيوخ لاستبداله".

وأضافت أن "وزير الدفاع تبنى أسلوب الرئيس في التعامل مع الأزمة، من خلال شن هجمات غاضبة على الصحفيين، أمام مجموعة من الإعلاميين الموالين له، إضافة إلى وسائل إعلام أجنبية".

وأوضحت الصحيفة أن أسلوب هيغسيث في إدارة الأزمة يختلف عن نهج والتز، الذي لم يرق للرئيس، خاصة بعد مقابلة فاشلة على قناة "فوكس نيوز".

ونقلت عن مصدر مقرب من  ترامب قوله: "ذهب والتز إلى التلفزيون، وعندما تشعر بالضغط، قد لا تقدم الحجج الأكثر وضوحًا. لقد كان من المبكر جدًا أن يتحدث عن هذه القضية علنًا، من الواضح أنه لا يزال متأثرًا بالحادثة".

ورأت الصحيفة أن "ترامب يتردد في التضحية بأحد كبار المسؤولين، حيث يميل إلى تقدير القوة في مواجهة الأزمات، وقد أبدى إعجابه بدفاع هيغسيث القوي عن نفسه خلال جلسة تثبيته، رغم الاتهامات التي واجهها آنذاك".

وأشارت إلى تصريح أحد مسؤولي الدفاع، الذي قال: "هيغسيث فعل كل ما طلبه البيت الأبيض عندما تعلق الأمر بالحروب الثقافية، ومبادرات التنوع، ومشروع 2025، لكن هذه الملفات تقترب من نهايتها، والتحديات الحقيقية قادمة، الميزانية، القوى العاملة، القواعد العسكرية الخارجية، والتعامل مع الحلفاء".

أما الديمقراطيون، فلا يتوقعون أن يُحاسب أحد، بحسب الصحيفة. وقال النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: "هذه هي عقلية إدارة ترامب، لا توجد قواعد، لا معايير، لا حقيقة، ولا محاسبة. ما يقوله ترامب هو الحقيقة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات