سي إن إن: تكلفة العملية الأمريكية ضد الحوثيين تقارب مليار دولار بأقل من 3 أسابيع

logo
العالم

إصلاحي ضد المتشددين.. عودة ترامب تفرض على بزشكيان "خوض المعركة"

إصلاحي ضد المتشددين.. عودة ترامب تفرض على بزشكيان "خوض المعركة"
مسعود بزشكيانالمصدر: رويترز
11 نوفمبر 2024، 10:30 ص

تستعد السياسة الخارجية الإيرانية لتحولات زلزالية محتملة في أعقاب انتخابات رئاسية أمريكية أعادت دونالد ترامب الذي شكلت ولايته الأولى فترة من العداء والتوترات المستمرة غير المسبوقة منذ عقود بين طهران وواشنطن.

أخبار ذات علاقة

بزشكيان: وقف إطلاق النار "قد يؤثر" في الرد الإيراني

 

وبحسب صحيفة "المونيتور"، يُتوقع أن تؤدي عودة ترامب واحتمالات تجديد سياسة "الضغط الأقصى" على طهران، إلى تعقيد أجندة السياسة الخارجية للرئيس الإيراني المؤيدة للتواصل والإصلاح، حيث يتعين عليه خوض معركة صعبة ضد المتشددين في الداخل العازمين على عرقلة طريقه.

وأضافت الصحيفة أن "الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعرب مراراً وتكراراً عن استعداده للتعامل مع الولايات المتحدة، لتجديد المفاوضات حول مصير الاتفاق النووي الإيراني، كحل حيوي، لتخفيف اقتصاد بلاده المنهك وتحقيق الاستقرار في مناخها المالي المتعثر.

 

 

لكن عودة ترامب أثارت أيضًا المخاوف بشأن الانقسام الداخلي العميق بالفعل بين إدارة بيزيشكيان المؤيدة للإصلاح والدوائر المحافظة المتشددة التي أعربت علنًا عن تصميمها على إحباط أي تعامل مع الحكومة الأمريكية القادمة.

وفي أول رد فعل له على فوز ترامب يوم الأربعاء، حاول بيزشكيان التعبير عن اللامبالاة، لكنه أكد أن طهران لا تزال مستعدة للتفاعل مع العالم الخارجي.

وتابعت الصحيفة: إن "التهديدات الصادرة عن الفصائل المتشددة ضد محاولات بزشكيان "حتى مجرد النظر" في المفاوضات مع الرئيس الأمريكي المنتخب، تصاعدت خلال الأسبوع الماضي، حيث وصفوا مثل هذه التحركات أنها "خيانة لدماء قاسم سليماني"، وكرامة الجمهورية الإسلامية. 

وقد أوضحت الصحافة المحافظة لبزيشكيان، باستخدام سخرية مريرة، أن "الموضوع الوحيد" الذي يمكنه مناقشته مع ترامب هو "خطط إيران للانتقام لسليماني". 

أخبار ذات علاقة

بزشكيان: قادرون على زعزعة أمن إسرائيل

 

وبالنسبة للمحافظين الإيرانيين، يُعد عداء ترامب سببًا كافيًا لمقاومة أي تواصل دبلوماسي، وهو الخط الذي رددته الشخصيات السياسية القوية التي مارست تاريخيًا سلطة كبيرة على صنع السياسات في إيران، وما زالت تسيطر بشكل كامل على البرلمان والسلطة القضائية والمؤسسات الرئيسية الأخرى، وكلها تعارض أجندة بزشكيان الإصلاحية. 

وفي المقابل، تحاول الأصوات البراغماتية الإيرانية، تسليط الضوء على الجانب الإيجابي لظهور ترامب، فقال محمد جواد ظريف في منشور على موقع "X": "دعونا نأمل أن الإدارة القادمة ستقف ضد الحرب كما تعهدت".

ويرى آخرون، من منطلق أن النفعية قد تستلزم التفاوض حتى مع الأعداء اللدودين، وأيضًا عودة ترامب قد لا تشكل في حد ذاتها تهديدًا لا يمكن التغلب عليه، بل إنها يمكن أن تكون بمثابة فرصة في ضوء تصريحاته العلنية حول إبرام صفقة مع الجمهورية الإسلامية. 

وقد أشارت بعض الشخصيات الإصلاحية بشكل منفصل، إلى أنه مع درجة معينة من المرونة، يمكن لطهران استغلال صدع محتمل بين ترامب وحلفاء أمريكا التقليديين في أوروبا، ما يحتمل أن يتيح التفاعل مع الأخير بغرض تحسين العلاقات الاقتصادية.

وأردفت الصحيفة "إنه على الرغم من أن بيزشكيان ارتقى على برنامج براغماتي، ووعد بالارتياح من خلال فتح نوافذ إيران على المجتمع الدولي، والذي كان مفتاحه - كما أعلن خلال السباق الرئاسي في يونيو/ حزيران الماضي، هو إحياء الاتفاق النووي. 

لكن حتى تلك التعهدات فشلت في جذب الجمهور الإيراني الذي يشعر بخيبة الأمل واللامبالاة بالفعل، إلى صناديق الاقتراع خلال انتخابات شابتها أدنى نسبة إقبال على الإطلاق في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

 وفي حين لا يزال من غير الواضح ما إذا كان صعود إدارة ترامب الجديدة، سيؤدي إلى إعادة تطبيق إستراتيجية "الضغط الأقصى"، لكن إذا اقترن ذلك بضغوط مستمرة من المعارضين المتشددين في طهران، فقد يعني ذلك طريقًا وعرًا أمام بيزشكيان، ما سيحطم طموحاته لإنقاذ الاقتصاد الإيراني من خلال وعود حملته الدبلوماسية النووية.

كما قد يؤدي مثل هذا الاحتمال إلى المخاطرة بإحباط الموالين له، ناهيك عن خلق اضطرابات محتملة بين الجمهور الأوسع الساخط، أولئك الذين تحملوا أصعب المصاعب الاقتصادية اليومية المتجذرة في العقوبات الأمريكية والفساد الداخلي.

 

 

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات