وجه وزير الدفاع الأمريكي الجديد، بيت هيغسيث، السبت، رسالة إلى القوات المسلحة الأمريكية، مبرزًا التزامه الكامل بتنفيذ رؤية الرئيس دونالد ترامب، والتي تتمثل في جعل "أمريكا أولاً" وتحقيق السلام من خلال القوة.
وأشار هيغسيث، في بيان نشره موقع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلى أن "قيادة محاربي وزارة الدفاع تحت قيادة قائدنا الأعلى، دونالد جيه ترامب، هي امتياز العمر. سنضع أمريكا أولاً، ولن نتراجع أبداً".
وتابع قائلاً: "لقد أعطانا الرئيس مهمة واضحة: تحقيق السلام من خلال القوة. وسنفعل ذلك بثلاث طرق - استعادة روح المحارب، إعادة بناء جيشنا، وإعادة تأسيس الردع".
وأضاف البيان، نقلاً عن هيغسيث، قوله: "سنعيد إحياء روح المحارب واستعادة الثقة في جيشنا. نحن محاربون أمريكيون، وسندافع عن وطننا. ستكون معاييرنا عالية، لا هوادة فيها، وواضحة. إن قوة جيشنا هي وحدتنا وهدفنا المشترك".
وأكد هيغسيث في بيانه قائلاً: "سنعيد بناء جيشنا من خلال مطابقة التهديدات بالقدرات. وهذا يعني إحياء قاعدتنا الصناعية الدفاعية، وإصلاح عملية الاستحواذ، واجتياز التدقيق المالي، ونشر التقنيات الناشئة بسرعة".
وأوضح: "سنظل أقوى قوة وأكثرها فتكاً في العالم. سنعيد تأسيس الردع من خلال الدفاع عن وطننا - على الأرض وفي السماء. سنعمل مع الحلفاء والشركاء لردع العدوان في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من قبل الصين الشيوعية، فضلاً عن دعم أولويات الرئيس في إنهاء الحروب بشكل مسؤول وإعادة توجيه الأولويات نحو التهديدات الرئيسة. سنقف إلى جانب حلفائنا - وأعداؤنا على علم".
وأشار البيان إلى أن كل هذه الخطوات ستتم مع التركيز على "القوة القاتلة، والجدارة، والمساءلة، والمعايير، والاستعداد".
وختم هيغسيث رسالته قائلاً: "مثل كل واحد منكم، أحب بلدي وأقسمت اليمين للدفاع عن الدستور. سنفعل ذلك كل يوم، كفريق واحد. معاً، سننجز مهمة الرئيس لردع الحرب، وإذا لزم الأمر، هزيمة أعدائنا وتدميرهم. بالتوفيق!".
وفي وقت سابق الجمعة، صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، بفارق ضئيل على تعيين هيغسيث وزيراً للدفاع، رغم معارضة المعسكر الديمقراطي و3 أعضاء جمهوريين في المجلس.
ورغم الغالبية الجمهورية البالغة 53 مقعداً من أصل 100 في الغرفة العليا للكونغرس، اضطر نائب الرئيس الجديد، جي دي فانس، إلى التدخل شخصياً، وهو أمر نادر الحدوث، لكسر التصويت المتعادل الذي بلغ 50 مقابل 50.
وقد أثار اختيار هيغسيث، الميجور السابق في الجيش البالغ من العمر 44 عاماً، لتولي منصب وزير الدفاع احتجاجات، خصوصاً بسبب قلة خبرته في إدارة أقوى جيش في العالم، فضلاً عن بعض التصريحات المثيرة للجدل الصادرة عنه، مثل معارضته وجود نساء في الوحدات القتالية.
وسيتولى هيغسيث إدارة وزارة مزوّدة بميزانية قدرها 850 مليار دولار سنوياً، وتوظف نحو ثلاثة ملايين عسكري وجندي احتياطي ومدني.