غارات أمريكية على مواقع عسكرية لميليشيا الحوثي في صعدة
أكد خبراء في العلاقات الدولية، أن العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا تزال "معقدة وغير واضحة"، وليست كما كانت في الولاية السابقة لترامب، رغم تصريحاته المتكررة بتوسيع مساحة إسرائيل وضم أراضي بالضفة الغربية.
وقال الخبراء، لـ"إرم نيوز"، إن هذه العلاقة لن تؤثر على تعهدات ترامب بخصوص توسعة مساحة إسرائيل التي يصفها بـ"الصغيرة"، ولكن الرئيس الجمهوري يفكر في مرحلة ما بعد نتنياهو الذي باتت شخصيته أمام الرأي العالم العالمي مطلوبة لمحكمة الجنايات الدولية، وذلك في وقت يتواصل فيه ترامب مع قيادات في الجيش الإسرائيلي والمعارضة في تل أبيب.
تأتي هذه التفسيرات مع قرب دخول عملية جنين العسكرية يومها الثالث، والتي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي "السور الحديدي"، بهدف إحلال الأمن في الضفة الغربية، وفقاً للحكومة الإسرائيلية.
وأوضح الخبراء أن من نقاط الخلاف بين الرئيس الجمهوري ورئيس وزراء إسرائيل، حجم الضربة لإيران التي يريدها الأخير قاصمة.
ويصف أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القدس، الدكتور أمجد شهاب، العلاقة بين "نتنياهو" و"ترامب" بـ"المعقدة" وغير الواضحة، لاسيما في ظل عقلية الأخير المزاجية والتجارية بشكل كبير، لافتا إلى أنه لا توجد حتى الآن تأكيدات بأن يقوم الرئيس الأمريكي بما يريده "نتنياهو".
ولكن في الوقت ذاته، وفق شهاب في حديث لـ"إرم نيوز"، فإن هناك تواصلا بين "ترامب" وقيادات في الجيش الإسرائيلي والمعارضة أيضا؛ ما يحمل مؤشرات ربما تدل على أن الرئيس الأمريكي يفكر في مرحلة ما بعد "نتنياهو" الذي باتت شخصيته أمام الرأي العالم العالمي "مطلوبة" لمحكمة الجنايات الدولية.
ويعتقد "شهاب" في هذا الصدد، أن ترامب لن يتعامل مع نتنياهو بالطريقة نفسها التي تعامل بها معه في ولايته الأولى، وذلك على الرغم من أنه مؤيد لاستراتيجية "نتنياهو"، في ظل انتظار اللقاء الذي سيجمعهما في البيت الأبيض خلال الفترة المقبلة، والذي سيحدد مدى تعامل الرئيس الأمريكي مع تعهداته بقبول ضم إسرائيل، أجزاء كبيرة من الضفة وتوجيه ضربات لمواقع إيرانية منها مفاعلات نووية.
وتابع "شهاب" بأن ما يخطط له "ترامب" نحو الشرق الأوسط ليس واضحا حتى الآن ويحمل جانبا من التناقضات، ما بين تعهدات انتخابية أطلقها في العموم، والعمل على إنهاء النزاعات، وفي الوقت نفسه، تصريحاته المتكررة بتوسيع مساحة إسرائيل وضم أراضي بالضفة الغربية.
وأردف "شهاب" أن دعوة "ترامب" لقادة الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية، في حفل تنصيبه، له دلالات بأنه يؤيد بشكل كبير عملية ضم الأراضي والسعي نحو تصفية القضية الفلسطينية.
فيما يقول الخبير في الشأن الأمريكي رامي درويش، إن هناك العديد من الملفات التي يرى "ترامب" أنها ستحمل تورطا له بشكل كبير في ظل قائمة طويلة من الطلبات من جانب "نتنياهو"، مشيرا إلى أن تعهدات الرئيس الجمهوري واضحة لإسرائيل وسيتعامل معها بقدر المستطاع لزيادة مساحتها التي يصفها بـ"الصغيرة".
وبين "درويش" في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن هناك خلافات تتعلق بشكل الضربة التي يتم تدبيرها بين واشنطن وتل أبيب لتوجيهها إلى إيران ، حيث يريدها "نتنياهو" ضربة قاصمة تقضي على إيران، وهو ما يرفضه "ترامب" ولا سيما أن القوى الدولية لن تسمح بذلك خاصة روسيا والصين.
واستكمل "درويش" أن الملف الإيراني سيشهد ترتيبا خاصا خلال القمة المنتظرة بين "نتنياهو" و"ترامب" في ظل نظرة الأخير إلى عدم الذهاب لمرحلة خلط الأوراق.