سانا: انسحاب أول رتل لقسد من حلب تجاه شرق الفرات
بعد مرور حوالي 3 أشهر على الهجوم الأوكراني المُباغت على منطقة «كورسك» الروسية، مازال الدب الروسي يُحاول استعادة أراضيه بشتى الطرق.
وخلال الأيام الماضية، حقق العديد من الإنجازات الميدانية داخل المنطقة المُحاصرة ونجح في السيطرة على العديد من بلداتها.
ومع هذا التحول الروسي واستعادة أجزاء واسعة من أراضيها، انتشرت تقارير أوكرانية مدعومة بمعلومات استخباراتية، تفيد أن جنودًا كوريين شماليين انتشروا في منطقة كورسك الروسية، وأن الوحدات الأولى لجيش كوريا الشمالية والتي تلقت تدريبًا في معسكرات بشرق روسيا، وصلت إلى منطقة المعارك بكورسك".
وسرعان، ما أكد البيت الأبيض، المعلومات الأوكرانية، مؤكدًا على لسان المتحدث باسمه جون كيريي، أن كوريا الشمالية أرسلت جنودًا إلى روسيا يفوق عددهم 3 آلاف عنصر».
ولم ينف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المعلومات التي أوردتها الاستخبارات الغربية عن انتشار جنود كوريين شماليين في روسيا، قائلًا: "لم نشك أبدًا في أن الكوريين الشماليين يتعاملون بجدية مع اتفاقاتنا للتعاون، وأنها شؤوننا الخاصة".
وأعقب التصريحات الروسية، تأكيدات كيم جونغ جيو، نائب وزير الخارجية المسؤول عن الشؤون الروسية، أنها في حال نشر قوات بلاده في روسيا فسيكون ذلك "متوافقًا" مع القانون الدولي، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، دون أن تؤكد أو تنفي إرسال جنود.
وقال أمين عام حلف شمال الأطلسي مارك روته، إن نشر قوات من كوريا الشمالية يعد «تصعيدًا كبيرًا» بمشاركة بيونغ يانغ في حرب روسيا غير الشرعية في أوكرانيا، وانتهاكًا لقرارات مجلس الأمن الدولي، و"توسعًا خطيرًا" للحرب، وفق تعبيره.
ومع حالة السجال الدائرة بين الأطراف، وتحديدًا بين كييف وموسكو وبيونغ يانغ، يبقى التساؤل الأهم، بعد رصد أوكرانيا لقوات كوريا الشمالية.. هل تنجح محاولتهم في تحرير «كورسك» الروسية؟
وأكد الدكتور نبيل رشوان، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الروسية، أن وجود قوات من كوريا الشمالية ضمن القوات الروسية وعلى جبهة القتال على الرغم من البيانات المتداولة بين واشنطن وكييف فهي أنباء غير مؤكدة يتم الترويج لها.
وأشار الخبير في الشؤون الروسية، في تصريحات خاصة لـ«إرم نيوز» إلى أن هذه الأنباء المتداولة داخل كييف قد توضح رغبة أوكرانيا في تبرير استعدادها للانسحاب من كورسك؛ نظرًا للضغط الروسي ضدهم، حيث قامت روسيا بالضغط وحشدت عددًا كبيرًا من قواتها لتحرير كورسك .
وأوضح رشوان في تصريحاته، أن آراء المحللين السياسيين والعسكريين الأوكران تؤكد أن العملية في كورسك أدت الهدف منها، ويجب على أوكرانيا الانسحاب لتجنب وقوع أفراد من قواتها هناك؛ ما يمثل أزمة كبيرة بالنسبة لأوكرانيا.
ولفت إلى إمكانية تحرير كورسك عن طريق المفاوضات والمقايضات إلا أنه حتى الآن تقوم روسيا باستخدام الطرق العسكرية لتحرير كورسك الروسية من الأوكرانيين.
واستبعد الخبير في الشؤون الروسية عملية اندماج قوات كوريا الشمالية مع القوات الروسية بشكل سريع في العمليات التي تتم في كورسك، مضيفًا أن كوريا الشمالية ليس لها أي دور في عملية تحرير كورسك التي تتم.
من جانبه، نفى الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، وجود أي قوات كورية شمالية ضمن صفوف القوات الروسية، خاصةً وأن موسكو ليست بحاجة إلى ضم جنود لها في هذا المعترك.
وقال أستاذ العلوم السياسية، في تصريحات خاصة لـ«إرم نيوز»: «إذا تابعنا تطورات الحرب الروسية الأوكرانية قبل عام من الآن سنجد أن روسيا ليست بحاجة إلى كوادر ولا سلاح، حيث حققت انتصارات وتفوق ملحوظ دون الحاجة إلى عناصر وجنود من كوريا الشمالية ».
وأوضح الدكتور عمار قناة، في تصريحاته، أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي والغرب يحاولون تدويل هذا الصراع أكثر مما هو عليه بعد أن دخلت أطراف بالفعل في هذا الصراع الروسي الأوكراني.
وأشار قناة، إلى أن هذه التصريحات لا تتعدى أكثر من كونها تصريحات إعلامية فقط لكسب بعض المواقف والتأييد، وكذلك إستنزاف المنظومة الغربية من جانب زيلينسكي لضمان استمرار الدعم لصالح أوكرانيا.