‌‏مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة

logo
العالم

صحف عالمية: روسيا "تسابق الزمن" لربط خطوط الإمداد بعد انفجار جسر القرم

صحف عالمية: روسيا "تسابق الزمن" لربط خطوط الإمداد بعد انفجار جسر القرم
10 أكتوبر 2022، 7:26 ص

سلطت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الاثنين، الضوء على آخر تطورات الأوضاع في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن "تهافت" روسي لإعادة ربط خطوط الإمداد بشبه جزيرة القرم بعد الانفجار الذي وقع على "جسر كيرتش".

كما أشارت الصحف إلى أن احتمال انخراط الولايات المتحدة في نزاع نووي مع كوريا الشمالية، "ارتفع بشكل كبير" في الأعوام الخمسة الماضية، خاصة بعد تجارب بيونغ يانغ الأخيرة.

تهافت روسي.. وقصف زابوريجيا

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن روسيا "تسابق الزمن لإعادة ربط خطوط الإمداد بشبه جزيرة القرم بعد الانفجار الذي وقع على جسر كيرتش، السبت، في هجوم حمل الرئيس فلاديمير بوتين، أوكرانيا مسؤولية حدوثه".

وقالت الصحيفة إنه "في الوقت الذي تحاول فيه موسكو استعادة روابط النقل إلى شبه جزيرة القرم بعد الانفجار، سقطت صواريخ روسية على مدينة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا أمس الأحد".

ورأت أن "الأضرار التي لحقت بالجسر -البالغ طوله 12 ميلا والذي يعد طريقا بالغ الأهمية لنقل الأسلحة والذخيرة والإمدادات العسكرية الأخرى- من المحتمل أن تضر بجهود موسكو الحربية في جنوب أوكرانيا، حيث تكافح القوات الروسية لصد هجوم أوكراني".

وأشارت إلى أن "استهداف الجسر يأتي ضمن خطة استخدمها الجيش الأوكراني بشكل فعال في الأشهر الأخيرة، وهي تعطيل خطوط الإمداد الخلفية للقوات الروسية لاستنفاد قوتها وإضعاف معنوياتها قبل المضي قدما في أي هجوم".

ونقلت الصحيفة عن بن هودجز، وهو جنرال متقاعد أمريكي، قوله إن "الوضع في شبه جزيرة القرم سيمثل تحديا كبيرا ليس فقط للقوات الروسية ولكن أيضا للأشخاص الذين يعيشون هناك".

ويعتمد الجيش الروسي بشكل كبير على النقل بالسكك الحديدية في خدماته اللوجستية، حيث يمر خط السكك الحديدية المباشر فوق الجسر المتضرر، بحسب "وول ستريت جورنال".

وأضاف هودجز: "خط السكة الحديدية هذا ضروري لجلب المزيد من المعدات الثقيلة أو لإخراجها".

وتابع أن "خدمة العبارات ستكون أقل موثوقية وأكثر عرضة لضربات الطائرات دون طيار، كما أن الجسر البري الروسي للأراضي المحتلة الذي يربط جنوب أوكرانيا بالبر الرئيسي لروسيا يقع بشكل متزايد في نطاق المدفعية الأوكرانية".

وجسر القرم أو "كيرتش"، الذي افتتحه بوتين وسط ضجة كبيرة في عام 2018، له أهمية رمزية أيضا، حيث يُحتفل به باعتباره نصبًا تذكاريا لقوة الدولة الروسية وهدفها المتمثل في الاحتفاظ بشكل دائم بالأراضي الأوكرانية التي تم ضمتها.

ونقلت الصحيفة عن تقرير لـ"معهد دراسة الحرب"، ومقره واشنطن، قوله إن "الأضرار التي لحقت بالجسر لن تؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد الروسية بشكل دائم، ولكن من المحتمل أن تتسبب في مشاكل كبيرة على المدى القصير".

وأضاف التقرير: "من المرجح أن تظل القوات الروسية قادرة على نقل المعدات العسكرية الثقيلة عبر السكك الحديدية. ومن المرجح أن يكثف المسؤولون الروس الفحوصات الأمنية على جميع المركبات التي تعبر الجسر، مما يضيف تأخيرات في حركة المعدات العسكرية والأفراد والإمدادات الروسية إلى شبه جزيرة القرم".

"خطأ لوجستي"

في المقابل، ذكرت صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، أن انفجار الجسر "قد يكون نتيجة خطأ لوجستي في نقل الإمدادات العسكرية".

ونقلت الصحيفة عن المحلل العسكري والضابط السابق بالجيش البريطاني، تيم كروس، قوله: "قد يكون الروس أنفسهم ينقلون المتفجرات والذخيرة والأسلحة عبر هذا الجسر لوضع موارد إضافية في المعركة حول خيرسون".

وأضاف: "وربما كان هناك نوع من الانفجار نتيجة لذلك، لكن لا أحد يمكنه تأكيد ذلك. مهما كان الأمر، فقد كان هناك انفجار كبير لأنك لا تستطيع أن تهدم جسرًا حديثًا مثل هذا بسهولة".

وتابع أنه في المقابل "قد تكون شاحنة أوكرانية قد مرت عبر الجسر، لكنني أشك في أن نكون صادقين. أشك أيضًا، في الواقع، أن الأوكرانيين فعلوا ذلك".

وأشار إلى أن كييف "لم تعلن مسؤوليتها عن الهجوم على الرغم من احتفال المسؤولين الأوكرانيين بالحادث على وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع".

أمريكا - كوريا الشمالية.. نزاع نووي وشيك

على صعيد آخر، نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن مسؤول عسكري أمريكي سابق قوله، إن "احتمال انخراط الولايات المتحدة في نزاع نووي مع كوريا الشمالية، ارتفع بشكل كبير في السنوات الخمس الماضية، خاصة بعد تجارب بيونغ يانغ الأخيرة".

وقال الأدميرال البحري المتقاعد، مايك مولين، إن الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، "أطلق رقما قياسيا من التجارب الصاروخية العام الجاري فقط، يقدر بـ27 تجربة".

وأضاف: "لذا، فإن بحثه وتطويره يمضيان قدما، ومن المرجح أن يكون لديه القدرة على استخدامها يوما ما".

وحذر من أن "الوضع الآن أصبح أكثر خطورة مما كنا عليه قبل خمس سنوات"، متوقعا أن "وقف التصعيد من كوريا الشمالية سيأتي على الأرجح نتيجة لتدخل حلفائها المقربين في الحكومة الصينية".

ولم يستبعد مولين إمكانية نزع السلاح النووي كاحتمال لبيونغ يانغ، رغم أنه اعترف بأن "الفرص بعيدة". وقال: "كيم جونغ أون يتبع والده وجده.. هذه الدائرة من الاستفزاز. لا أعرف ما إذا كنا قادرين على كسرها أم لا".

وكانت كوريا الشمالية أجرت تجربة صاروخية جديدة، أمس الأحد، حيث أطلقت صاروخين باليستيين قصيري المدى باتجاه الشرق، بينما أجرت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات عسكرية مشتركة.

وأوضحت "نيوزويك" أن "معدل اختبار الأسلحة في الدولة الآسيوية، وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق في العام الماضي، بعد فترة وجيزة تباطأ فيها".

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أطلقت بيونغ يانغ صاروخا فوق اليابان المجاورة خلال تجربة، مما دفع الحكومة اليابانية إلى تنبيه المواطنين للاحتماء.

وفي هذا الصدد، قالت جيني تاون، وهي خبيرة في مجال الأسلحة النووية، لمجلة "نيوزويك" إن "سبب تباطؤ الاختبارات السابقة لبيونغ يانغ، كان على الأرجح نتيجة تفاوض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مع كوريا الشمالية".

واستؤنفت التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية بعد فشل "قمة هانوي" عام 2019 في إقامة علاقات محسنة بين البلدين، وانهارت المحادثات في نهاية المطاف، وتضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق يقضي بأن تقلص كوريا الشمالية من طموحاتها النووية بنهاية ولاية ترامب.

رسالة كيم جونغ

من جانبها، تساءلت شبكة "سي. إن. إن" الأمريكية، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، حول الدافع وراء تكثيف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية. ونقلت عن خبراء قولهم إن هناك بعض الأسباب التي تجعل بيونغ يانغ تسرع من اختباراتها بهذه السرعة الآن.

وأضافت الشبكة: "أولاً، قد يكون هذا هو الوقت المناسب ببساطة بعد أحداث السنوات القليلة الماضية، مع إعلان كيم انتصاره على فيروس كورونا في آب/ أغسطس، وإدارة أمريكية جديدة تركز على إظهار الوحدة مع كوريا الجنوبية".

وقال خبير أسلحة نووية للشبكة الإخبارية: "لم يتمكنوا من الاختبار لعدة سنوات بسبب الاعتبارات السياسية، لذلك أتوقع أن يكون المهندسون والجنرالات الكوريون الشماليون حريصين جدا على التأكد من أن أسلحتهم ستعمل بشكل جيد".

كما صرح خبير آخر أن الزعيم الكوري الشمالي "يريد أن يبعث برسالة من خلال عرض ترسانة كوريا الشمالية عن عمد خلال فترة الصراع العالمي المتصاعد". وقال: "إنهم يريدون تذكير العالم بأنه لا ينبغي تجاهلهم، وأنهم موجودون ويعمل مهندسوهم على مدار الساعة لتطوير أسلحة نووية وأنظمة إطلاق".

وأضاف: "كيم يطلق صواريخ لجذب الانتباه إلى نفسه، ولكن أيضًا للضغط على اليابان والولايات المتحدة للتواصل معه. كوريا الشمالية قد تشعر أيضًا بالجرأة على التحرك الآن بينما ينشغل الغرب بالحرب في أوكرانيا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات