مسيّرة إسرائيلية تنفذ "غارة محدودة" على مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت
قال تقرير لمجلة "جون أفريك" الفرنسية، إن مدينة نزييريكوري الغينية، شهدت حادثة مأساوية خلال فعالية رياضية نُظمت لدعم الرئيس الانتقالي مامادي دومبويّا، ما أثار تساؤلات حول استمرارية التظاهرات المؤيدة له.
وهذه الأحداث، التي تخللتها فوضى واشتباكات عنيفة، في الأول من ديسمبر/كانون الأول، ألقت الضوء على التوترات المحيطة بالتجمعات العامة في البلاد، خصوصًا مع تزايد الضغوط على الحكومة لإعادة تقييم سياستها تجاه هذه الفعاليات.
ووفقًا للتقرير، فإنه ورغم الحظر المستمر على التجمعات العامة، شجّعت الحكومة التظاهرات المؤيدة لدومبويّا. إلا أن الحشود المميتة التي شهدتها تلك المباراة قد تعيد النظر في تنظيم مثل هذه الفعاليات.
وأشارت المجلة، إلى أن العدد الرسمي للضحايا، وفق الحكومة، بلغ 56 قتيلاً، وفي المقابل، قدّرت منظمات حقوق الإنسان المحلية عدد القتلى بـ135، معظمهم من الأطفال دون سن 18 عاماً.
وأوضح التقرير، أن التدافع وقع في أثناء المباراة النهائية لدورة كرة القدم للشباب، التي تحولت إلى تجمع غير رسمي لدعم الرئيس الانتقالي.
واندلعت اشتباكات عنيفة إثر قرارات تحكيم مثيرة للجدل، أعقبها استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع، مما تسبب في حالة من الفوضى والذعر بين الجماهير، وأدى إلى تدافع مميت.
وفي استجابة للحادثة، أعلن الرئيس دومبويّا 3 أيام من الحداد الوطني، وأرسل مسؤولين حكوميين إلى نزييريكوري ولابي، حيث أُقيمت المباراة. ومع ذلك، تواجه الحكومة أزمة متفاقمة بسبب تداعيات الكارثة.
وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد حظرت التظاهرات العامة منذ تولي دومبويّا السلطة في سبتمبر/أيلول 2021، مبررة القرار بالحفاظ على "التماسك الاجتماعي" خلال المرحلة الانتقالية، ولكن في الأشهر الأخيرة، تغيرت المواقف الرسمية، وبدأت فعاليات مؤيدة للحكومة تُنظم بشكل دوري، وسط توقعات بترشح دومبويّا في الانتخابات المقبلة.
وأجبرت أحداث نزييريكوري الحكومة على إعادة النظر في موقفها، وفرضت لجنة الأزمة قيودًا جديدة على استخدام اسم وصورة دومبويّا في الفعاليات العامة، مع اشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الرئاسة، وهو تحول كبير في نهج الحكومة لتنظيم التجمعات.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه بينما تحاول غينيا معالجة تداعيات الحادثة، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه المأساة ستؤدي إلى وقف دائم للتظاهرات المؤيدة لدومبويّا، أم أنها ستستمر تحت إشراف أكثر صرامة.