موسكو: مستعدون لمساعدة واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق معقول قبل فوات الأوان
أكد خبراء في الشؤون الأمريكية والإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يستهدف من لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الحصول على "ضوء أخصر" أمريكي، من أجل زيادة مساحة إسرائيل وتوسعها، وذلك في القمة المرتقبة اليوم بواشنطن.
وقالوا لـ"إرم نيوز"، إن نتنياهو يسعى إلى صفقة قرن معدلة، في ظل ارتكازه على ملف التغيرات التي شهدها الشرق الأوسط ما بين مستجدات سوريا ولبنان وغزة وما لحق بأذرع إيران في المنطقة.
وأوضح الخبراء أن "نتنياهو يستهدف الحصول على موافقة ترامب بزيادة مساحة إسرائيل التي كان الرئيس الأمريكي وصفها بـ"الصغيرة"، بجانب التوافق على شكل الضربة التي يريد توجيهها إلى إيران".
ويرى الخبير المتخصص في الشأن الإسرائيلي، عصمت منصور، أن "نتنياهو يعتبر أن الحرب التي خاضتها إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، أحدثت تغيرات كبيرة في توازن القوى بالمنطقة، وجردت إيران من أذرعها الأساسية حتى أضعفت طهران ذاتها، في ظل تغير النظام في سوريا، وما وقع لحماس في غزة، وما جرى في لبنان".
وأوضح منصور أن "نتنياهو يريد أن يوجه هذه التغيرات والاستفادة منها لخلق شرق أوسط متجانس مع مصالحه الداخلية وأغراضه التوسعية، بهدف تكريس هيمنة إسرائيل والذهاب إلى خطة تصدّع المواثيق والأعراف الدولية الخاصة بإقامة دولة فلسطينية، وينتقل بالتالي إلى فرض نظريات أخرى، تحمل نوعًا من الغطرسة في تنفيذ مخططه التوسعي"، وفق وصفه.
وتابع منصور أن "نتنياهو يقدم في البيت الأبيض تلك التغيرات التي جاءت ضمن مواجهات عسكرية من الـ7 من أكتوبر 2023 حتى الآن، وهو يسيطر عليه الغرور والتعامل بنبرة أن الشعوب والدول المحيطة والمجتمع الدولي، سيستسلمون أمام طموحاته التوسعية".
ورأى منصور أن "نتنياهو على ثقة من تعاون ترامب وتماهيه مع رؤيته، ولا سيما أن الرئيس الأمريكي لم يذكر مصطلح العمل على حل الدولتين منذ دخوله البيت الأبيض في ولايته الجديدة، وخرج للحديث عن تهجير فلسطينيين وضم الضفة الغربية لإسرائيل".
وعبر منصور عن وجود مخاوف فلسطينية مما ستحمله هذه القمة، في ظل الملف الذي يحمله نتنياهو من متغيرات أحدثتها إسرائيل في المنطقة تجاه حماس وحزب الله وما جرى في سوريا وما طال إيران، والتوقعات بالخروج بتوليفة تشمل "صفقة قرن معدلة".
وبدوره، يعتقد الخبير في الشأن الأمريكي، الداه يعقوب، أن "تصريحات نتنياهو حول القمة التي يصفها بأنها ستغير وجه الشرق الأوسط، تدخل في محاولة رفع سقف المطالب أمام إدارة ترامب، خاصة في ما يتعلق بتهجير أهل غزة إلى مصر والأردن".
وقال إن "نتنياهو يتوقع أن يكون لترامب موقف في ظل رفض القاهرة وعمان لهذا القرار بشدة على المستويات الرسمية والشعبية، وما جرى من دعم عربي معلن، لمواجهة هذا المخطط".
وأضاف يعقوب أن "نتنياهو يحاول تسويق نظرية الشرق الأوسط الجديد بعد ما حققته إسرائيل على أرض الواقع، في ظل ما أصاب حزب الله وحركة حماس مؤخرًا".
وأوضح أن "هذه النظرية تقوم على أن يكون هناك حدود جديدة لإسرائيل عبر توسعها في سوريا وأن تتفهم واشنطن ذلك ولا سيما مع ما يتوارد من أنباء عن محاولات بناء مستوطنات في المناطق التي يوجد فيها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية".
وذكر يعقوب أن "نتنياهو يحاول من خلال هذه القمة، الحصول على ضوء أخضر من إدارة ترامب، لمواصلة عملية التوسع وبناء الشرق الأوسط الجديد القائم على زيادة مساحة إسرائيل التي يراها الرئيس الجمهوري صغيرة على الخريطة، وذلك على حساب دول الطوق ولا سيما سوريا".
وأردف أنه "من ضمن العمل على الشرق الأوسط الجديد من جانب نتنياهو، رغبته في الحصول على ضوء أخضر يتعلق بتوفير الدعم والغطاء لتل أبيب بالعمل على زيادة عزلة إيران وتحجيم الحركات المحسوبة عليها والعمل على توجيه ضربة لها، على أن يتم التوافق على شكلها ومداها مع ترامب".