وزير المالية: إسرائيل تحدد "الخطوات اللازمة" للرد على رسوم ترامب الجمركية
تمكن ريال مدريد من تحقيق فوز باهت على ضيفه ليغانيس بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ورغم الانتصار الذي تحقق بشق الأنفس، إلا أن علامات الاستفهام الكبيرة تحوم بشأن قرارات المدير الفني كارلو أنشيلوتي، خاصة فيما يتعلق بإراحة عدد كبير من اللاعبين الأساسيين في هذه المواجهة الحاسمة من عمر الدوري الإسباني.
مغامرة غير محسوبة العواقب: إراحة الأساسيين في توقيت حرج
قرار أنشيلوتي بإراحة العديد من الركائز الأساسية في الفريق، بدا وكأنه مغامرة غير محسوبة العواقب، فباستثناء الشاب التركي الموهوب أردا غولر الذي قدم أداءً لافتًا، ظهر معظم البدلاء بمستوى متواضع للغاية، وكادوا أن يكلفوا الفريق نقاط المباراة كاملة.
وفي ظل المنافسة الشرسة على لقب الليغا مع الغريم التقليدي برشلونة، والذي يمتلك أفضلية واضحة في النقاط والأهداف، يصبح أي تفريط في النقاط بمثابة هدية ثمينة تقدم على طبق من ذهب للمنافس الكتالوني.
يثير التساؤل بشكل خاص اختيار أنشيلوتي لهذا التوقيت تحديدًا لإراحة اللاعبين، فبعد تحقيق فوز مريح خارج الديار على ريال سوسيداد بهدف نظيف في ذهاب نصف نهائي الكأس، كان من المنطقي توقع أن تكون مباراة الإياب على ملعب "سانتياغو برنابيو" أقل صعوبة وأكثر قابلية للتدوير، حتى وإن شهدت بعض التعثر في البداية، حيث كان من الممكن حينها الدفع بالنجوم لتعديل الكفة.
أما في بطولة الدوري، حيث لا يوجد مجال كبير للتعويض، وكل نقطة مفقودة قد تعني الابتعاد أكثر عن الصدارة، فإن إراحة اللاعبين الأساسيين في مباراة أمام فريق عنيد مثل ليغانيس تبدو مخاطرة غير مبررة إطلاقًا.
ليغانيس يثبت صعوبته ونجاة ريال مدريد بفضل مبابي
الواضح أن ريال مدريد كان محظوظًا للغاية بوجود النجم الفرنسي كيليان مبابي في قمة مستواه، والذي لولاه لكان الفريق قد تلقى هزيمة مؤلمة على ملعبه.
فريق ليغانيس، وعلى الرغم من موقعه المتأخر في جدول الترتيب، أثبت أنه خصم صعب المراس لجميع الفرق الكبيرة هذا الموسم، فقد سبق له أن حقق فوزًا مفاجئًا على برشلونة في معقلهم "مونتغويك"، كما كاد أن يقلب الطاولة على ريال مدريد في مباراة الدور الأول، حيث تعادل معه حتى الدقيقة الأخيرة لولا الهدف القاتل في الوقت البدل من الضائع.
هل تتسبب سياسة التدوير في ضياع لقب الليغا؟
إن إصرار أنشيلوتي على إراحة اللاعبين في مثل هذه الظروف الحساسة، يثير مخاوف حقيقية لدى جماهير ريال مدريد، فإذا استمر الفريق في تحقيق النقاط بهذه الطريقة، فلا بد له من أن يسقط في وقت ما، وقتها فارق النقاط مع برشلونة قد يتسع بشكل يصعب تعويضه في الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما قد يعني وداعًا مبكرًا لحلم التتويج بلقب الدوري، والتركيز فقط على المنافسة في بطولتي دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا.