إعلام لبناني: 3 قتلى جراء استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة جنوبي لبنان
لم تتوقف سياسة الأرض المحروقة التي يمارسها الجيش السوداني بحق العزّل، عند بث الرعب في نفوس السودانيين، بل تجاوزت تعبيرها المجازي لتصبح حقيقة بعدما قضى طفلان حرقًا، بفعل ممارسات وثقتها عدسات الناشطين في ولاية الجزيرة وسط السودان، وبقرية "كمبو طيبة" تحديدًا.
تطهير عرقي مارسته قوات وفصائل تابعة للجيش السوداني وتضمنت الانتهاكات حرق طفلين وهما على قيد الحياة، واغتيال شخصيات بارزة من القبيلة، واختطاف 13 امرأة، إلى جانب نهب الممتلكات، بما في ذلك المحاصيل الزراعية والمواشي، وإحراق القرية بالكامل؛ ما أدى إلى تشريد سكانها وتحويلهم إلى نازحين بلا مأوى، بينما وثقت منظمة “مناصرة ضحايا دارفور” عمليات إعدام فورية طالت سبعة مدنيين في منطقتي “كمبو خمسة أم القرى” و”مدني”، نفذها الجيش السوداني ومجموعات متحالفة معه، مثل قوات كيكل ومجموعة البراء بن مالك التي تنشر عبر قادتها فيديوهات تهديد ووعيد.
منظمة “محامو الطوارئ” السودانية وصفت هذه الانتهاكات بأنها “جرائم حرب” بينما وصف حزب المؤتمر السوداني هذه الأحداث بأنها “جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي”، مطالبًا بتحقيق فوري وشفاف لمحاسبة المسؤولين وضمان حماية المدنيين، ومن قبل هذا شهدت هذه الممارسات تنديدًا أمريكيًّا عبر المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، واصفًا الانتهاكات بأنها "مروعة ويجب أن تتوقف فورًا".
ومع الغليان الذي يعيشه السودانيون نتيجة ممارسات جيش البرهان ضدهم بذريعة تعاون البعض منهم مع قوات الدعم السريع، مظاهرات حاشدة تنطلق شراراتها خلال تشييع الضحايا، وسط دعاوى لحوار شامل مع ممثلي القبائل والمجتمع المحلي لمعالجة جذور الأزمة، والمطالبة ربما بتدخلات دولية تنهي سطوة جيش بات المدنيون هدفه الأول في المعركة وفق مجريات الأحداث.