"أكسيوس": توقعات بأن يزور نتنياهو البيت الأبيض يوم الاثنين
استولى الجيش المالي بتنسيق مشترك مع مجموعة "فاغنر" الروسية العسكرية على منجم "إنتاهاكا" للذهب، ما يعزز مداخيل مالي من المعدن الأصفر، الذي يدر عليها نحو 9 مليارات دولار سنويًا.
وتمكنت باماكو من الاستحواذ على موقع ضخم لتعدين الذهب الحرفي يقع في غورما المالية، على بعد حوالي 80 كيلومترًا شمال غاو، في محاولة لتأمين منجم المعدن الأصفر، الذي يلعب دورًا رئيسًا في اقتصادات دول منطقة الساحل، فيمول الحكومات والمتشددين، وهو ما دفع خبراء إلى إطلاق اسم "ذهب الدم" عليه.
وتداولت تقارير محلية في مالي قبل أيام استعادة الجيش لهذه الثروة، بعد أن هبطت القوات المشتركة بطائرة هليكوبتر في موقع "إنتاهاكا"، الذي يعد أكبر منجم ذهب حرفي في شمال مالي.
وكان الموقع مسرحًا لاشتباكات بين مختلف الجماعات المسلحة، مثل ما يعرف بحركة "الإطار الإستراتيجي الدائم"، و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة، أو أنصار تنظيم داعش في منطقة الساحل.
ووفق تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فقد نظمت هذه الجماعات المسلحة أنظمة معقدة لتحصيل الضرائب، مستفيدة من الاتجار بالذهب لتمويل أنشطتها.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن المناجم في مالي تنتج ما لا يقل عن 26 طنًا من الذهب كل عام، لكن يبدو أن هذا التقدير أقل من الواقع بسبب السيطرة التي تمارسها الجماعات المسلحة في الشمال.
وتشير مصادر محلية وأمنية ومدنية إلى أن مهمة "فاغنر" في موقع الذهب "إنتاهاكا"، تهدف إلى تأمين الموقع وحرمان الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة من مصدر الدخل هذا.
وأجريت عمليات تفتيش في ملاجئ المنقبين، بما في ذلك جماعة "غاتيا"، وهي جماعة محلية متحالفة مع السلطات الانتقالية المالية، وشاركت في إدارة الموقع في الأشهر الأخيرة.
وتفيد أرقام رسمية أن الذهب يشكل أكثر من 96% من صادرات مالي، وفي ظل المقاومة التي يواجهها في الأسواق الدولية، أعلن المجلس العسكري قبل أشهر عن خطط لإنشاء مصفاة لتكرير الذهب في العاصمة باماكو، بمساعدة روسيا.
ووفق المجلس العسكري المالي، فإن المصفاة المقترحة يمكنها تكرير ما يصل إلى 200 طن سنويًا، وستزيد من سيطرة مالي على إنتاجها من الذهب والإيرادات التي يدرها.
ويأتي الاتفاق بعد أن احتضنت مالي مرتزقة من مجموعة "فاغنر" في إطار سعيها إلى القضاء على المتطرفين في المناطق الشمالية منها، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن باماكو تدفع للمجموعة الروسية 10 ملايين دولار أمريكي شهريًا.
وسيطرت "فاغنر" والقوات المالية، أخيرًا، على مدينة كيدال في شمال مالي، وهي من أهم مراكز تعدين الذهب، وغادرتها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "المينوسما"، يوم 31 أكتوبر الماضي، بعد أن طالب المجلس العسكري الأمم المتحدة بسحب بعثتها المنتشرة منذ عقد من الزمان.
وتعد مالي واحدة من أكبر منتجي الذهب في القارة الأفريقية، إذ تصدر ذهبًا بنحو 9 مليارات دولار سنويًا.