رويترز: أمريكا توقف مساهماتها المالية في منظمة التجارة العالمية

logo
اقتصاد

تصدير النفط من كردستان العراق.. هل يطوي صفحة الخلاف بين بغداد وأربيل؟

تصدير النفط من كردستان العراق.. هل يطوي صفحة الخلاف بين بغداد وأربيل؟
منشأة نفطية في كردستان العراقالمصدر: رويترز
19 فبراير 2025، 4:22 م

حسمت بغداد وأربيل خلافًا استمر سنوات حول تصدير النفط من إقليم كردستان العراق، بإعلان استئناف الضخ خلال أسبوع، في صفقة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز مجرد استئناف التصدير.

وأعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أن صادرات النفط من إقليم كردستان ستستأنف خلال أسبوع، بعد التوصل إلى تفاهمات نهائية مع سلطات الإقليم بشأن آلية استلام النفط وتصديره عبر شركة "سومو"، مشيرًا إلى أن وفدًا من وزارة النفط سيزور أربيل غدًا لإنهاء الترتيبات الفنية والإدارية.

وأضاف عبد الغني أن الحكومة العراقية ستتسلم 300 ألف برميل يوميًا من الإقليم، مؤكدًا أن استئناف التصدير يأتي في إطار الاتفاق بين بغداد وأربيل لحل الخلافات النفطية.

أخبار ذات علاقة

العراق يخسر 15 مليار دولار بسبب وقف صادرات نفط كردستان

 معضلة الصادرات

ومن شأن هذا التطور أن يحل مشكلة تعطّل صادرات نفط إقليم كردستان، التي بدأت منذ مارس/آذار 2023 عندما أوقفت تركيا تدفق النفط عبر خط أنابيب جيهان، عقب قرار غرفة التجارة الدولية إلزام أنقرة بدفع 1.5 مليار دولار كتعويضات لبغداد عن صادرات غير قانونية جرت بين عامي 2014 و2018.

كما يُتوقع أن يسهم استئناف التصدير في تقليل الخسائر الاقتصادية التي تكبدها العراق، وقُدّرت بنحو 20 مليار دولار خلال فترة التوقف، بالإضافة إلى تعزيز الإيرادات الاتحادية وإعادة تنظيم العلاقة النفطية بين بغداد وأربيل وفق ترتيبات جديدة تمنح الحكومة المركزية سيطرة أكبر على عمليات التصدير.

بدوره، قال المدير التنفيذي لمنظمة روونبين للشفافية في العملیات النفطیة، يادگار صديق، إن "بدء تصدير النفط من الحقول النفطية في إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي يمثل خطوة مهمة نحو حل الإشكال المالي بين الإقليم وبغداد".

وأضاف لـ"إرم نيوز"، أن "هذا التصدير يسهم في دعم الاقتصاد العراقي وفتح منفذ آخر للأسواق الأوروبية، وفي حال كانت هناك محاولات لعرقلة هذا التصدير مجدداً، فإن ذلك سيؤثر بشكل مباشر في الموارد الاقتصادية للإقليم والعراق بشكل عام".

أخبار ذات علاقة

رواتب إقليم كردستان.. أزمة متجددة "بلا حلول" بين بغداد وأربيل

واضطرت شركات النفط العالمية العاملة في كردستان العراق إلى خفض الإنتاج بسبب النزاع المالي بين بغداد وأنقرة، إضافة إلى إغلاق خط الأنابيب المؤدي إلى ميناء جيهان التركي منذ أوائل 2023.

مأزق بغداد

قد يضع استئناف تصدير النفط عبر خط الأنابيب بغداد أمام تحدٍ جديد، خاصة في ظل التزاماتها بخفض الإنتاج وفقًا لاتفاق تحالف "أوبك+"، رغم مواجهتها صعوبات سابقة في الامتثال الكامل للتخفيضات المتفق عليها.

بدوره، قال الخبير النفطي كوفند شيرواني، إن "استئناف تصدير النفط عبر الأنابيب الممتدة من إقليم كردستان إلى ميناء جيهان التركي لن يشكل معضلة لإدارة القطاع النفطي في العراق"، موضحًا أن "التصدير سواء عبر المنفذ الشمالي أو من خلال موانئ البصرة في الجنوب يجب أن يراعي الحصة المقررة للعراق ضمن اتفاق "أوبك بلس"، التي تبلغ حاليًا 3.3 مليون برميل يوميًا بعد أن خُفضت من 3.5 مليون برميل يوميًا".

وأضاف شيرواني لـ"إرم نيوز"، أن "استئناف التصدير عبر خط جيهان سيخفف الضغط على الحقول الجنوبية، مما يقلل الحاجة إلى تشغيلها بطاقة إنتاجية عالية، الأمر الذي يسهم في إطالة عمرها، خاصة حقول نفط البصرة التي تنتج نفطًا متوسط الجودة يُباع بأسعار مرتفعة في الأسواق العالمية".

خسائر مالية

ومن جهته، قال مدير مركز العراق للطاقة، فرات الموسوي، إن "الحكومة تكبدت خسائر مالية كبيرة جرّاء الاتفاق النفطي مع كردستان، فقد تم رفع تكلفة إنتاج برميل النفط من ستة دولارات في الوسط والجنوب إلى 16 دولارًا في الإقليم، ما يشكل خسارة كبيرة، إذ يؤدي ذلك إلى انخفاض الإيرادات الفعلية".

وأضاف الموسوي لـ"إرم نيوز" أن "الحكومة الاتحادية سيتعين عليها تسديد ديون الشركات النفطية العاملة في الإقليم، وهذه مبالغ كبيرة، وفي حال عدم تسديدها قد تلجأ هذه الشركات إلى التحكيم الدولي، كما أن تركيا اشترطت عدم مطالبة العراق بالغرامة المالية المفروضة عليها بسبب تصدير نفط كردستان من أنابيبها منذ سنوات، كشرط لإعادة تصدير النفط في الوقت الحالي".

ولفت إلى أن "الاتفاق الذي أبرم تضمن خسائر كبيرة للحكومة الاتحادية، التي كانت مجبرة على توقيع هذا الاتفاق؛ بسبب الضغط الدولي والإقليمي".

أخبار ذات علاقة

تفاقم أزمة كردستان العراق وحزب "العمال" يواجه اتهامات

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات