الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الجمركية الأمريكية

logo
منوعات

مفتي مسلمي أستراليا لـ"إرم نيوز": شهر رمضان يعزز العيش المشترك

مفتي مسلمي أستراليا لـ"إرم نيوز": شهر رمضان يعزز العيش المشترك
الشيخ د. سليم الحسيني
05 مارس 2025، 12:09 م

يقول الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني، أمين عام "دار الإفتاء" في أستراليا، إن شهر رمضان المبارك فرصة لتعزيز العيش المشترك وتعزيز القيم الإنسانية.

ويعيش مسلمو أستراليا أجواءً روحانية في شهر رمضان، فيما تقدم "دار الفتوى" أنشطة تعليمية واجتماعية ونسائية ورياضية، تسهم في إدماج المسلمين بالمجتمع، في رحلة من التسامح بين كافة الأديان والمعتقدات.

ويؤكد مفتي المسلمين في أستراليا، في لقاء خاص مع "إرم نيوز"، أن "دار الإفتاء" حظيت باعتراف واسع بين أطياف المسلمين وغيرهم، و لا سيما الحكومة الفيدرالية والحكومات المحلية للولايات، كما أنها تمثل المسلمين في أستراليا في المحافل الوطنية والإقليمية ثم الدولية.

أخبار ذات علاقة

الجامع الأموي في دمشق... تاريخ عريق وطقوس رمضانية فريدة

وبحسب التقارير والإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية، فقد سُجل أول وصول للمسلمين إلى أستراليا في القرن السادس عشر، بينما يبلغ عدد المسلمين في أستراليا حالياً 655 ألف نسمة، ويوجد نحو 40 مسجداً و300 مصلى ومركز ديني، متوزعة على الولايات الأسترالية.

وتالياً نص الحوار مع الشيخ الدكتور سليم علوان الحسيني:

ما أبرز أنشطة "دار الفتوى في أستراليا" خلال شهر رمضان المبارك؟ وما البرامج الخاصة التي تقدمونها للمجتمع المسلم خلال هذا الشهر؟

في شهر رمضان المبارك تنتفض جميع الكوادر في سعي حثيث يبدأ بتحري رؤية الهلال على الوجه الشرعي، وإعلام المسلمين بحلوله عبر جميع الوسائل الإعلامية المتاحة، ثم المضي قدماً في ملء المساجد والمصليات والمراكز التي ترعاها دار الفتوى بحلقات العلم التي تحدّث عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "رياض الجنة".. التي تعلّم الناس الخير والمسائل العديدة التي لا يستغنى عنها من علوم الدين، وحلقات تلاوة القرآن الكريم.

كما تعتني دار الفتوى بإقامة الصلوات وصلاة التراويح، بحضور قرّاء أزهريين وغيرهم، بالإضافة إلى عقد الموائد الرمضانية شبه اليومية، حيث يجتمع المسلمون في وحدة وألفة ينهلون من معين هذا الشهر الفضيل المبارك.

7875a338-7017-4a60-b1c0-c8ff2f3880c6

ما أبرز التحديات التي تواجه المسلمين في أستراليا خلال شهر رمضان؟ وكيف تسهمون في تذليلها؟

تعتبر الجاليات المسلمة في أستراليا من الأقليات، إلا أنها استطاعت في السنوات الأخيرة أن تحظى بالاحترام والتقدير من خلال انخراطهم في المجتمع والتعامل الأخلاقي الذي عكس انطباعات جيدة عنهم، على الرغم من أنها تعاني من وجود بعض التيارات المنحرفة التي تعبث بعقول الشباب وتشكل تهديداً حقيقياً على معتقداتهم وطبيعة تصرفاتهم؛ مما يغذي الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع وتفاقم حدة تأثيرها البغيض، نقصد بذلك ما يسمى بالإسلاموفوبيا.

إلا أننا في دار الفتوى لا ندخر جهداً لبيان وكشف ادعاءات مثل تلك الظواهر والتيارات الدخيلة على ديننا الحنيف، من خلال المؤسسات التربوية والتعليمية، فضلاً عن الاجتماعية ومناهجهم التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال ومجابهة ما ينقُض ذلك من ادعاءات ضالة.

كيف تعملون على تعزيز التواصل بين المسلمين والمجتمع الأسترالي خلال رمضان؟ وهل هناك أنشطة مشتركة لتعريف المجتمع الأسترالي بالثقافة الإسلامية؟

بالتأكيد، نحن في سعي حثيث لبيان سماحة الدين وإظهار الصورة التي يتسم بها، وذلك لا يقتصر في شهر رمضان فقط وإنما العمل مستمر على كافة المجالات، ففي رمضان تعمر الموائد التي نقوم بتنظيمها ورعاية فعالياتها والحرص على دعوة أعضاء وممثلين للحكومة والبرلمانيين وغيرهم من البعثات الدبلوماسية بالإضافة إلى رؤساء المؤسسات التربوية والتعليمية والجمعيات الاجتماعية والثقافية وحشد كبير من أبناء الجاليات المسلمة وغيرهم، وما ذلك إلا للتعبير عن أصالة هذا الدين والتعريف بالثقافة الروحية وبيان أهمية العيش المشترك.

أخبار ذات علاقة

في "رسالة رمضان".. ماذا قال ترامب للمسلمين؟

ما الخدمات التي تقدمونها للمسلمين الجدد أو الطلاب المغتربين الذين يصومون رمضان بعيداً عن عائلاتهم لأول مرة في أستراليا؟

لدينا برامج حافلة تُعنى بمن دخلوا في دين الإسلام حديثاً، من حيث المحاضرات الدينية إلى الزيارات ومد يد العون لفهم حقيقة الدي، ومدّهم بما يحتاجونه للثبات والمداومة.

في شهر رمضان نقوم بتنظيم عدة مآدب للإفطار منها ما يختص بالمسلمين الجدد وعائلاتهم وأصدقائهم في جو يملأه الألفة والمودة، ومنها ما يختص بالشباب والطلاب والمهاجرين الجدد، حيث تتآلف القلوب وتزداد أواصر التعاون والتعارف على القيم الجديدة التي يتصف بها المجتمع الأسترالي، مع المحافظة على الهوية الإسلامية والتمسك بها كمرجعية دينية وسلوكية سامية.

كيف ترى مستوى الاندماج بين الثقافتين الإسلامية والأسترالية؟ وما جهودكم في الحفاظ على الهوية الإسلامية مع احترام خصوصية المجتمع الأسترالي؟

لقد عبّرت الجاليات المسلمة عبر العقود السالفة عن انتمائها للمجتمع الأسترالي عبر المشاركة الفعالة في جميع مناحي الحياة؛ مما أكسبها الاحترام والتقدير في الأوساط الأسترالية؛ وما ذلك إلا لتعمدها الاندماج والتعايش في المجتمع.

وعلى ذلك سارت خطانا في دار الفتوى في الحث على بناء جسور التواصل والتفاهم في مجتمع يوصف بالتعددية الثقافية، وحب الخير للغير كما أوصانا به ديننا، مع التأكيد على حمل الهوية الإسلامية والتشبث بمقتضى تعاليمها الداعية إلى حفظ الفرد والمجتمع والتصدي لما يعكّر صفو تلك المفاهيم والقيم النبيلة الراقية.

ae50f2b9-a3e9-4cb9-91c6-b293a0216968

ما رؤيتكم المستقبلية لتطوير دور الإفتاء في خدمة المسلمين في أستراليا؟ وماذا عن مشاريعكم القادمة بعد شهر رمضان؟

إلى جانب النشاطات اليومية التي نقوم بها في دار الفتوى، نسعى إلى تأهيل جيل جديد من الدعاة والمشايخ، من خلال السعي لتعزيز بعض اتفاقيات التعاون التي أجريناها مع بعض المؤسسات العريقة في العالم، مثل "الأزهر الشريف" و"جامعة الزيتونة" وأمثالهما في الدول الإقليمية.

نحن نعمل على تبادل الخبرات وإيفاد الطلبة ليكونوا السلاح العلمي لمواجهة الفتاوى الشاذة التي تدعو إلى الغلو أو إلى التعصب والإرهاب البغيض، بالمزامنة مع البيان والتوضيح لإزالة الشبهات أمام من يسعى لإثارة ظاهرة الإسلاموفوبيا وإفرازاتها البغيضة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات