"واشنطن بوست": إقالة مدير وكالة الأمن القومي تيموثي هوغ ونائبته ويندي نوبل

logo
منوعات

ما هي رسائل كامو المناهضة لإعدام فرنسا لجزائريين؟

ما هي رسائل كامو المناهضة لإعدام فرنسا لجزائريين؟
ألبير كاموالمصدر: مواقع التواصل
01 ديسمبر 2024، 7:09 ص

أفرجت دار نشر فرنسية عن رسائل جديدة للكاتب الفرنسي ألبير كامو، بعد مضي ما يزيد عن ستة عقود على رحيله، حيث ناشد فيها جنرالات الحرب خلال استعمار الجزائر إنقاذ المقاومين من "حبل المشنقة".

توجد هذه الرسائل ضمن مجموعة من النصوص السياسية للفيلسوف المولود في الجزائر كامو، تحت عنوان "أكتويل 4"، نشرتها دار "غاليمار" الفرنسية، وشاركت في إعدادها ابنته كاثرين كامو.

أخبار ذات علاقة

اعتقال الكاتب صنصال يشعل حربا كلامية بين الجزائريين والفرنسيين

 

الوعي المبكر

وتسلط الضوء على التزام كامو العميق ضد عقوبة الإعدام، وهو الذي جعل للحياة قيمة عليا منذ كتاباته الأولى، ولم يتوقف قط عن التحدث علنا ضد هذه العقوبة التي اعتبرها غير إنسانية، عندما يتعلق الأمر بالنشطاء المطالبين بالاستقلال الذين كانوا مع ذلك يعارضون جزءا من أفكاره.

وبالنسبة لكامو، لا يوجد سبب، مهما كان نبيلا، يمكن أن يبرر إزهاق الحياة.

وولد ألبير كامو في الجزائر العام 1913، وكان على علم بمسألة عقوبة الإعدام في وقت مبكر جدًا.

وفي مستعمرة كانت العدالة فيها سريعة في كثير من الأحيان، لم تكن عمليات الإعدام نادرة، حسب الرسائل.

ورأى كامو الشاب، الذي ثار من عنف الدولة المحتلة، أن الإعدام "أحد علامات عبثية العالم". وهذا الوعي المبكر سوف يغذي كل أعماله، بدءًا من رواية "الغريب" إلى مقالاته العديدة ضد الإعدام.

وخلال حرب الجزائر وصل التزام صاحب رواية "الطاعون"، إلى ذروته، ففي مواجهة تزايد إدانات الناشطين من أجل الاستقلال، فإنه يصعّد من مواقفه العلنية وتدخلاته خلف الكواليس لمحاولة التأثير على مسار العدالة.

 وفي رسالة أرسلها في أكتوبر 1957 إلى السلطات العليا دعا إلى اتخاذ "تدابير عاجلة" لوقف دوامة عمليات الإعدام.

وفي ديسمبر من ذاك العام، كتب كامو إلى رئيس محكمة الجنايات في باريس "أنا، بقناعتي المنطقية، أعارض عقوبة الإعدام بشكل عام".

أخبار ذات علاقة

الجوائز الأدبية.. تحفيز للإبداع أم قيود تُكبّل الكاتب؟

 

تقويض الأمل

وأضاف "أنا معارض لأطروحات وتصرفات جبهة التحرير الوطني"، وهي حركة كانت ناشطة من أجل استقلال الجزائر. لكنه رأى أن أحكام الإعدام "من شأنها أن تزيد من تقويض الأمل في التوصل إلى حل".

وبعد بضعة أشهر، في يناير 1959، تحدث مباشرة إلى الجنرال ديغول، ودافع عن قضية ثلاثة سجناء جزائريين محكوم عليهم بالإعدام.  

وحسب تعليقات الصحف الفرنسية، تشهد هذه الرسائل المؤثرة على عناد كامو في الدفاع عن الحياة حتى النهاية، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة الدولة.

كما أنها تكشف عن عذاب رجل ممزق بين حبه للجزائر ورفضه لعنف الاحتلال والمقاومين وإنسانيته التي لا هوادة فيها، وهو موقف غير مريح سيكسبه العداء من كلا المعسكرين.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات