مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة
أخذت قضية الكاتب الفرنسي الجزائري الحائز على جائزة غونكور، منعطفًا آخر بعد رفع منظمة لضحايا الإرهاب شكوى ضده، لتثير المزيد من الجدل على خلفية اتهامه بسرقة قصة بطلة رواية "حوريات "من زوجته الطبيبة النفسية.
ووجهت المحامية الجزائرية فاطمة الزهراء بن براهم، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الجزائرية، يوم أمس الخميس، اتهامات خطيرة ضد كمال داود، وزوجته عائشة دحدوح، الطبيبة النفسية التي عالجت الضحية سعادة عربان.
واتهمت عربان، الناجية من مذبحة خلال العشرية السوداء بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي، عبر قناة تلفزيونية، الكاتب بتقديم قصتها في الرواية دون إذنها.
وأوضحت محاميتها أنها قدمت شكايتين إلى محكمة وهران غربي البلاد، حيث يقيم كامل داود وزوجته.
واستعرضت بن براهم بعض الأدلة التي تثبت حقيقة سرقة قصة حياة موكلتها، واستخدامها في عمل داود الأدبي دون إذن منها، مشيرة إلى أن وشم السيدة عربان الموجود أعلى ظهرها، هو نفسه الذي ورد في رواية الكاتب.
وأكدت أن قضية سعادة عربان كبيرة جدًا، ويستوجب رفع اللبس عنها، معتبرة أن "كامل داود بنى مجده على مصيبة سعادة، لقد خنق الصوت في حنجرة موكلتي للمرة الثانية".
أما القضية الثانية، فقد رفعها ضحايا الإرهاب عبر جمعيتهم ضد الروائي، وتخص "جميع ضحايا الإرهاب وأهالي المختفين" الذين تقدموا بشكوى بـ"الانتهاك الواضح والقراءة الخاطئة" للمادة 46 من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بالجزائر الصادر في العام 2005.
وتتوقع بن براهم أن "تتغير الأمور" لصالح الضحية في الأيام المقبلة، كاشفة أن المحامين الفرنسيين أبدوا استعدادهم للمساعدة.
وقالت بن براهم إن "كامل داود باع وطنه وضميره وسرق حياة الناس بـ 10 يورو"، قيمة جائزة غونكور، مضيفة أن لديه مخططات سياسية لجعل الجزائريين ينسون "الحرب الاستعمارية التي دامت 132 عامًا، وتركنا محصورين في عقد العشرية السوداء".
كما كشفت أن موكلتها رفضت عرضًا من داود بنشر قصتها وترجمتها لعمل تلفزيوني مقابل حصولها على عائد مادي.
وكانت دار النشر الفرنسية "غاليمار"، الناشرة لرواية "حوريات" لكمال داود، قد استنكرت ما اعتبرته "حملة دبرتها بعض وسائل الإعلام في الجزائر" حول الرواية.
وندّدت دار النشر في بيان نقلته صحيفة "لوفيغارو"، بـ"الاعتداءات التشهيرية".
وقالت في بيانها، إنه إذا كانت "رواية حوريات مستوحاة من الأحداث المأساوية التي شهدتها الجزائر خلال الحرب الأهلية في التسعينيات، فإن حبكتها وشخصياتها وبطلة الرواية هي محض خيال".
وأوضح مدير دار النشر، الذي منع من عرض أعماله في المعرض الدولي للكتاب بالجزائر العاصمة، أنه "منذ صدور روايته، تعرض داود لحملات تشهير عنيفة دبرتها بعض وسائل الإعلام المقربة من نظام لا يجهل أحد طبيعته".