‌‏مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة

logo
منوعات

الجزائر.. روائي شهير في مرمى الهجوم لهذا السبب‎

الجزائر.. روائي شهير في مرمى الهجوم لهذا السبب‎
الكاتب الجزائري كمال داوودالمصدر: (أ ف ب)
18 نوفمبر 2024، 3:46 م

لم تمر سوى أيام قليلة على احتفاء الكاتب الجزائري كمال داوود بفوزه بجائزة "جونكور" الفرنسية المرموقة عن روايته "الحوريات"، حتى وجد نفسه وسط موجة عارمة من الانتقادات الحادة والاتهامات المثيرة للجدل.

الرواية، المكتوبة بالفرنسية، تحكي قصة "أوب"، الفتاة التي تعرضت في طفولتها لمحاولة قتل مروعة.

ورغم نجاتها، تضطر للعيش باستخدام قناة تنفس بديلة عن حنجرتها، ومع تحولها إلى امرأة متزوجة وحامل، تقرر زيارة المكان الذي شهد الجريمة التي تعرضت لها، بالإضافة إلى مواقع أخرى كانت شاهدة على جرائم مشابهة.

5c029047-32d3-4129-afdc-103e73bb3a71

المفاجأة جاءت من سيدة جزائرية تُدعى "سعادة"، التي خرجت بتصريحات مثيرة تتهم فيها داوود باستلهام أحداث الرواية من مأساتها الشخصية دون موافقتها.

ووفقًا لما صرحت به، كان الكاتب قد اطلع على تفاصيل قصتها في أثناء متابعتها العلاج لدى زوجته، الطبيبة النفسانية، وأكدت "سعادة" أنها رفضت طلبه نشر قصتها، لكنه استغل تفاصيل معاناتها في عمله الأدبي.

هذه الاتهامات فجّرت جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية الجزائرية، فقد كتبت الناشطة كنزة خاطو تعليقًا على الأمر: "كان على كمال داوود وزوجته احترام رغبة سعادة، وعدم تحويل معاناتها إلى مادة أدبية لتحقيق مكاسب شخصية".

من جانبه، نفى داوود هذه الادعاءات، مؤكدًا أن أحداث رواية "الحوريات" خيالية تمامًا، ولا تستند إلى وقائع حقيقية.

0fa287c9-b541-4458-bb84-93ebf3527387

مسيرة مثيرة للجدل

كمال داوود، المولود في مدينة مستغانم عام 1970، هو الأكبر بين ستة إخوة والوحيد الذي التحق بالجامعة، فقد تخرج في قسم الأدب الفرنسي بجامعة وهران، بدأ مسيرته المهنية صحفيا، قبل أن يتفرغ للكتابة الأدبية عام 2016.

وعلى الرغم من نجاحه الأدبي، فإن داوود كثيرًا ما أثار الجدل بآرائه. اشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل حول علاقته بفرنسا، ومنها قوله: "أنا فرنسي أكثر من الفرنسيين".

وأثارت تعليقاته بشأن انتمائه للعروبة والشرق استياء الكثيرين، مما دفع البعض إلى اتهامه بـ"الترويج للغرب على حساب جذوره".

أخبار ذات علاقة

نال جائزة "غونكور" الرفيعة عن "الحوريات".. من هو كمال داود؟

 وداوود، الذي يحمل الجنسية الفرنسية، يواجه باستمرار اتهامات داخل الجزائر بمعاداة التوجهات التقليدية أو المناهضة للاستعمار، وهي اتهامات يرد عليها بالقول إنه يتعرض للهجوم لأنه "ليس شيوعيًا ولا يعادي فرنسا".

ورغم نيله واحدة من أرفع الجوائز الأدبية، وجد كمال داوود نفسه في مواجهة معركة جديدة، تعكس حجم التعقيدات التي تحيط بشخصيته ومسيرته. يبقى السؤال: هل يؤثر هذا الجدل في إرثه الأدبي، أم سيظل كاتبًا مثيرًا للجدل لا يعترف بالحدود التقليدية للإبداع؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC