قصف إسرائيلي على مناطق بشمال وجنوب قطاع غزة

logo
العالم العربي

"عبث يفسد الأدلة".. إدانات واسعة لطلاء جدران زنزانة في سوريا

"عبث يفسد الأدلة".. إدانات واسعة لطلاء جدران زنزانة في سوريا
سجن صيدناياالمصدر: رويترز
15 يناير 2025، 12:34 م

أثار إقدام متطوعين على طلاء جدران زنزانة في سوريا غضب عائلات المفقودين والمعتقلين والمنظمات المعنية بالملف.

أخبار ذات علاقة

السلطات السورية تكشف مصير الأطفال المفقودين في عهد الأسد

ودعت هذه المنظمات السلطات الجديدة إلى منع الدخول إلى السجون للحؤول دون "طمس" معالمها و"العبث" بالأدلة.

وبحسب "فرانس برس"، فإنه فور الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر، خرج الآلاف من السجون، لكن مصير عشرات آلاف آخرين ما زال مجهولا وتبحث عائلاتهم عن أي أثر لهم. 

وفي الساعات الأولى لوصول السلطة الجديدة إلى دمشق، شكلت السجون ومراكز الاعتقال وجهة لآلاف العائلات والصحفيين وسط حالة من الفوضى، ما أدى إلى تضرر مستندات رسمية ونهب بعضها الآخر وضياع عدد منها.

ويظهر في مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين، عشرون شابا وشابة وهم يدخلون مركز اعتقال داخل فرع أمني، تبدو على جدرانه عبارات حفرها معتقلون سابقون.

وأقدم الشباب على طلاء الجدران ورسم علم الاستقلال الذي تعتمده السلطة الجديدة والتقاط الصور أمام رسوماتهم.

ودعت عشرات المنظمات المعنية بملف المفقودين والمعتقلين والمخفيين قسرا في سوريا، في بيان مفتوح، السلطات الجديدة إلى "التحرك العاجل والفوري والصارم لإيقاف استباحة السجون ومراكز الاعتقال في سوريا".

وأكدت ضرورة "التعامل معها على أنها مسارح لجرائم وفظائع ضد الإنسانية، ومنع الدخول إليها وطمس معالمها وتصويرها والعبث بما تحويه من وثائق وأدلة".

وأضافت: "كان ولا يزال التعامل غير الحساس مع حرمة هذه الأماكن ومن مرّ فيها مخزيا"، معتبرة أن "طلاء الزنازين وطمس معالمها.. يشكل بالنسبة لنا إمعانا فاضحا وتنكيلا صارخا بحق مفقودينا".

وقال دياب سرية من رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، الموقعة على البيان، الأربعاء، إن "طلاء جدران أفرع الأمن السورية أمر مدان خصوصا قبل بدء تحقيقات جديدة في جرائم الحرب التي شهدتها البلاد على مدار سنوات النزاع".

ونبه إلى أن الخطوة "تُعيق جهود التوثيق وجمع الأدلة التي قد يحتاجها المحققون" مذكرا بأنه "في هذه الأماكن ارتكبت جرائم تشمل التعذيب والقتل خارج نطاق القانون والإخفاء القسري".

وفي منشور على فيسبوك، استعادت جومان شتيوي تجربة اعتقالها التي دخلت خلالها إلى ثلاثة فروع أمنية. 

وقالت "على الجدران يوجد أسماء وأرقام هواتف للتواصل مع الأهالي وإبلاغهم عن مصير أبنائهم، كل مكان ندخله نكتب فيه ذكرى حتى يتذكرنا من بعدنا، وكذلك نفعل مع من سبقنا".

وتابعت "هذه السرقات والتسلية والتفاهة هي تسلية بتاريخ السوريين وحاضرهم وماضيهم ومستقبلهم، هذا الأمر شخصي وجمعي وندافع عنه بكل ما فينا من وفاء وانتماء لهذا البلد".

وتحمل عائلات المفقودين على السلطات الجديدة عدم التفاتها إلى قضيتهم التي تشكل أحد أبرز وجوه المأساة السورية بعد نزاع تسبب بمقتل أكثر من نصف مليون شخص.

أخبار ذات علاقة

من زنازين "صيدنايا".. تصريح أوروبي صادم حول ضحايا الأسد

وكانت منظمات حقوقية دولية بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش دعت السلطات الجديدة إلى "اتخاذ خطوات عاجلة لتأمين وحفظ الأدلة المتعلقة بالفظائع التي ارتكبتها" سلطات الأسد، بما في ذلك "الوثائق الحكومية والاستخباراتية المهمة، فضلا عن مواقع الجرائم والمقابر الجماعية".

وقالت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إن معرفة مصير المفقودين يطرح "تحديا هائلا" بعد أكثر من 13 عاما من حرب مدمرة، مضيفة أن الأمر قد يتطلب سنوات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات