زيلنسكي: المقترح الأوكراني لاتفاقية المعادن سيكون جاهزا الأسبوع المقبل
"كيف يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة تشكيل الشرق الأوسط؟"، سؤال طرحته مجلة "فورن أفيرز"، مؤكدةً أنه من الصعوبة التنبؤ بتصرفات ترامب الذي قد يُفاجئ الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء.
وبحسب تقرير المجلة، شهد الشرق الأوسط الذي ورثه ترامب من إدارة بايدن تحولات جذرية.
وعلى مدى العام الماضي، هاجمت إيران وإسرائيل بشكل مباشر أراضي كل منهما، وهيمنت إسرائيل عسكريًا على حماس وحزب الله، وانهار أحد أهم الحلفاء العرب لإيران، نظام الأسد في سوريا، في غضون أسابيع بعد نصف قرن في السلطة.
وتضاءل نفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط مع كل شحنة من الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل ومع كل حق نقض تستخدمه لحماية إسرائيل في الأمم المتحدة.
ويُضاف إلى ذلك أن إدارة بايدن فشلت في حماية حتى أبسط حقوق الفلسطينيين في الغذاء والماء والدواء والمأوى، بحسب المجلة.
وليس لدى الفلسطينيين أي سبب للاعتقاد بأن ترامب سينهي الدعم الأمريكي الثابت لإسرائيل، حتى في مواجهة القضايا القانونية الدولية ضد البلاد بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب؛ لأنه يتمتع بسجل حافل في دعم إسرائيل وأحاط نفسه بمستشارين مؤيدين بشدة لإسرائيل.
ومع ذلك؛ قال التقرير إن ترامب، كما يعرفه العالم، يظل شخصية غير متوقعة، وإنه متحرر من عبء مساعدة إسرائيل في الحرب الحالية، ويفتخر بكونه صانع صفقات، ويبدو أن تأثيره على القادة الإسرائيليين أكبر من تأثير الرئيس الأمريكي السابق بايدن.
وقبل كل شيء، ستعتمد سياسة الولايات المتحدة على توازن القوى المتقلب في الشرق الأوسط، والذي أصبح في حالة تغير مستمر أكثر مما كان عليه منذ عقود.
وفي حين لا يتوهم الفلسطينيون أن ترامب هو حليفهم، لكن البعض لا يزال لديهم أمل في أن يسمح رئيس لا يمكن التنبؤ بتصرفاته ويعمل في منطقة سريعة التغير ببعض التغيير الذي تشتد الحاجة إليه.
وأشار التقرير إلى أن التكهن بمستقبل الشرق الأوسط أمرًا محفوفًا بالمخاطر دائمًا، ويصبح القيام بذلك أكثر صعوبة عندما نأخذ في الاعتبار سلوك ترامب المتقلب.
وتقدم فترة ولايته الأولى أدلة حول كيفية تعامله مع الشرق الأوسط اليوم؛ فعلى الرغم من أنه صرح في البداية أنه لا يفضل حل الدولتين أو حل الدولة الواحدة، إلا أنه اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقطع المساعدات عن الأونروا والفلسطينيين، وأعلن أن المستوطنات الإسرائيلية، التي اعتبرتها واشنطن والمنظمات الدولية دائمًا غير قانونية، مقبولة.
ولفت التقرير إلى أن ميزان القوى في الشرق الأوسط أصبح في حالة تغير مستمر عما كان عليه منذ عقود؛ حيث تسببت الحرب التي قادتها إسرائيل إلى إضعاف إيران ووكلائها وسقوط نظام بشار الأسد لاحقًا.
وذهب التقرير إلى أن خطوات ترامب التالية سوف تتأثر بالطريقة التي تهب بها الرياح في إسرائيل، التي منذ الهجوم الذي شنته حماس، نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إبقائها معلقة في مزاج من الانتقام الأعمى.
وعلى حين أن نتنياهو وحكومته سيقدمون يومًا الحساب لناخبيهم، تتسع الشروخ في المجتمع الإسرائيلي وداخل الشتات اليهودي.
وبقدر ما يبدو المستقبل قاتمًا بالنسبة للفلسطينيين، فإن أمورًا أخرى مجهولة سوف تؤثر على ما يفعله ترامب في الشرق الأوسط؛ وأهمها الديناميكيات الإقليمية المتغيرة.
فطهران في موقف دفاعي، وقد دخل الصراع على سوريا مرحلة جديدة مع تنافس القوى الإقليمية على النفوذ. وقد استغلت إسرائيل الفراغ باحتلال الأراضي السورية وقصف مخزونات الأسلحة والمنشآت العسكرية في جميع أنحاء البلاد.
وعلى حين لا ينبغي للحقوق الفلسطينية أن تكون مشروطة بجوانب فنية لا نهاية لها، مثل إصلاح الحكم؛ رأى التقرير أنه يتعين على الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وإسرائيل والشتات، من أجل الحصول على فرصة قتالية لتحقيق مستقبل أفضل، أن يتحدوا حول مهمة مشتركة.
ويجب أن يكونوا على استعداد للتخلي عن المؤسسات وأساليب المقاومة التي عفا عليها الزمن من أجل مشروع متجدد لتقرير المصير الوطني الذي يربط العلاقات الفلسطينية مع إسرائيل بالسلام العادل والسيادة الحقيقية للشعب الفلسطيني في وطنه.