إذاعة الجيش الإسرائيلي: إطلاق القذائف من لبنان هو الأول منذ 3 أشهر ويشكل انتهاكا خطيرا من حزب الله
قرر رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، تعليق مهامه على رأس المجلس مؤقتًا، غداة قرار قضائي أصدرته المحكمة الابتدائية في السواني.
وقال المشري إن هذا التعليق سيظل قائمًا إلى حين فصل المحكمة في النزاع الدائر بشأن رئاسة المجلس مع محمد تكالة.
وأوضح المشري في تصريحات صحفية بثها تلفزيون "الأحرار" المحلي أن "قرار محكمة السواني لا يعطي محمد تكالة الحق ليصبح رئيسًا لمجلس الدولة بأي حال من الأحوال"، مضيفًا: "أرجو ألا تتأخر المحكمة في الفصل في القضية أكثر من أسبوعين أو ثلاثة".
بدوره قال تكالة إن "حل أزمة رئاسة مجلس الدولة يكمن في عقد جلسة انتخاب رئيس جديد، خلال الفترة ما بين 11 و13 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري"، لافتًا إلى أنه سيقبل بنتائج الانتخابات الجديدة مهما كانت المخرجات.
وعلّق المتحدث السابق باسم المجلس الأعلى للدولة، المحلل السياسي، إسماعيل السنوسي، على هذا التطور بالقول إنه "في حالة الاستقطاب الراهنة داخل المجلس الأعلى للدولة فإن الانقسام أصبح كبيرًا وخطيرًا على مستقبل العملية السياسية برمتها".
واستدرك بالقول: "بطبيعة الحال، يمكن أن نتحدث عن أن المجلس بشكل عام بغض النظر عمن كان رئيسه فشل في التوافق والتحاور بين أعضائه وتم التنكر للائحة الداخلية للمجلس والاحتكام للقضاء رغم أنه غير مختص في النظر في نتيجة انتخابات المجلس".
وأضاف السنوسي في تصريح لـ "إرم نيوز" أن "إثارة النزاعات والقضايا تؤثر بكل تأكيد على حالة مجلس الدولة وتزيدها انقسامًا، وتزيد المجلس ضعفًا بما يتيح الفرصة لمجلس النواب للسيطرة أكثر على العملية السياسية بصفته طرفًا في الاتفاق السياسي".
وأوضح السنوسي أنه "عندما يتخلّى المجلس الأعلى للدولة عن قوته وتوافقه ووحدته سيكون هناك تجميد لعمله وإخراجه من المشهد السياسي وانفراد مجلس النواب بهذا المشهد".
وأشار إلى أن "مجلس الدولة يتعرض لضغوط نتيجة حالة الانقسام داخله والضغوط التي تمارسها حكومة عبد الحميد الدبيبة عليه".
ومع ذلك أكد أنه "يمكن الخروج من هذا النفق إذا جرى حوار أو توافق بشأن القضية التي تم التنازع عليها وهي انتخاب رئيس المجلس".
وأنهى السنوسي حديثه بالقول: "أعتقد أن المنطقة الغربية في ليبيا محتاجة إلى حوار داخلي بين الأجسام الموجودة، وهي المجلس الأعلى للدولة، وحكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الرئاسي، للحفاظ على الحد الأدنى من الشرعية، وتوحيد الآراء، وتقريب وجهات النظر، وهذا لا يمكن أن يتم دون المجلس الأعلى للدولة".
ومن جانبه قال المحلل السياسي محمد محفوظ إن "الخلافات المستمرة حول رئاسة المجلس الأعلى للدولة تهدد صورته وبقاءه كمجلس موحد يمكن أن يتفاوض مع مجلس النواب حول العملية السياسية".
وأوضح محفوظ في تصريح لـ "إرم نيوز" أنه "من المبكر الحديث عن أن هذا الحكم القضائي أو غيره قد يسرّع بطي صفحة الخلافات داخل المجلس أو تجاوز أزمته خاصة في ظل تعنت الطرفين وإصرارهما على موقفهما".
وشدّد على أن "تكالة نجح في إيجاد تحالفات مع بعض المجموعات المسلحة، وأيضًا حكومة الوحدة الوطنية ما جعل المشري معزولاً".