بوتين: خطة ترامب للسيطرة على غرينلاند "جدية"
أكد البرلماني اللبناني حيدر ناصر أن "الطائفة العلوية دفعت ثمن حروب الآخرين في سوريا منذ 14 عامًا"، مشددًا على أن "الطائفة العلوية لا تنتمي إلى أيّ محور إقليمي في المنطقة، فخيارها في سوريا هو سوريا، وفي لبنان هو لبنان، وفي تركيا هو تركيا".
ودعا ناصر، في حوار خاص مع "إرم نيوز"، إلى عدم تحميل العلويين وزر أخطاء النظام السوري السابق، قائلًا: "بمجرد أنك علوي، تصبح متهمًا بأنك من فلول النظام، وهو ما أدى إلى توتر بلغ حد طرد العلويين من وظائفهم فور سقوط النظام، ما أوجد بيئة حاضنة قد تستغلها بعض الدول التي لها مصلحة في إشعال الفتنة في سوريا".
وحول احتمال وجود أيادٍ خفية تستغل العلويين، قال ناصر: "الطائفة العلوية بحاجة اليوم إلى إعادة بناء ذاتها. نحن نتحدث عن 14 عامًا من الحرب في سوريا، والتقديرات تشير إلى مقتل ما بين 350 ألفًا و400 ألف علوي خلال هذه الحرب، وبالتالي فإن الطائفة العلوية لا تلتفت إلى أيّ محاور إقليمية".
وأضاف: "كي أكون أكثر وضوحًا، فإن أبناء الطائفة العلوية لا ينتمون عقائديًّا أو دينيًّا أو سياسيًّا إلى أيّ محور إقليمي، وليس هدف العلويين أن يكونوا جزءًا من أيّ هلال طائفي أو عقائدي أو ديني في هذه المنطقة".
وحول ما إذا كانت أحداث الساحل السوري الأخيرة قد تمتد بتداعياتها إلى لبنان، أشار ناصر إلى عدم وجود ترابط بين ما يجري في الساحل السوري ومدينة طرابلس شمال لبنان، لافتًا إلى أن المدينة تشهد تفلتًا أمنيًّا مستمرًّا، وقد تم التواصل مع الجهات الأمنية بهذا الشأن منذ شهرين، خوفًا من استغلال هذا الوضع من قبل أطراف تسعى لإثارة البلبلة في المنطقة.
وأبدى ناصر خشيته من أن يؤدي التفلت الأمني إلى تحركات غير محسوبة، لكنه شدد على أن "خيار أهل طرابلس، في منطقة جبل محسن – حيث الغالبية العلوية – هو الدولة والجيش اللبناني، وهم يعوّلون على العلاقات الجيدة جدًّا مع أبناء طرابلس، لأننا أبناء المدينة ولا ننتمي سوى إلى هذه الدولة اللبنانية".
وعن وجود معلومات لديه حول نزوح أيٍّ من مسؤولي النظام السوري السابق إلى لبنان، أوضح ناصر أن "تجار الحروب يهربون فور سقوط الأنظمة، بينما يدفع الفقراء الثمن. للأسف، فإن معظم هؤلاء هربوا إلى جهات مختلفة، بأموالهم الطائلة، وتم تسهيل مرورهم عبر المعابر".
وختم قائلًا: "نحن أبناء الطائفة العلوية لا ننتمي إلّا إلى بلداننا وإلى العروبة. العلويون عروبيون بامتياز، لا ينتمون إلّا إلى أوطانهم، ولن يكونوا وقودًا لأيّ مشروع فتنة في المنطقة".
شاهدوا أيضاً: وثائقي | إرم نيوز في أخطر قسم في مخيم الهول.. هذا ما قالته داعشية عن عودة "الدولة الإسلامية"