ماكرون سيعقد اجتماعا مع ممثلي القطاعات المتضررة من رسوم ترامب الجمركية (الإليزيه)
هاجمت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عملية "السور الحديدي" التي يواصلها الجيش في جنين منذ ثلاثة أيام، مشيرة إلى أن الجيش يريد تحويل مخيم جنين إلى نسخة ثانية من مخيم جباليا.
ويقول جاكي خوري، خبير الشؤون العربية، إن الاستهدافات والاستراتيجيات التي يتبعها الجيش الإسرائيلي في جنين حتى الآن، مشابهة لما فعله في جباليا؛ إذ ابتدأ بحرب المستشفيات وأغلقها وأخرج منها المرضى وحاصرها، حتى لا تتحول لبؤر يختفي فيها العناصر المسلحة، كما حدث في مستشفى كمال عدوان وغيره.
وأضاف شهود عيان فلسطينيون، أن مئات الأُسر، بدأت بالرحيل من جنين التي شهدت اشتباكات بين قوات السلطة الفلسطينية والفصائل خلال الأربعين يوما الأخيرة، مع فاصل صغير بعد بداية وقف إطلاق النار في غزة.
وأشار الخبير الإسرائيلي إلى نموذج للتغيير في التعامل بين القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يستهدف القناصة الآن أرباب الأسر مع عائلاتهم في سياراتهم لإرهاب الجميع.
ويسرد واقعة مقتل أب فلسطيني برصاص قناص من الجيش الإسرائيلي، حينما كان يقود سيارته مع أفراد عائلته ومعارفه في حي سكني، غرب مخيم جنين للاجئين، بعدما انحرف عن الطريق بفعل رصاصة القناص ومات على الفور، ونجا أهله من الموت.
ودخلت قوات إضافية من الجيش المدينة مزودة بمعدات ثقيلة، واضطر المئات إلى إخلاء منازلهم في ظل استمرار الغارات.
وتقول الصحيفة، إنه تركز النشاط في اليوم الثاني من العملية على مستشفيي جنين الحكومي ومستشفى الرازي؛ إذ أغلق الجيش مداخلهما وجرى إخلاؤهما فيما بعد.
وقال السكان إن الجنود طلبوا من المرضى مغادرة المستشفيات، وبالفعل غادروها سيرًا على الأقدام؛ لأن ضربات الجيش تسببت في دمار كبير بالمنطقة.
وتفيد "هآرتس" بأنه في جنين التي تعد مركزا تجاريا، لم ترد أنباء عن نقص في المواد الغذائية والمياه والمنتجات الأساسية في هذه المرحلة، لكن السكان يخشون المستقبل.
وقال ناشط من فتح يعيش في مخيم جنين للاجئين لصحيفة "هآرتس": "سمعنا تهديدات بتحويل جنين إلى جباليا، وهذا هو ما تريده الحكومة الإسرائيلية من أجل إرضاء سموتريتش وبن غفير".
ووفقا لعنصر فتح، فإن السلطة الفلسطينية، التي انسحبت قواتها الأمنية من المدينة بعد عملية واسعة النطاق؛ بسبب دخول الجيش الإسرائيلي، ينظر إليها على أنها غير قادرة على التعامل مع المسلحين بمفردها.
ويتهم المسلحون في جنين ومؤيدوهم، السلطة بأنها تتعاون مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة، دعوات من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى الشعب الفلسطيني، للوقوف ضد النشاط العسكري الإسرائيلي، مع دعوة إلى دعم "المقاتلين الفلسطينيين في نضالهم ضد القمع الإسرائيلي".
وبدأت العملية، التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، بغارات جوية شنتها طائرات دون طيار باتجاه مستودعات الأسلحة.
وتقول الصحيفة، إن قوات كثيرة دخلت المدينة الواقعة شمالي الضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي، إن أهداف العملية هي الحفاظ على حرية العمل في جميع أنحاء الضفة الغربية، فضلا عن تدمير البنية التحتية العنيفة، ومن يسمونهم "القنابل الموقوتة"، إشارة إلى الخلايا العنيفة.
وبحسب الجيش، فإن العملية ستتواصل خلال الأيام المقبلة، وستستمر، "طالما كان ذلك ضروريا"، ومن المتوقع أن تركز على مخيم جنين، مع التوسع إلى مواقع أخرى.