مبعوث روسي: لقاء جديد روسي-أميركي محتمل "الأسبوع المقبل"
قال خبراء اقتصاديون وسياسيون إن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الأردن بنسبة 20%، تخالف اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والموقعة العام 2000، مشيرين إلى أن الرسوم قد تكون عبارة عن ضغوط على المملكة بعد رفضها خطة تهجير الفلسطينيين من غزة.
وأعلن ترامب، الأربعاء، عن رسوم جمركية على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وذلك في كلمة ألقاها في البيت الأبيض فيما وصفه بـ"يوم التحرير".
ولا يستبعد الخبراء أن تكون القرارات في سياق الضغوط السياسية التي يمارسها ترامب على الأردن، بعد رفض المملكة أطروحاته بتهجير سكان غزة إلى البلاد، إذ سبق لترامب القول إنه سيقطع المساعدات الاقتصادية عن الأردن ومصر في حال عدم قبول تهجير سكان غزة للبلدين.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور رعد التل أن قرار ترامب سيؤثر في الصادرات الأردنية للولايات المتحدة، خاصة الصناعات التي تعتمد بشكل رئيس على السوق الأمريكي، مثل صناعة الألبسة، وبعض الصناعات الغذائية، والكيماوية، والأدوية.
ويضيف التل في حديث لـ "إرم نيوز"، أن "حجم الصادرات للولايات المتحدة، في 2024، بلغ نحو 3 مليار دولار، وحجم المستوردات، تقريباً، بلغ ملياراً ونصف المليار، فكان الفائض في الميزان التجاري لصالح الأردن بما يقارب المليار ونصف المليار دولار، وهذه المعادلة، الآن، ربما تختلف مع الرسوم الجمركية الجديدة".
وقال التل إن "الاقتصاد يُوَظَّف، اليوم، في خدمة السياسة، فإذا ما نظرنا إلى الزيادة في نسبة الرسوم على الدول المجاورة والقريبة، فقد كانت غالبيتها بنسبة (10%)، باستثناء الأردن والعراق وسوريا، وهذا لا يمكن فصله عن الضغط السياسي الذي يمارسه ترامب على الأردن".
ومن جهته، يرى المحلل السياسي بلال العضايلة، أن القرارات الاقتصادية لا تنفصل عن سياق سياسي تتفاعل معه وبه، وذلك وفق مبادئ الاقتصاد السياسي الدولي، لكن ما نراه من تفصيلات للقرار الأمريكي يندرج وفق توجه عالمي لترامب، وليس موجهاً بصورة رئيسة ضد الأردن، حيث إن المملكة إحدى عشرات الدول التي تتعرض لسياسة الرسوم الجمركية الحمائية.
وقال العضايلة لـ"إرم نيوز": "بصرف النظر عما إذا كانت ثمة دوافع لاستهداف الأردن من عدمها، فإن الضرر من سياسات ترامب واقع، سواء من حيث إضعاف تنافسية البضائع الأردنية في الأسواق الأمريكية، أو من حيث القرار السابق بتعطيل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية وما نجم عن ذلك من وقف لمشاريع في الأردن كانت توفر خدمات وتشغل أردنيين"
ومن جهته، كشف عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن وممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات، إيهاب القادري، عن توجه لإجراء دراسة آثار القرار الأمريكي، مبيناً أنهم "بانتظار وضوح آليات التطبيق قبل تقييم الأثر الاقتصادي".
وأوضح القادري لـ"إرم نيوز"، أن "صادرات الأردن من الألبسة إلى الولايات المتحدة تبلغ ما يقارب 2 مليار دولار سنوياً، ولكن هناك دولاً تصدّر الألبسة أيضاً للولايات المتحدة تم فرض رسوم جمركية عليها، ولدى دراسة أثر الرسوم على الدول المنافسة يتضح مدى تأثر الأردن من القرار".
وتعد الألبسة أهم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة، فيما تتفاوت نسبة الصادرات من الصناعات الغذائية، والأدوية، والصناعات الكيماوية، إضافة للحلي والمجوهرات، والأسمدة، ومستحضرات الصيدلة، وخدمات التكنولوجيا المعلوماتية، والصناعات الهندسية.