تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة

logo
العالم العربي

خبراء: بايدن يسابق الزمن لمنح الشرعية للإدارة السورية الجديدة

خبراء: بايدن يسابق الزمن لمنح الشرعية للإدارة السورية الجديدة
أبو محمد الجولاني يتحدث إلى حشد في المسجد الأمويالمصدر: رويترز
30 ديسمبر 2024، 12:50 م

قدم خبراء في العلاقات الدولية مجموعة من الدلالات التي تتعلق ببذل إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن، التي تلملم أوراقها لمغادرة البيت الأبيض، جهودًا مكثفة لمنح "الشرعية" للإدارة الجديدة في سوريا.

وجاء تنصيب قائد العمليات العسكرية في سوريا، أحمد الشرع، المكنى بـ"الجولاني"، رغم وضعه على قوائم الإرهاب، قبل بدء ولاية الرئيس الجمهوري المنتخب، دونالد ترامب، المقررة في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

أخبار ذات علاقة

بايدن وسوريا.. حسابات الساعات الأخيرة

 وأوضح الخبراء أن أبرز هذه الدلالات، يتمثل في وضع بايدن ألغامًا وقنابل موقوتة معرضة للانفجار في وجه ترامب، في ظل إعلان الأخير عن مساعي لإنهاء نزاعات وصراعات في العالم، خاصة بالشرق الأوسط، كي يتفرغ نحو ما وعد به الناخب الأمريكي، بتحسين أوضاع الاقتصاد المتردي للولايات المتحدة.
 
ولفتوا إلى أنه في ظل تداخل الملف السوري مع الحرب في أوكرانيا، ما بين واشنطن وموسكو ، وضع بايدن عراقيل أمام ترامب تمنع مخططه في إحلال السلام في أوكرانيا، وما يدور من صفقات يجهز لها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في عدة ملفات منها ما يتعلق بمستقبل حلف "الناتو".
 
وكان الجولاني قد أعرب عن أمله بأن تلغي إدارة ترامب العقوبات عن سوريا، وذلك في وقت ألغت فيه إدارة بايدن المكافأة المالية المخصصة لمن يدلي بمعلومات تساعد في اعتقال الجولاني، ليتبقى رفع اسمه و"هيئة تحرير الشام" من قوائم الإرهاب.
 
وبهذا الصدد، يقول الخبير في العلاقات الدولية ومؤسس مركز بروجن للدراسات الإستراتيجية، رضوان قاسم، إن هناك دلالات تتعلق ببذل إدارة بايدن جهودًا مكثفة لمنح الشرعية للإدارة الجديدة في سوريا بقيادة الشرع.

قنابل موقوتة

وأضاف قاسم، لـ"إرم نيوز"، أن هذه الدلالات تتعلق بشكل كبير بوضع قنابل موقوتة في وجه ترامب، لاسيما في ظل أن الجولاني مازال موضوعًا على قوائم الإرهاب هو وجماعته، بعد أن أسقطت واشنطن المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه، والتي كانت مقدرة بـ10 ملايين دولار.

ولفت إلى أن إسقاط المكافأة المالية من قبل واشنطن، جاء عقب اجتماع مسؤولين أمريكيين مع الجولاني في دمشق.
 
وأوضح قاسم أنه قبل نهاية ولايته، يتمسك بايدن بوضع ألغام في طريق ترامب الذي يسعى لإنهاء نزاعات وصراعات خاصة في الشرق الأوسط، في ظل إدراك بايدن أن الأوضاع في سوريا لن تستقر بوجود تلك الميليشيات المسلحة، وبالتالي سيكون هناك عمليات عسكرية تأخذ أكثر من شكل، منها فيما بين الميليشيات نفسها، ومنها مع الأكراد وصولًا إلى القوات الأمريكية في المنطقة.
 
وقال إن ما يفعله بايدن تجاه الجولاني وفصائله، يهدف إلى توريط واشنطن بشكل أو بآخر، في ضرب مصالح روسية في سوريا عبر هذه الميليشيات؛ الأمر الذي يحمل في طياته عراقيل أخرى من جانب الرئيس الديمقراطي، لمنع مخطط ترامب في إحلال السلام في أوكرانيا.

ولفت إلى أن هذه العراقيل تأتي لمناهضة إعلان ترامب عن خططه لوقف الحروب، في ظل رغبة الأخير، التوجه نحو تحسين أوضاع الاقتصاد الأمريكي المتردي.
 
وأشار قاسم إلى أن الخلاف بين ترامب وبايدن، شخصي أكثر منه سياسي، مؤكدًا أن إشعال المناطق وزيادة الصراعات، أمور يعمل عليها الأخير الذي لم يتبق له في السلطة سوى أيام معدودة، بعد أن رفع التوتر في أوكرانيا مؤخرًا، حتى يضع ترامب في مأزق من شأنه أن يجعل مدة حكمه مضطربة.

وأكد قاسم أن بايدن يسعى أيضًا إلى تفجير الوضع في الإقليم بشكل أكبر، من خلال دفع المواجهة بين إسرائيل وإيران، ليشتعل الشرق الأوسط أكثر في وجه ترامب.

شرعية جديدة

ولفت إلى أن بايدن يريد منح الشرعية للجولاني حتى يدعي قبل مغادرة البيت الأبيض، أنه أنجز عملًا مهمًا، وأنه أطاح بالرئيس السوري السابق بشار الأسد، وخلق شرعية جديدة، في ظل تمسكه بإشعال الحروب، وافتعال مشاكل ينشغل بها ترامب حتى لا يتفرغ لإصلاح الاقتصاد الأمريكي، كما وعد الناخبين.

 من جانبه، قال الباحث في العلاقات الدولية، عادل الزين، إن بايدن يسعى إلى مغادرة البيت الأبيض حاملًا عدة إشادات، الأولى من جانب "اللوبي الصهيوني" بما قدم من خدمات لـ"تل أبيب"، حيث المجيء بسلطة حاكمة في سوريا، لا تهادن إسرائيل فقط، ولكن لا يخرج منها حتى طلقة واحدة في ظل تحرك الجيش الإسرائيلي باحتلال مساحات واسعة ومناطق إستراتيجية في سوريا.

وأضاف الزين، لـ"إرم نيوز"، أن هذا ما حدث من خلال وجود الشرع، الذي لم يحرك ساكنًا تجاه ما يجري من توغل إسرائيلي في الداخل، بل قام بـ"حل" الجيش السوري، الذي وإن كان ليس بالقدرات الكبيرة في المواجهة، لكنه في النهاية أوجد صعوبة في أن يكون لسوريا مجددًا جيش قوي يدافع عن أرضها؛ ما حقق لإسرائيل أكثر مما تتمناه.
 
وأوضح أن الإشادة الثانية لبايدن ستكون من جانب الديمقراطيين، بأنه غادر السلطة وترك طريقًا ممهدًا بالألغام لترامب، بين عناصر وجماعات مصنفة على قائمة "الإرهاب"، لافتًا إلى أن ترامب نفسه كان يحارب تلك الجماعات في ولايته الأولى، ليضطر أن يتعاون معهم إبان ولايته الثانية، أو يدخل في معادلات صعبة تتعلق بهذه المنطقة، وإمكانية إجراء التوازن للوصول إلى إنهاء صراعات الشرق الأوسط.
 
وأردف الزين أن هذه المكافأة ستكون حاضرة للديمقراطيين لإحراج ترامب والجمهوريين على المدى القريب والمتوسط، سواء في انتخابات الكونغرس المقبلة حتى تكون لصالح الحزب الديمقراطي، والاستعداد المبكر للانتخابات الرئاسية المقبلة.

أخبار ذات علاقة

شولتس وترامب.. هل ينجحان بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية؟

 وأكد أن بايدن أتقن عملية فرض أمر واقع صعب في سوريا أمام إدارة ترامب، لافتًا إلى  أن الوضعية الحالية في سوريا ستضع ترامب أمام خيارات صعبة، من شأنها أن تعرقل إبرام أي صفقات مع روسيا حول إنهاء الحرب في أوكرانيا، في ظل ربط الملف السوري بذلك.

وقال الزين إنه في ظل هذه الملفات المتداخلة من دمشق إلى كييف مرورًا بطهران وأنقرة، فإن ترامب لن يكون قادرًا على تطبيق السياسة المنتظرة من جانبه، تجاه حلف الناتو في الحرب الروسية الأوكرانية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات