الخارجية الفرنسية: قادة الجيشين الفرنسي والبريطاني سيزوران كييف اليوم
تهدد سياسة المراوغة التي يُمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمفاوضات التهدئة مع حركة حماس، ورفض الأخيرة لأي شروط تحاول إسرائيل فرضها، بانهيار المفاوضات الرامية لوقف القتال في قطاع غزة.
وتقترح إسرائيل الإفراج عن 10 رهائن من الأحياء، إضافة للجندي عيدان ألكسندر، الذي يحمل الجنسية الأمريكي، وتقديم معلومات مفصلة عن باقي الرهائن، مقابل اتفاق لوقف إطلاق النار لأكثر من شهر بغزة، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان".
وأوضحت أن ذلك سيقابله الإفراج عن أسرى فلسطينيين بالأعداد نفسها، التي تمت في الصفقة الأخيرة، وأن يتم خلال أيام وقف إطلاق النار التفاوض حول اليوم التالي، وشروط إنهاء الحرب، مبينة أن إسرائيل تتمسك بمنطقة أمنية داخل القطاع، ونزع سلاح حماس وإبعاد بعض قادتها.
وترفض حماس المقترح، وتؤكد استعدادها الإفراج عن 5 من الرهائن الأحياء بينهم ألكسندر، الأمر الذي يدفع إسرائيل، التي قالت إن مقترحها الجديد يمثل الفرصة الأخيرة للحركة، نحو توسيع العمليات البرية في القطاع.
وتسعى إسرائيل إلى زيادة الضغط العسكري على حركة حماس وتكثيف الضربات ضدها، والسيطرة على مناطق إضافية في قطاع غزة، وفق القناة 12 العبرية.
ورأى الخبير في الشأن السياسي، عبد العزيز خلة، أن "الأمور بين حماس وإسرائيل وصلت لطريق مسدود، وأن ما يجري في المفاوضات، التي يديرها الوسطاء هو مطالبة من تل أبيب للحركة بالاستسلام الكامل".
وقال في حديث لـ"إرم نيوز"، إن "موافقة الحركة على شروط نتنياهو أشبه بالمستحيل، خاصة أن حماس لو قدمت لإسرائيل كل ما تطلبه فإن رئيس وزرائها لن يقدم أي شيء".
وأشار خلة إلى أنه "حتى الآن إسرائيل ترفض مناقشة وقف الحرب والانسحاب من غزة".
وأضاف أن "المفاوضات تدور حول إطلاق سراح الرهائن مقابل لا شيء، فقط مساعدات إنسانية ولا حقوق سياسية وغيرها، وهذا أمر غير منطقي وغير مقبول، وبتقديري حماس لن تكون قادرة على المضي قدمًا بذلك".
ولفت إلى أن "وضع الفلسطينيين صعب للغاية في ظل الدعم المطلق المقدم من الولايات المتحدة والعالم لإسرائيل، وإدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب قدمت ضوءًا أخضر لإسرائيل لفعل ما تريد دون أي رد دولي حازم لوقف ما يتعرض له الشعب الفلسطيني".
وشدد على أنه "لا توجد أي جهة لديها القدرة على التوصل لاتفاق بين طرفي القتال بغزة، وأنه من المتوقع أن تشدد إسرائيل من حصارها لغزة وتكثف عملياتها البرية، والمطالبات المتعلقة بإخلاء مناطق جديدة"، مبينًا أن ذلك للضغط على حماس للقبول بشروط نتنياهو.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي رامي محسن، أن "نتنياهو يحاول من خلال مجموعة من الممارسات أن يظهر قدرته على فرض الحلول ومعادلات الاستسلام، خاصة مع إدراكه أن ورقة الرهائن التي تمتلكها حماس لا يمكن أن تفرض أي معادلة".
وقال لـ"إرم نيوز"، إن "نتنياهو يسعى لفرض شروطه على حماس من خلال المفاوضات تحت القوة دون الاكتراث لحياة الرهائن الإسرائيليين، وهو يذهب باتجاه معادلات جديدة تتناغم بشكل كبير مع سياسات ترامب".
وأوضح المحلل محسن أن "القرارات الإسرائيلية محكومة بأهواء ومصالح حزبية لنتنياهو واليمين الإسرائيلي، وهناك استخفاف بالوسطاء والذهاب بعيدًا عن الهدف الأساسي المتعلق بإنهاء الحرب"، مشددًا على ضرورة تغيير حماس لنهجها بالتفاوض.
وأشار إلى أنه "مطلوب من المفاوض الفلسطيني أن يعيد تقييم أدواته ومراجعتها بشكل جدي، والعمل على تقليل الخسائر الفلسطينية، كما يتوجب على الوسطاء إعادة صياغة تدخلاتهم بين طرفي القتال"، مشددًا على ضرورة وجود ضغط دولي حقيقي لإنهاء الحرب بغزة.