ترامب: الصين "أصيبت بالذعر" بعد فرض الرسوم الجمركية الجديدة

logo
العالم العربي

خبير: إسرائيل تفضل أن تكون عملياتها في لبنان "بدون شهود"

خبير: إسرائيل تفضل أن تكون عملياتها في لبنان "بدون شهود"
ينظر أحد أفراد قوات اليونيفيل عبر منظار بالقرب من الحدود ...المصدر: رويترز
16 نوفمبر 2024، 5:25 م

أفادت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، بأن إسرائيل تتبنى استراتيجيات تهدف إلى إقصاء المراقبين الدوليين من مسرح عملياتها العسكرية في جنوب لبنان

وقال خبير العلاقات الدولية والأمن الدولي، الإسباني خيسوس نونيز فيلافيردي، للصحيفة، إن الجيش الإسرائيلي لم يستهدف الخوذ الزرقاء في جنوب لبنان عن طريق الخطأ، بل تصرف عمدًا للقضاء على المراقبين "غير الملائمين".

وقال فيلافيردي، عندما ترتكب القوات الإسرائيلية أفعالًا تنتهك القانون الدولي، مثل الهجمات الأخيرة على مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والعديد من مراكز المراقبة التابعة لها على طول الخط الأزرق (الحدود بين إسرائيل ولبنان)، تتكشف سلسلة متوقعة من الإجراءات، وهي الإجراءات التي أصبحت مألوفة بشكل مرهق وغير فعالة إلى حد كبير.

وأضاف أن إسرائيل عادة ما تعلن عن إجراء "تحقيق داخلي لتحديد ما حدث"، وهي تدرك تمامًا أن النتيجة من المرجح أن تصور الحادث على أنه خطأ مأساوي؛ وفي الوقت نفسه، تدين الأمم المتحدة الهجمات لكنها تفتقر إلى القوة لاتخاذ إجراءات أخرى، حيث ستبذل واشنطن قصارى جهدها لحماية حليفها الرئيسي في المنطقة من العواقب.

وأشار إلى أن حكومات إسبانيا وفرنسا وإيطاليا قد تستدعي السفير الإسرائيلي للتعبير عن استيائها، ولكنها تمتنع عن سحب سفرائها من تل أبيب أو إعادة تقييم علاقاتها مع دولة تجاهلت لفترة طويلة المبادئ الأساسية للقانون الدولي دون مواجهة أي عواقب.

أخبار ذات علاقة

معاريف: "يد خفية" أغرقت الجيش الإسرائيلي في لبنان

سلسلة من الأكاذيب

وأوضح فيلافيردي أنه في هذه الحالة، فإن الملاذ الوحيد المتبقي لتجنب تلقي سلسلة من الأكاذيب هو تكرار أن ما حدث لم يكن خطأ على الإطلاق، وإن إسرائيل على دراية كاملة بمواقع وتحركات قوات اليونيفيل، حيث إن قوة حفظ السلام الدولية ملزمة بإبلاغ الجيش الإسرائيلي على الفور من أجل سلامتها.

وبين الخبير الدولي، أنه بالإضافة إلى ذلك، تمتلك إسرائيل البروتوكولات والتكنولوجيا اللازمة لضمان معرفة وحداتها العاملة في لبنان بدقة مطلقة بأماكن تمركز الخوذ الزرقاء في جميع الأوقات وما هي الأسلحة التي يمتلكونها.

وأكد أن الاستنتاج العقلاني الوحيد الذي يمكن استخلاصه من هذه الحقيقة الراسخة هو أن الجيش الإسرائيلي لم يطلق النار عن طريق الخطأ على اليونيفيل، بل كما حدث مرات عديدة من قبل في لبنان، فعل ذلك عمدًا للتخلص من شهود غير مناسبين.

cb98b0fe-a5da-4272-9179-62692212e628

نظام إقليمي جديد

ورأى الكاتب أنه ليس هناك جديد في هذا الشأن، فباختصار، وبالنسبة لحكومة عازمة علنًا على إقامة نظام إقليمي جديد، فإن هذا يعني تطهير على الأقل مساحة 800 كيلومتر مربع في لبنان، بين الحدود المشتركة ونهر الليطاني، حيث تتمركز أغلب قوات ميليشيا "حزب الله".

وفي غضون الوقت القصير منذ بدء الغزو الجديد، حسب الكاتب، لاحظت القوات الإسرائيلية بالفعل أنه على الرغم من ضعف حالة حزب الله سياسيًا وعسكريًا، فإن الجماعة لا تزال تمتلك القدرة والإرادة للقتال.

وبالتالي، فإن عملية "السهام الشمالية" الإسرائيلية من غير المرجح أن تكون سهلة، وإمكانية التغلب على مقاتلي المقاومة الذين يعرفون التضاريس جيدًا وقضوا سنوات في الاستعداد لهذه المواجهة، لن يكون ممكنًا إلا إذا تجاوزوا مرة أخرى الحدود التي حددتها قوانين الحرب.

7eea63c4-adb0-4a02-8ec2-c8f2f83b7c6a

وتابع الخبير الدولي، أن التعتيم الذي يتجلى في الإجراءات في غزة مثل قتل الصحافيين أو منعهم من الوصول إلى مناطق القتال، يصبح شرطًا أساسيًا لتسريع وتيرة التقدم العسكري دون الاضطرار إلى النظر في المخاوف الإنسانية أو السلوك المتوقع من جيش يصف نفسه بأنه الأكثر أخلاقية على هذا الكوكب.

وختم فيلافيردي أنه لا يسعنا إلا أن نأمل ألا تؤدي الضغوط الإسرائيلية إلى انسحاب قوات اليونيفيل، لأن هذا من شأنه أن يخدم مصالح إسرائيل بشكل أكبر.

أخبار ذات علاقة

هل يفرض الميدان معادلات الحسم بين إسرائيل و"حزب الله"؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC