زلزال بقوة 6.9 درجة يضرب ميانمار ويهزّ العاصمة التايلندية

logo
العالم العربي

مصادر عراقية لـ"إرم نيوز": السوداني قد يلجأ لمواجهة "الميليشيات" عسكريا

مصادر عراقية لـ"إرم نيوز": السوداني قد يلجأ لمواجهة "الميليشيات" عسكريا
رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السودانيالمصدر: رويترز
25 أكتوبر 2024، 4:37 م

قالت مصادر عراقية مطلعة، الجمعة، إن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد يلجأ لاستراتيجيات عديدة للحد من نفوذ الميليشيات الموالية لإيران، أهمها المواجهة العسكرية، وإعادة هيكلة "الحشد الشعبي".

ويواجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، وحكومته، تحديًا كبيرًا يتمثل في ترويض الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، التي تتمتع بنفوذ واسع في البلاد، في ظل التوترات الإقليمية، واستهداف بعضها لإسرائيل عبر الطائرات المسيرة أو الصواريخ.

ويجري هذا في وقت تعمل فيه الحكومة على قدم وساق لتهدئة التصعيد العسكري، التي بذلت فيه جهداً كبيراً لدفع واشنطن، لإقناع إسرائيل بتخفيف وطأة هجومها المرتقب على العراق أو عدم تنفيذ تهديداتها.

أخبار ذات علاقة

مصدر لـ"إرم نيوز": السوداني طالب إيران بعدم زج العراق في معارك خارجية

نقطة اللاعودة

صراع السوداني والميليشيات وصل إلى نقطة اللاعودة مع الفصائل التي ترفض الانصياع لرغبات الدولة بالنأي بالعراق عن الحرب ووقف عملياتها العسكرية.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، صراحة أمس الخميس، أن "قرار الحرب والسلم تقرره الدولة بمؤسساتها الدستورية"، مؤكداً أن "كل من يخرج عن ذلك سيكون في مواجهة الدولة التي تستند إلى قوة الدستور والقانون في تنفيذ واجباتها ومهامّها".

وهذه المرة الأولى التي يتحدث فيها السوداني، أو أعضاء حكومته، عن مواجهة الخارجين عن الدولة، بالإشارة إلى الميليشيات المسلحة التي ترفض وقف هجماتها.

وكشف مصدر مقرب من مكتب رئيس الوزراء، محمد السوداني، عن حراك واسع أجراه رئيس الوزراء العراقي، عبر وسطاء للحصول على تطمينات من الإدارة الأمريكية بعدم الزج بالعراق في حرب واسعة.

وقال المصدر لـ"إرم نيوز"، إن "السوداني أجرى حراكاً على المستوى الخارجي، تمثّل بتوسيط الأكراد وتكليف وزير خارجيته، فؤاد حسين، بهذه المهمة بهدف التفاهم مع واشنطن وبيان موقف العراق الرسمي من أي تصعيد عسكري داخلي تجاه أي أهداف خارجية، والذي تمثل بعدم رغبة الحكومة أو قبولها خوض أي حرب خارجية".

وأضاف، أن "العراق تمكّن من الحصول على تطمينات بعدم استهداف إسرائيل للدولة العراقية ومؤسساتها، وأنها إن قررت شن هجوم فسيكون محدوداً يشمل فقط فصيلين أو ثلاثة متورطة في استهداف إسرائيل".

أخبار ذات علاقة

العراق يواجه تحديات أمنية بسبب صواريخ الميليشيات

"العراق لن يُستهدف"

وأكد المصدر، الذي طلب حجب اسمه، أن "فؤاد حسين نقل للسوداني رسالة أمريكية من ثلاث كلمات، تضمنت أن (العراق لن يستهدف)، بهدف تطمين الحكومة".

لكن، في مقابل هذا، يبدو أن السوداني لا يراهن على الصبر الأمريكي والإسرائيلي على هجمات الميليشيات المسلحة الموالية لإيران للقواعد الأمريكية في سوريا أو أهداف داخل إسرائيل، لذا أجرى مباحثات داخلية مع القيادات السياسية والعسكرية المرتبطة بالميليشيات المسلحة.

وتمكن السوداني، بحسب المصادر المطلعة، من إقناع الغالبية العظمى من الميليشيات المسلحة من إيقاف هجماتها تجنباً للحرب، لكن ما زال هناك اثنتان أو ثلاث ميليشيات تعمل ضمن ما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق" ترفض الانصياع لأوامر الحكومة بوقف الهجمات العسكرية.

وكان وزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، قد كشف لـ"إرم نيوز"، في وقت سابق، عن تورط، ميليشيا "كتائب حزب الله"، بقيادة أبو حسين الحميداوي، و"حركة النجباء"، بزعامة، أكرم الكعبي، في الهجمات التي تستهدف القواعد الأمريكية وإسرائيل.

ويقول الكاتب والسياسي، هارون محمد، لـ"إرم نيوز"، إن "المعلومات المتوفرة لدينا بأن جميع الميليشيات المسلحة قد رضخت لقرارات الحكومة بعدم التصعيد، ولم يتبق سوى اثنتين أو ثلاث مرتبطة بإيران بشكل مباشر، لم يتمكن السوداني من إقناعها بالتراجع عن هجماتها ضد إسرائيل".

وتوقع، محمد، أن "يلجأ السوداني للصدام المسلح مع تلك الميليشيات في حال لم تقنع بالتراجع عن هجماتها، وهذا كان واضحاً من خلال حديثه، أمس، عن مواجهة من يخرج عن الدولة والقانون".

من جهته، يرى الخبير الاستراتيجي، باسم عطوان، لجوء رئيس الوزراء العراقي إلى استراتيجيات عديدة للحد من نفوذ الميليشيات ووقف هجماتها العسكرية، أهمها إعادة هيكلة "الحشد الشعبي".

هيكلة "الحشد الشعبي"

وقال لـ "إرم نيوز"، إن "السوداني قد يسعى لإعادة هيكلة الحشد الشعبي ليكون تحت سيطرة الحكومة بشكل أكبر، ومنع الميليشيات داخله من التحرك بمفردها، ويشمل ذلك إحكام سيطرة الدولة على الميزانيات والقرارات الاستراتيجية لهذه الهيئة، مع تضييق الخناق على التمويل والأسلحة، وقطع مصادر التمويل التي تعتمد عليها هذه الميليشيات للقيام بأنشطة خارج سيطرة الدولة وهو أمر بالغ الأهمية، وقد يكون هذا عبر رقابة مشددة على التحويلات المالية وحظر دخول الأسلحة غير الشرعية"، بحسب عطوان.

لكن، استراتيجية السوداني تلك تتطلب بحسب المحلل السياسي، أحمد عدنان، "تحالفًا قويًا داخل الدولة وتعاونًا بين الأطراف السياسية المختلفة، وهي مهمة صعبة في ظل التعقيدات التي يشهدها العراق اليوم".

وأضاف في حديث لـ "إرم نيوز"، أن "معظم الميليشيات المنضوية داخل الحشد الشعبي تمتلك أجنحة سياسية مشاركة في الحكومة، وتشكل "لوبي" داخل البرلمان، وهذا يعرقل أي جهود للسوداني وحكومته لإجراء تغييرات فاعلة في هيكلية الحشد، بهدف السيطرة على بعض الميليشيات داخله".

وصعّدت الميليشيات المسلحة العراقية خلال الأسابيع القليلة الماضية، هجماتها ضد أهداف في الجولان وإيلات وتل أبيب، بواسطة الطائرات المسيرة الانقضاضية، مما دفع إسرائيل للتلويح بضرب تلك الميليشيات داخل العراق.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات