الصين ترفع شكوى أمام منظمة التجارة العالمية ضد الرسوم الجمركية الأمريكية

logo
العالم العربي

"المهمة المستحيلة".. هل ينجح ويتكوف في اختراق ملف غزة؟

"المهمة المستحيلة".. هل ينجح ويتكوف في اختراق ملف غزة؟
دونالد ترامب وستيف ويتكوفالمصدر: أسوشيتد برس
24 يناير 2025، 6:08 ص

يواجه ملف غزة تطورات معقدة، وسط محاولات أمريكية بقيادة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لتحقيق تقدم في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة بين حماس وإسرائيل، في مهمة تبدو "مستحيلة"، ولاسيما بعد تطورات معركة جنين.

ويرى خبراء العلاقات الدولية أن ويتكوف يعمل حاليًا على تجاوز العقبات التي تعترض هذا الاتفاق، بهدف الوصول إلى المرحلة الثالثة، في إطار رؤية أوسع تتبناها إدارة ترامب لإعادة ترتيب الوضع الإقليمي وإظهار تفوقها الدبلوماسي.

ويشير الخبراء إلى أن إدارة ترامب تعتبر ملف الأسرى الإسرائيليين والأجانب المحتجزين لدى حماس أولوية قصوى، وتسعى لنزع هذه الورقة من يد الحركة الفلسطينية.

ويؤكدون أن نجاح ويتكوف في هذا الملف سيُظهر تفوق الجمهوريين مقارنة بفشل الإدارة الديمقراطية السابقة بقيادة جو بايدن، ما يعد بمثابة انتصار سياسي ودبلوماسي يُحسب لإدارة ترامب.

أخبار ذات علاقة

"فورين بوليسي": نتنياهو يخطط لاستئناف الحرب في غزة بدعم أمريكي

 ثغرات وفرص

يرى الدكتور أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في جنين، أن الاتفاق الأخير بين حماس وإسرائيل يحتوي على ثغرات يمكن أن تستغلها حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وأوضح يوسف لـ"إرم نيوز"، أن هناك شعورًا إسرائيليًا عامًا بأهمية استمرار العمليات العسكرية حتى بعد تنفيذ المرحلة الأولى أو الثانية من الاتفاق، مؤكدا أن نتنياهو يصر دائمًا على التفريق بين وقف إطلاق النار ونهاية الحرب.

وأشار يوسف إلى أن جزءًا من أجندة الحكومة الإسرائيلية هو الإبقاء على حالة الحرب لتحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، لافتا إلى أن التصعيد العسكري في جنين يعد تجسيدًا لفكر اليمين المتطرف، الذي يهدف إلى توسيع العمليات العسكرية واستهداف الفلسطينيين بشكل جماعي.

وأضاف يوسف أن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في جنين، والتي تأتي ضمن هذا النهج التصعيدي، قد تؤثر في مسار تنفيذ الاتفاق بين حماس وإسرائيل.

أخبار ذات علاقة

إعادة التسلح وحكم غزة.. ضوء أحمر أمريكي أمام "حماس"

واعتبر أن نجاح ويتكوف في تحقيق تقدم بالاتفاق يعتمد على قدرة الإدارة الأمريكية على التعامل مع الضغط الإسرائيلي الداخلي، واحتواء الأطراف المتشددة داخل حكومة نتنياهو.

عقبات داخلية وضغوط سياسية

ومن جانبه، أكد الدكتور عمرو حسين، أستاذ العلاقات الدولية، أن المرحلة الثانية من الاتفاق تواجه تحديات كبيرة أبرزها الضغوط التي يمارسها اليمين الإسرائيلي المتطرف على حكومة نتنياهو.

واستدل حسين في حديث على ذلك باستقالة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وتهديد سموتريتش بالاستقالة إذا لم تُستكمل الحرب ضد حماس.

وفي حديث لـ"إرم نيوز"، أشار حسين إلى أن هذه الضغوط دفعت نتنياهو إلى إطلاق عمليات عسكرية في الضفة الغربية كهدية لسموتريتش للحفاظ على استقرار الائتلاف الحكومي.

أخبار ذات علاقة

"حزمة إغراءات" من ترامب.. هل يقتنع نتنياهو باستكمال اتفاق غزة؟

لكنه لفت إلى أن هذه الخطوات قد تعرقل تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، خاصة أن حماس تطالب بالإفراج عن قيادات فلسطينية بارزة وأسرى من ذوي الأحكام العالية، وهو ما ترفضه إسرائيل بشكل قاطع.

رغم هذه التحديات، يرى حسين أن ويتكوف قادر على التعامل مع العراقيل الحالية من خلال وساطته، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية تركز على ضمان عودة الأسرى الإسرائيليين كافة.
واعتبر أن هذا النجاح سيمثل نقطة قوة لإدارة ترامب، ويظهر فشل الإدارة الديمقراطية السابقة في إدارة هذا الملف الحساس.

أهداف ترامب

وأوضح حسين أن أهداف إدارة ترامب لا تقتصر فقط على تحقيق تهدئة طويلة الأمد في غزة، بل تشمل أيضًا الحفاظ على أمن إسرائيل بما يتماشى مع وعود ترامب الانتخابية.

وأضاف أن ترامب المعروف بلقب "رجل الصفقات"، يسعى إلى تخفيف التكاليف الاقتصادية للحروب على الولايات المتحدة، خاصة في ظل استنزاف إسرائيل لمخازن الأسلحة الأمريكية، مشيرا إلى أن وقف الحرب أو تقليل تأثيرها يمكن أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الأمريكي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات