الصين: سنفرض رسوما إضافية على بضائع أمريكية بداية من 10 أبريل
للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإسرائيلية على "حزب الله" اللبناني، دخلت مساعي حل الصراع العسكري مرحلة "الأوراق التفاوضية"، بعد تسلم رئيس البرلمان نبيه برّي اقتراحًا أمريكيًا مكتوبًا.
وأجرى برّي، في الأيام الأخيرة، نقاشات مع الأمريكيين و"حزب الله" الذي سبق له تفويض رئيس البرلمان للتفاوض، حول مقترح واشنطن للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، المؤلف من 13 بندًا، وفق مصادر دبلوماسية.
وطلب رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي مهلة 3 أيام لدراسة المقترح الأمريكي، وسط حالة من الارتياب حيال إمكانية استغلال إسرائيل بعض بنوده لصالح طموحاتها العسكرية والأمنية.
وتأكيدًا لجدية لبنان في مناقشة المقترح، قال برّي: "الشغل ماشي والجو إيجابي والعبرة بالخواتيم"، لافتًا إلى أن "قدوم المبعوث الأمريكي هوكستين إلى لبنان رهن تطور المفاوضات وتقدمها".
ولعل أبرز البنود المثيرة للجدل في المقترح بند "حق الدفاع عن النفس"، الذي يخشى برّي أن يتحول إلى "حرية الحركة" التي طالبت بها إسرائيل ورفضها لبنان.
وهناك بند آخر ينص على "إنشاء لجنة مراقبة لتنفيذ القرار الدولي (1701) الذي أنهى حرب 2006، وينص على منطقة خالية من المسلحين جنوب نهر الليطاني".
وبحسب المصادر الدبلوماسية، يعترض لبنان على تأليف هذه اللجنة التي تريدها واشنطن برئاستها، في حين اقترح لبنان توسيع اللجنة الحالية لتضم فرنسا، بعد اعتراض برّي على بريطانيا وألمانيا.
وتشير المصادر إلى أن من المتوقع أن يردّ لبنان على المقترح الأمريكي "قريبًا جدًا" بورقة مكتوبة أيضًا، تتضمن ملاحظات الجانب اللبناني، وفق "الشرق الأوسط".
ونفى برّي، بعد تسلمه ورقة واشنطن، تضمن المقترح الأمريكي أي نوع من "حرية الحركة" للجيش الإسرائيلي في لبنان، أو نشر قوات أطلسية أو غيرها في لبنان.
وقال رئيس البرلمان اللبناني للصحيفة إن "الأمريكيين وغيرهم يعرفون أن ذلك أمر غير مقبول ولا يمكن حتى النقاش فيه من حيث المبدأ، وإنه لا يمكن القبول بأي مساس بسيادتنا".
ورأى نبيه برّي أن المقترح يتضمن نصًا "غير مقبول لبنانيًا"، يتعلق بتأليف لجنة إشراف على تنفيذ القرار (1701) تضم عددًا من الدول الغربية.
وأضاف أن "هناك نقاش دائر الآن حول الآلية البديلة المقترحة، ونحن لن نسير فيها، فهناك آلية واضحة موجودة لا مانع من تفعيلها.
وكان نبيه برّي قد التقى، في وقت سابق في بيروت، علي لاريجاني مستشار المرشد الإيراني، الذي يزور لبنان حاليًا لبحث تطورات الأوضاع.
وأكد لاريجاني أن "إيران ستدعم لبنان حكومة وشعبًا، وأنها تسعى لحل الأزمة الجارية في الوقت الذي يسعى نتنياهو لتعميقها"، حسب قوله.
وأضاف: "نعتبر ذلك واجبًا في إطار دعم شعب وحكومة لبنان، ونتمنى وفي أسرع وقت تحسن الظروف لتسوية الأزمة الصعبة وتمكين اللبنانيين من العودة لمناطقهم".
وفيما يتعلق بموقف إيران من القرار (1701) قال لاريجاني إن "أي قرار تتخذه المقاومة اللبنانية والحكومة اللبنانية نحن نوافق عليه وندعمه".
وشدد على أن "نتنياهو هو الذي ينسف الأوضاع إلى جانب أنصاره وأعوانه، فعليكم التمييز بين أصدقائكم وأعدائكم"، وفق "الوكالة الوطنية".
وكان برّي يشير إلى القوة الدولية العاملة في جنوبي لبنان، التي تتولى مراقبة تنفيذ القرار الصادر في أعقاب حرب عام 2006.
وفي لقاء مع ممثلي أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية، قال لاريجاني إن "إيران ستؤيد ما يتوافق عليه ميقاتي وبرّي وستواصل دعم المقاومة في لبنان".
وكشف مستشار المرشد علي خامنئي، خلال حديثه مع قادة الأحزاب والفصائل، أن "رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ليس متحمسًا لاستقبال أي مساعدات إيرانية".
في ذات الوقت، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "حزب الله قادر على مواصلة الحرب، ولن يتعجل في قبول مقترح التسوية، ولن يقبل هو أو الحكومة اللبنانية حرية عمل إسرائيل في حال حدوث انتهاكات".