إسرائيل تنشر الآلاف من عناصر الشرطة في القدس ومحيطها في الجمعة الأخيرة من رمضان

logo
العالم العربي

في خيام غزة.. البرد يخطف أرواح الأطفال النازحين

في خيام غزة.. البرد يخطف أرواح الأطفال النازحين
الرياح تحطم خيام النازحين في غزةالمصدر: رويترز
27 ديسمبر 2024، 6:00 ص

 أضحى البرد أداة جديدة لقتل الفلسطينيين النازحين من منازلهم جراء الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام على قطاع غزة، خاصة مع الأيام الأولى لدخول فصل الشتاء، واشتداد الأجواء الباردة، مع استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.

وتسببت الحرب بنزوح أكثر من مليوني فلسطيني من سكان القطاع، ولجوئهم إلى المدارس والخيام التي يتم بناؤها من النايلون، والأقمشة المهترئة، والشوادر التي تدخل لغزة على شكل مساعدات إنسانية، ويعيش معظمهم بمنطقة المواصي القريبة من البحر.

وخلال الأيام الماضية أعلنت المصادر الطبية في غزة وفاة 5 أطفال جراء مضاعفات البرد الشديد في خيام النازحين، فيما اشتكى النازحون بالخيام من البرودة الشديدة التي يعانونها، خاصة خلال ساعات الليل، في ظل نقص الأغطية واحتياجات التدفئة.

تجمّد طفلة

وقال محمود الفصيح، والد الطفلة سيلا، إن "طفلته التي وُلدت قبل نحو أسبوعين توفيت إثر شدة البرد في خيمة نزوحه بمنطقة المواصي"، لافتًا إلى أن طفلته تعرضت للتجمّد بسبب البرد الشديد الذي لم تقوَ عليه.

وأوضح الفصيح، لـ"إرم نيوز"، قائلًا: "فوجئنا ليلًا بتحول لون الطفلة للون الأزرق، وجسدها الهزيل أصبح كأنه كتلة من الثلج، إضافة إلى نزول الدماء من أنفها وفمها"، مبينًا أن جسد طفلته كان كقطعة من الثلج، ولم يكن بها أي نفس يذكر.

أخبار ذات علاقة

تحقيق لـ"نيويورك تايمز": يكشف حجم الانتهاكات الإسرائيلية في غزة

 وأضاف: "طفلتي كانت بصحة جيدة وقت الولادة، ولم تكن تعاني أي أمراض تذكر، ولولا البرد الشديد، والأوضاع المأساوية التي نعيش فيها في ظل النزوح، لكانت طفلتي بأحسن حال"، لافتًا إلى أن الحرب سلبت الأطفال حياتهم ومستقبلهم.

وأشار إلى أنه "لا يتوافر في خيمته أدنى الاحتياجات اللازمة للتدفئة سواء الملابس أو الحرامات أو مواقد النار، خاصة أنه لا يمكن أن يشعل النيران خوفًا من نشوب حريق في الخيمة المكونة من النايلون والقماش، وهما قابلتان للاشتعال بشكل سريع".

تحذيرات طبية

وقال مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة بغزة، غسان وهبة، إن "النازحين يعيشون أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة للغاية بسبب النزوح"، لافتًا إلى أن تلك الأوضاع ازدادت سوءًا مع دخول فصل الشتاء.

وأوضح وهبة، لـ"إرم نيوز"، أن "الجهات المختصة في غزة رصدت انتشار الأمراض التنفسية والصدرية التي تنتشر في فصل الشتاء بمعدلات أعلى من المتوقع"، لافتًا إلى أن نحو ثلثي النازحين مصابين بتلك الأمراض.

أخبار ذات علاقة

مع حلول الشتاء.. الحصار الإسرائيلي يخلق ظروفا مروعة في غزة

 وأضاف: "الأجواء الباردة، وانتشار الفيروسات، أثّرا بشكل أكبر على شريحة الأطفال، والذين يعانون ضعف المناعة، والهزال في ظل الأجواء غير الصحية التي تعيشها عائلاتهم بسبب النزوح"، مؤكدًا أن استمرار الأوضاع على حالها سيزيد عدد المرضى والوفيات، خاصة شريحة الأطفال.

وزاد: "المطلوب إدخال المساعدات اللازمة لمواجهة البرد الشديد في مراكز الإيواء وخيام النازحين، والطعوم الطبية، علاوة على توفير الغذاء والفيتامينات اللازمة لشريحة الأطفال"، محذرًا من كارثة صحية كبيرة في حال عدم وجود تحرك دولي فعال بهذا الشأن.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC