ترامب: "سياساتي لن تتغير أبدا" رغم تواصل تراجع الأسواق
أثار إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، ترشيحه لوزيرة خارجية غانا السابقة، حنا سروا تيتيه، لتولي منصب المبعوثة الأممية إلى ليبيا جدلا في البلاد؛ ما يطرح تساؤلات حول فرص نجاحه في ذلك.
وأعربت روسيا عن قلقها الشديد تجاه طريقة ترشيح تيتيه، وقال مندوبها في مجلس الأمن الدولي، فاسيلي نيبينزا، إن "التعيين تم دون تشاور مسبق مع أعضاء المجلس، وإن عملية الاختيار تفتقد إلى الشفافية".
ودعا نيبينزا إلى "تأجيل القرار حتى يتم تقديم قائمة كاملة بجميع المرشحين، مع توضيح مبررات اختيارهم واستبعادهم".
تشغل الدبلوماسية الأمريكية، ستيفاني خوري، منصب رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، وطرحت مبادرة ترمي إلى اختراق الأزمة السياسية المستمرة في البلاد، لكنها قوبلت برفض القوى المحلية مقابل ترحيب دولي.
وقال المحلل السياسي الليبي، سالم أبو خزام، إن "هناك انقساماً حاداً في مجلس الأمن الدولي تجاه قضية تعيين مبعوث أممي جديد في ليبيا، وهذا الانقسام أساساً بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا".
وتابع أبو خزام، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أن "هذا الانقسام مؤثر بدرجة كبيرة، لكن دخول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الخط سيقلب الموازين، فالرجل متجه نحو تخفيف التوتر مع روسيا، وقابل للتضحية بأوكرانيا، وقبول رغبات روسيا".
وشدد على أن "وجود حنا تيتيه كأفريقية ونائبة لا رئيسة، وليست باختصاصات كاملة، يمكن أن يمر لكنه لن يحسم الأمور في الملف الليبي"، مشيراً إلى أن "السيدة حنا تمثل حلا وسطا بين الأطراف بغض النظر عن قدراتها".
وأنهى أبو خزام حديثه بالقول: "بالتالي فإن اختيار الدبلوماسية الغانية من عدمه والفوز بالمنصب من عدمه يبقى مؤشرا على عدم التفاهم في المجتمع الدولي، أما إذا حدث تواصل بين القطبين فستأتي شخصية تتمتع بالحضور والقوة، مع الدعم الدولي إجمالا".
أما المحلل السياسي الليبي، الدكتور خالد الحجازي، فاعتبر أن "تعيين المبعوث الأممي يتطلب موافقة مجلس الأمن الدولي، إذ يمكن لأي من الدول دائمة العضوية استخدام حق النقض (الفيتو) لإيقاف التعيين".
وأكد الحجازي، في تصريح لـ "إرم نيوز"، أنه "في الحالة الليبية، تعد روسيا والصين من أبرز الأطراف التي غالباً ما تعترض على الأسماء المقترحة، بينما تعتمد الموافقة عادةً على توافق دولي واسع لضمان دعم المبعوث في مهمته".
وبيّن أن "حنا تيتيه تتمتع بخبرة واسعة كوزيرة سابقة للخارجية في غانا وممثلة خاصة للأمين العام في الاتحاد الأفريقي. وهذه الخلفية تجعلها مؤهلة لفهم التحديات السياسية في ليبيا".
وتابع: "كونها من إفريقيا جنوب الصحراء قد يُنظر إليها من قبل بعض الأطراف الليبية أو الإقليمية على أنها غير قريبة من تفاصيل الأزمة الليبية، مما قد يُضعف فرص قبولها من مختلف الأطراف المحلية".
وأشار إلى أن "نجاح تعيينها يعتمد على موقف القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة، فرنسا، وروسيا، إضافة إلى موافقة الأطراف الإقليمية المؤثرة، كدول الجوار الليبي، مبرزا أن "ليبيا تواجه انقساماً سياسياً حاداً وصراعات بين الفصائل المتنافسة، مما يجعل مهمة أي مبعوث أممي صعبة للغاية".
واستنتج الحجازي أن "دور المبعوث الجديد يتطلب قبولاً من الأطراف الليبية، ودعماً قوياً من الدول المؤثرة، إضافة إلى قدرة على التوسط بين المصالح المتضاربة".