‌‏مبعوث بوتين: ترامب يبدو راغبا في إيجاد حلول لحرب أوكرانيا عكس الإدارة السابقة

logo
العالم

الحكومة الفرنسية الجديدة.. تحديات الداخل ورسائل السياسة المزدوجة

الحكومة الفرنسية الجديدة.. تحديات الداخل ورسائل السياسة المزدوجة
رئيس الحكومة الفرنسية الجديدة فرانسوا بايروالمصدر: رويترز
25 ديسمبر 2024، 6:44 م

حذّر خبراء فرنسيون من التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة التي يترأسها فرنسوا بايرو.

وأوضح الخبراء أنه وسط أجواء سياسية متوترة واستحقاقات مصيرية، يواجه بايرو تحديات كبرى وملفات شائكة، كالهجرة، وإصلاح نظام التقاعد، ومخاطر سحب الثقة من البرلمان".

ولفتوا إلى أن تلك الأمور تشكل اختبارات حاسمة ليس فقط لبقاء حكومته، ولكن أيضًا لاستمرارية رؤية الرئيس إيمانويل ماكرون.

وقال المحلل السياسي الفرنسي برونو كورتريه إن حكومة بايرو تدخل ساحة المعركة محملة بتوقعات متناقضة، فمن جهة، تسعى لإظهار قدرة على الإنجاز والإصلاح، ومن جهة أخرى، تواجه ضغطًا من المعارضة المنقسمة داخليًا والتي لا تزال تلوّح بخيارات سحب الثقة.

وأضاف كورتريه لـ"إرم نيوز" أن "بايرو جاء إلى السلطة في لحظة حرجة، مع إرث ثقيل من الأزمات التي ورثتها فرنسا؛ ما يجعله أمام تحدٍ مزدوج: تحقيق إصلاحات شجاعة، وفي الوقت نفسه تجنب الانهيار السياسي لحكومته في البرلمان".

أخبار ذات علاقة

على قمته الموازنة.. "جبل من الصعاب" أمام الحكومة الفرنسية الجديدة

من جهته، قال دومنيك رينيه، المحلل السياسي الفرنسي، لـ"إرم نيوز"،  إن "ما يميز حكومة بايرو أنها جاءت بخطاب يوحي بالتغيير، لكن ملفات الهجرة والتقاعد قد تتحول إلى كابوس سياسي إذا لم تتم إدارتها بحكمة".

24c1ba02-c550-4011-b382-5d33231b7085

 

ملف الهجرة والتقاعد.. أصعب الملفات

وأضاف رينيه أن "بايرو يجد نفسه أمام مشهد سياسي محتدم؛ فبعد تصريحات وزير الداخلية حول تشديد قوانين الهجرة، تصاعدت الاحتجاجات من المنظمات الحقوقية واليسار المعارض، في حين يضغط اليمين المتطرف لفرض سياسات أكثر صرامة".

أما بالنسبة لإصلاح نظام التقاعد، قال المحلل السياسي الفرنسي إنه "على ما يبدو سيكون ملف التقاعد معركة سياسية ضخمة مع معارضة النقابات العمالية، بالإضافة إلى تحفظات الأحزاب الوسطية، مما يجعل تحقيق توافق حول هذا الملف أمرًا شبه مستحيل في المدى القريب".

رسائل بايرو من خلال تشكيل حكومته

أثارت حكومة بايرو جدلاً واسعاً حول طبيعة الرسائل التي أراد إيصالها من خلال فريقه الوزاري. 

ورأت الخبيرة القانونية شارلين بينيزيا أن "تشكيلة حكومة بايرو، التي ضمت شخصيات تمثل تيارات سياسية مختلفة، تعكس محاولة لتحقيق توازن داخلي، لكنها قد تضعف من قدرته على اتخاذ قرارات حاسمة. 

أخبار ذات علاقة

"لوموند": فريق حكومة بايرو يذكّر بالماضي بعيداً عن وعود الانفتاح

 وقالت بينيزيا  لـ"إرم نيوز" إن الرسالة هنا قد تكون أن بايرو يريد تجنب التصعيد مع المعارضة، لكنه بذلك يعرض نفسه لمخاطر التردد السياسي".

وأشارت إلى أن "تشكيل هذه الحكومة يحمل رسالة مزدوجة: على الصعيد الداخلي، يسعى بايرو لتهدئة الأوضاع السياسية وكسب دعم البرلمان".

وأردفت: "أما على الصعيد الخارجي، فهو يوجه إشارة إلى أوروبا بأنه ملتزم بإصلاحات جدية، خصوصًا في ما يتعلق بالهجرة والاقتصاد، رغم هشاشة وضعه الداخلي".


طريق بايرو المليء بالعقبات

وتابعت أن "بايرو يقف أمام معادلة صعبة: تقديم حلول عملية وفعالة لملفات شائكة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على تماسك حكومته وسط انقسامات البرلمان وضغوط الشارع".

وختمت: "نجاحه أو فشله لن يحدد مستقبل حكومته فقط، بل سيعيد تشكيل المشهد السياسي الفرنسي بالكامل".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات