ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي وكندا برسوم جمركية جديدة إذا حاولا "إيذاء" بلاده اقتصاديا

logo
العالم

"فايننشال تايمز": استياء صيني من تطور العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ

"فايننشال تايمز": استياء صيني من تطور العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ
زعيم كوريا الشمالية وسكرتير مجلس الأمن الروسي سيرجي شويغوالمصدر: رويترز
26 أكتوبر 2024، 11:34 ص

رصدت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية ما وصفتها بـ"إشارات على استياء بكين"، وعدم ارتياحها تجاه إرسال كوريا الشمالية بعض قواتها إلى روسيا للمشاركة في الحرب مع أوكرانيا.

ورأت الصحيفة أن تعميق العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ قد يؤدي إلى زعزعة استقرار شبه الجزيرة الكورية، وتشجيع التحالفات التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة.

وبحسب تقرير للصحيفة، فإنه حتى قبل إرسال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قوات لدعم حرب روسيا ضد أوكرانيا، كانت هناك دلائل تشير إلى أن الصين، الداعم الرئيس لكوريا الشمالية، لم تكن راضية عن العلاقات العميقة بين بيونغ يانغ وموسكو.

وفي رسالة الأسبوع الماضي، اعتُبرت إشارة إلى استياء بكين المتزايد، وجّه الرئيس الصيني شي جين بينغ، الشكر لكيم على رسالة تهنئة بمناسبة الذكرى 75 لتأسيس الصين الشيوعية، لكنه أغفل الإشارة التقليدية إلى كوريا الشمالية باعتبارها "دولة مجاورة صديقة".

12 ألف جندي

وأضافت الصحيفة أن إرسال كوريا الشمالية أكثر من 12 ألف جندي، متنكرين في زي أقليات عرقية من سيبيريا، للقتال على الخطوط الأمامية لروسيا، هي خطوة يقول محللون إنها لن تؤدي إلا إلى زيادة مخاوف بكين بشأن العلاقات العسكرية الدافئة بشكل متزايد بين جيرانها.

ونقلت الصحيفة عن الخبير في شؤون كوريا الشمالية بجامعة كوكمين في سيول، أندريه لانكوف، قوله: "يُعد نشر القوات الكورية الشمالية خطوة دراماتيكية، ولن يُعجب الصين ذلك على الإطلاق".

وتابعت الصحيفة أن نشر الجنود، وهو تصعيد حاد في الشراكة بين موسكو وبيونغ يانغ التي تعمقت منذ الحرب الروسية الأوكرانية بعد أن كانت تقتصر على الأسلحة والذخائر، يهدد، بالنسبة للصين، بزعزعة استقرار توازن القوى الدقيق في شبه الجزيرة الكورية.

وقال التقرير إن توثيق العلاقات بين روسيا وكوريا الشمالية يمكن أن يدفع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية إلى تعزيز تحالفها العسكري في شرق آسيا، الذي تعتبر بكين بالفعل أنه يهدف إلى احتواء قوتها المتنامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن بكين تريد أن تتجنب بأي ثمن تكرار ما حدث في السنوات الأولى من الحرب الباردة، عندما شكل الاتحاد السوفييتي وكوريا الشمالية والصين "مثلثاً شمالياً" يواجه "مثلثاً جنوبياً" يضم كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة.

وضع صعب

ونقلت الصحيفة عن العميد التنفيذي لكلية الدراسات الدولية في جامعة نانجينغ، تشو فنغ، قوله إن "وضع الصين الآن صعب للغاية، ويمثل معضلة حقيقية، فمن ناحية، لا تريد أن ترى عودة الحرب الباردة إلى شرق آسيا، ومن ناحية أخرى، تحاول الولايات المتحدة تعزيز التضامن مع كوريا الجنوبية واليابان".

في السياق، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيماسا هاياشي، الجمعة، إن تصعيد التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية "مثير للقلق العميق"، وسيؤدي إلى "تفاقم الوضع في أوكرانيا ويؤثر في أمن المنطقة المحيطة باليابان".

ولفتت الصحيفة إلى أن الصين حذرت كوريا الشمالية من تعميق علاقتها العسكرية مع موسكو قبل أشهر من الآن، إذ أرسلت أحد كبار مسؤوليها، تشاو ليجي، إلى بيونغ يانغ. 

وبينما لم يكشف الجانبان تفاصيل المحادثات، قال محللون إن بكين غير راضية عن احتمال فقدان نفوذها على كوريا الشمالية، التي تعتبرها دولة عازلة حاسمة ضد كوريا الجنوبية المدعومة من الولايات المتحدة.

وأكدت الصحيفة، استنادا إلى محللين عسكريين، أن مساهمة كوريا الشمالية في المجهود الحربي الروسي قد تعني أن بيونغ يانغ حصلت على التزام متبادل من موسكو بالتدخل في صراع في شبه الجزيرة الكورية، وهو احتمال من شأنه أن يثير قلق بكين.

وفي حين أن كوريا الشمالية تفعل ذلك من أجل المال والتكنولوجيا العسكرية والخبرة في ساحة المعركة، وليس من منطلق أي شعور بالتضامن مع روسيا، يُرجح أن موسكو لن تورط نفسها في المشاكل لمجرد الامتنان لكيم جونغ أون.

وشددت الصحيفة، بحسب المحللين، على أن الصين لا تزال في موقع القيادة لأنها تسيطر في نهاية المطاف على كلا البلدين، روسيا وكوريا الشمالية، لحاجتهما الماسة لها بفعل العقوبات الدولية.

أخبار ذات علاقة

كوريا الشمالية: نشر جنودنا في روسيا يتوافق مع القانون الدولي

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC