ترامب: 7 تريليونات دولار سنجلبها إلى بلدنا بفضل الرسوم الجمركية

logo
العالم

بعد رد إسرائيل..  ما مستويات المواجهة المقبلة بين تل أبيب وطهران؟

بعد رد إسرائيل..  ما مستويات المواجهة المقبلة بين تل أبيب وطهران؟
لوحة في طهران تظهر الرد الإيراني الأخير على إسرائيلالمصدر: أ ف ب
26 أكتوبر 2024، 1:51 م

حوّل الهجوم الذي شنته إسرائيل فجر السبت، على إيران، حرب الوكالة بينهما إلى صراع علني مباشر لأول مرة منذ 39 عامًا.

بدأت طهران دعم ميليشيا حزب الله في جنوب لبنان العام 1985، بعد أعوام قليلة من قيام "الثورة الإسلامية" التي ناصبت العداء لإسرائيل ورفعت شعار "الموت" لها.

ومنذ ذلك التاريخ تحول العداء بين طهران وتل أبيب إلى صراع بالوكالة عبر أذرع الأولى في المنطقة، وكان الرد الإسرائيلي عليها خارج أراضيها، ولكنه بعد الحرب الإسرائيلية على غزة بدأ هذا الموقف يتغير شيئًا فشئيًا.

في أبريل/ نيسان من العام الجاري، بدأت جذور هذا التحول تظهر بشكل مختلف بعد هجوم صاروخي شنته إيران على إسرائيل بعشرات المسيرات والصواريخ الباليستة ردًّا على قصف قنصليتها في العاصمة السورية دمشق، ما استدعى ردًّا إسرائيليًّا محدودًا جدًّا، ليخرج كل طرف راضيًا بما قام به.

وفهم من هذين الردين أن الصراع يجب أن يبقى بينهما بالوكالة، ولكن استمرارًا لتطور الأحداث، ومع أخذها منحنى أوسع باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على الأرض الإيرانية، ثم تصفية قيادات حزب الله على رأسهم الأمين العام للحزب حسن نصر الله وقادة في الحرس الثوري.

وشكلت الضربة القوية التي تلقاها ذراع إيران في لبنان بعد الضرر الذي لحق بحليفتها في غزة حركة حماس، تساؤلات حول تخلي طهران عن حلفائها لتأكلهم إسرائيل، لتشن طهران هجومًا أوسع في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بـ 200 صاروخ باليتسي بعضها فرط صوتي.

وبعد 25 يومًا من التهديد والوعيد خرجت 100 مقاتلة إسرائيلية لتشن هجومًا على طهران هو الأول من نوعه بهذه الكثافة، ليقلب معادلة الصراع رأسًا على عقب، ويفتح تساؤلات حول مستقبل المواجهة بينهما. 

"مواجهة منضبطة "

ويرى الخبير السياسي والإستراتيجي منذر الحوارت أن "ما شهدناه أخيرًا يؤكد أننا أما مواجهة منضبطة بين إيران وإسرائيل، وبإدارة الولايات المتحدة وروسيا أيضًا".

ويقول الحوارات لـ"إرم نيوز" إن "هذه الإدارة أدت إلى الرد الإسرائيلي المنضبط الذي ضرب أهدافًا عسكرية، وليس تلك التي حذرت إيران من ضربها كالمنشآت النووية ومحطات الطاقة".

ويعتقد أن "هذه الحرب المنضبطة أنهت المواجهة المباشرة بين إيران وإسرائيل، في مقابل ترتيبات لاحقة بين واشنطن وطهران تتضمن قضايا محددة".

ويردف: "أتوقع أن نعود إلى المواجهة بالوكالة بين إيران وإسرائيل إلى أجل غير محدد حتى تقرر الأطراف المعنية تسوية ما".

أخبار ذات علاقة

هل تتجرع إيران "كأس السم" وتتخلى عن الرد على الهجوم الإسرائيلي؟

 

"مبدأ جديد"

بدوره، يرى الخبير الإستراتيجي الأردني عامر السبايلة أن "إسرائيل أسست في ردها الأخير، مبدأ استهداف إيران بطريقة فردية وصورة مباشرة".

وشرح السبايلة  لـ"إرم نيوز" أنه "عندما تصل الطائرات الإسرائيلية إلى إيران وتعود، فيعني ذلك أن سماء إيران أصبحت متاحة لتل أبيب".

وأردف قائلًا: "ولكن رغم ذلك، فليس لإسرائيل مصلحة في هذه المرحلة في أي تصعيد مع إيران، إذ إن عملية الرد تمت وفق الحسابات الأمريكية".

وبين أن "الحسابات الأمريكية لا ترغب في أي عمليات غير منضبطة من قبل حليفتها".

واستكمل: "الإسرائيلي أسس لشيء لن يستخدمه في هذه المرحلة كثيرًا، بل سيستخدم أسلوبًا مختلفًا في المواجهة مع إيران، وسوف يعود لمواجهة حلفائها في المنطقة".

"مبدأ الردع"

من جهته، يوافق أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأردنية محمد المصالحة، الرأيين السابقين بأنه بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير، لن تتجه الأمور إلى مزيد من ردود الأفعال بين الطرفين.

ويرى المصالحة في تصريح لـ"إرم نيوز" أن "الولايات المتحدة ضبطت إيقاع ردود إسرائيل خشية ذهاب المنطقة إلى خطر التصعيد، إلى جانب التأكيد على أنه في حال ردت إيران على الرد فإنها سوف تتدخل لحماية حليفتها".

وحول شكل مستقبل المواجهة يستبعد الخبير السياسي أن "تتطور الأمور إلى حرب عسكرية بالمعنى الحرفي للكلمة، بل إنه يمكن أن ينتج عنها بعض ردود الأفعال قد تنعكس بشكل أقوى على الجبهة اللبنانية".

ويوضح أن الخسائر الكبيرة التي منيت بها إسرائيل على مستوى الجنود في الأيام الأخيرة، سواء أفي لبنان أم غزة وضعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في وضع حرج".

وأشار إلى أن "الخسائر البشرية تعبئ الشارع الإسرائيلي ضده وتثير غضبه، كما أن استهدف مقر إقامة نتنياهو في قيسارية وضرب المدن الإسرائيلية الرئيسية خلق نوعًا من الردع المتبادل".

أخبار ذات علاقة

قائمة الأهداف والخسائر.. تفاصيل الضربة الإسرائيلية لإيران (إنفوغراف)

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات