غارات أمريكية على مواقع عسكرية لميليشيا الحوثي في صعدة

logo
العالم

تحرك تركي لحل ملف الأكراد داخليا

تحرك تركي لحل ملف الأكراد داخليا
الرئيس التركي رجب طيب أردوغانالمصدر: رويترز
14 مارس 2025، 8:02 ص

كشف إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا استعداده للقاء وفد من جزيرة إمرالي يضم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، عن تحول في السياسة التركية يؤكد الرغبة في حل قضية الأكراد داخليا.

أخبار ذات علاقة

بعد لقاءات "إمرالي".. هل ينهي أوجلان عقوداً من "الكفاح المسلح" ضد تركيا؟

 وبوقت سابق، نقل الحزب نداء الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، المسجون في جزيرة إمرالي بجنوب بحر مرمرة، بإلقاء السلاح.

وكان أردوغان قد أظهر مؤشرا قويا على المضي قدما في إنجاح دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني أوجلان لحل الحزب ونزع أسلحة جميع مجموعاته.

وحسم الرئيس التركي الجدل حول ما إذا كان يمكن أن يقبل لقاء وفد إمرالي وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، المؤيد للأكراد، والذي يجري الاتصالات مع أوجلان والأحزاب السياسية والأطراف الأخرى المتداخلة في العملية.

وبدأت هذه العملية بمبادرة أطلقها رئيس حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تحالف الشعب، دولت بهشلي، في 22 أكتوبر تشرين الأول الماضي، لجعل تركيا خالية من الإرهاب، على حد وصفه، عبر دعوة أوجلان لتوجيه نداء لحل العمال الكردستاني وإلقاء السلاح.

 حل داخلي

ويعتقد الباحث في الشأن التركي، إبراهيم مراد، أن هناك رغبة من تركيا لحل القضية مع الأكراد وتجنب أي صراع داخلي جديد قد يمتد لعقود أخرى.

وقال لـ"إرم نيوز" إن تركيا لا تتحمل ذلك في ظل أزمات في بعض الملفات سياسيا واقتصاديا، لذلك تبحث الحكومة عن حل القضية الكردية بالداخل.

وأضاف مراد أن ما خرج من أردوغان يحمل رغبة بتوجيه رسائل للمجتمع الداخلي، وأنه بدأ يخطو خطوات أكثر فاعلية تجاه حل القضية الكردية مع حزب العمال الكردستاني من خلال لقائه وفدا من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، ورسالة أخرى للمجتمع الخارجي بنفس الفحوى.

ورأى مراد أن المنتظر من أردوغان، إن كان جاداً فعلاً، ليس فقط لقاء وفد من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، ولكن الذهاب إلى جزيرة إمرالي ولقاء زعيم حزب العمال المعتقل هناك عبد الله أوجلان. 

 وأشار مراد إلى أن أوجلان قال في ندائه الأخير، إنه جاهز لحل جميع القضايا العالقة ويتحمل المسؤولية التاريخية بإلقاء السلاح والدخول في مرحلة جديدة من المناقشات السياسية والنضال مع الحكومة التركية.

 ورأى مراد أن الحزب وأوجلان فعلا ما يقع على عاتقهما في المرحلة الحالية وأن الكرة الآن باتت في ملعب الحكومة التركية التي أصبحت أمام مسؤولية تاريخية ويجب أن تبادر لحل هذه القضية.

 قلق أردوغان

وبحسب الخبير في مركز ستاندرد للدراسات الاستراتيجية، فرهاد عمر، فإن أردوغان متوجس وخائف، ما يجعله ليس مستعدا لاستقبال وفد إمرالي فقط بل الذهاب إلى استقبال أوجلان في ظل وجود حركة دولية قوية حول إنشاء دولة كردية.

ويقول عمر في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن أردوغان يشعر بالخطورة من هذا النشاط الدولي نحو دولة للأكراد، وذلك بعد أن كان يتحدث بكل قوة وبأعلى الصوت في وقت سابق، أنه إذا أقيمت دولة كردية في أمريكا الجنوبية فسنحاربها.

وأضاف: لذلك هو متوجس، لاسيما أن حزب العمال يشهد من خلال 3 أجنحة في داخله، حالة من الشك والانقسام حول التعامل مع رسالة أوجلان الأخيرة بإلقاء السلاح.

أخبار ذات علاقة

أردوغان: بدأت مرحلة جديدة في جهود إخلاء تركيا من الإرهاب

وفسر عمر ذلك بأن هناك 3 أجنحة في الحزب، جناح فرهاد أوجلان وجناح مراد قرايلان وجناح جميل بايك، مشيرا إلى أن الأخيرين يشكان في مدى صحة رسالة أوجلان وسط تساؤلات عن سبب عدم تقديمه هذه الرسالة بالصوت والصورة.

واستكمل فرهاد بالقول إن أردوغان يشعر بأن هناك خطرا داهما قادما يتعلق بما رصد بأن القضية الكردية باتت عالمية، لذلك فهو مستعد لاستقبال الوفد وحتى لقاء أوجلان، لأن المعادلة الدولية تغيرت.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات