جيش كوريا الجنوبية: بيونغ يانغ أرسلت 3000 جندي إضافي إلى روسيا هذا العام

logo
العالم

عبر الترويج لاستقالته.. اليمين الفرنسي يحاصر ماكرون

عبر الترويج لاستقالته.. اليمين الفرنسي يحاصر ماكرون
إيمانويل ماكرون المصدر: (أ ف ب)
04 ديسمبر 2024، 6:40 م

مع تصاعد الضغوط من اليمين المتطرف، وسعي التجمع الوطني إلى زيادة نفوذه السياسي، تزداد عزلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يروج خصومه لفكرة استقالته.

وتعتبر خيارات ماكرون محدودة في ظل الأزمة الحالية، إذ يواجه تحديًا للحفاظ على شرعيته السياسية، وسط مناورات حزبية قد تعيد رسم المشهد السياسي الفرنسي.

وبينما يتجنب القياديان في حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا ومارين لوبان الدعوة علنًا لاستقالة الرئيس إيمانويل ماكرون، يعمل أعضاء الحزب على نشر هذه الفكرة بشكل غير مباشر.

ومن خلال دعم التجمع الوطني المتوقع لحجب الثقة عن حكومة ميشيل بارنييه يوم الأربعاء، يصبح واضحًا أن الهدف الحقيقي هو الرئيس نفسه.

أخبار ذات علاقة

حجب الثقة عن بارنييه.. بداية لتحولات سياسية كبرى في فرنسا

 

"أزمة عميقة"

وقالت المتخصصة في الشؤون البرلمانية الفرنسية، آن ماري لوسون، إن "الحديث عن استقالة إيمانويل ماكرون هو انعكاس لأزمة ثقة عميقة بين الرئيس ومؤسساته من جهة، والشارع الفرنسي من جهة أخرى".

وأضافت لوسون، لـ"إرم نيوز"، أن "الرئيس ماكرون يواجه وضعًا معقدًا للغاية، إذ لم تعد لديه الأغلبية البرلمانية لدعم سياساته. ومع ذلك، استقالته قد تفتح الباب أمام حالة من عدم الاستقرار المؤسسي، وهو ما لا ترغب فيه النخب السياسية أو الاقتصادية الفرنسية".

وأشارت إلى أن "ماكرون قد يختار أمرًا تكتيكيًا مثل إعادة تشكيل الحكومة لتخفيف التوتر، لكنه يستبعد تمامًا خطوة الاستقالة في الوقت الحالي".

بدوره، قال أستاذ العلاقات الدولية في معهد الدراسات السياسية بباريس، جيل كيبيل، إن "دعم التجمع الوطني لحجب الثقة عن الحكومة هو جزء من استراتيجيته لتقويض شرعية ماكرون دون تحمل مسؤولية مباشرة عن تولي السلطة".

وذكر كيبيل، لـ"إرم نيوز"، أن "مارين لوبان وحزبها يدركان أن الدعوة العلنية لاستقالة ماكرون قد تسبب قلقًا لدى الناخبين المعتدلين، لذلك يعتمدون على تصعيد الضغوط بشكل تدريجي ودون إثارة الذعر".

وأضاف أن "استقالة ماكرون ستخلق فراغًا سياسيًا كبيرًا يمكن أن يُضعف المؤسسات الفرنسية، خاصة في ظل عدم وجود أغلبية واضحة في البرلمان قادرة على قيادة البلاد".

أخبار ذات علاقة

‎"ماذا يدور في رأسها؟".. استراتيجية لوبان "تربك" وزراء فرنسا

 

رفع وتيرة المواجهة

ولطالما انتقد حزب التجمع الوطني إيمانويل ماكرون بشدة. وشبّه فيليب أوليفييه، المستشار السياسي لمارين لوبان والنائب الأوروبي، الرئيس بـ"ملك جمهوري مخلوع يسير نحو حتفه السياسي".

بينما يشير كيفن بفيفير، النائب المقرب من جوردان بارديلا، إلى أن "المشكلة ليست في ميشيل بارنييه، بل في إيمانويل ماكرون".

ودون أغلبية برلمانية تدعمه، يصبح ماكرون هدفًا واضحًا لحملة اليمين المتطرف، إذ يسعى الحزب لاستغلال سقوط حكومة بارنييه كجزء من استراتيجيته لزعزعة استقرار الرئاسة الفرنسية.

وذكرت لوبان أخيرا أن "الأزمة السياسية قد تتطلب من ماكرون النظر في الخيارات الدستورية المتاحة، بما في ذلك استقالته".

ورغم أنها لم تدعُ صراحة إلى إنهاء ولايته، فإنها ترى أن الاستقالة هي الحل الوحيد لإنهاء الأزمة.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الأفضل أن لا يكمل ماكرون فترته الرئاسية، أجابت بوضوح: "بكل تأكيد، نعم".

ومنذ إعلان حزب التجمع الوطني عزمه التصويت لحجب الثقة، واجه انتقادات من الأوساط الاقتصادية التي حذرت من تأثير عدم الاستقرار في الأسواق.

وفي الوقت نفسه، يسعى قادة الحزب إلى التخفيف من حدة الدعوات الشعبية لاستقالة ماكرون، مفضلين الانتظار حتى الانتخابات التشريعية المقبلة في سبتمبر/أيلول 2025.

ويبرر فيليب أوليفييه هذا النهج بقوله: "لسنا من محبي الفوضى. سنناقش الأمر مجددًا عندما يصبح الضغط الشعبي للمطالبة بالاستقالة قويًا. في الوقت الحالي، تقع مسؤولية التعامل مع أزمة حجب الثقة على ماكرون".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات