البنتاغون يفتح تحقيقاً في استخدام وزير الدفاع تطبيق "سيغنال" للرسائل النصية لتنسيق الحرب في اليمن
برز استخدام الطائرات المسيّرة كأداة رئيسة في حرب روسيا وأوكرانيا، وتبادل الطرفان الاتهامات والضربات، ما أدى إلى تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية.
ويرى خبراء أن تكثيف أوكرانيا مؤخرًا لهجماتها بالطائرات المسيّرة ضد المدنيين الروس يُعقّد فرص التوصل إلى مفاوضات سلام.
وكان روديون ميروشنيك، سفير المهام الخاصة بوزارة الخارجية الروسية، قال في وقت سابق إن هذه الهجمات تعرقل أي حديث عن مفاوضات سلام مع موسكو لفترة طويلة.
ووفق الخبراء، فإن موسكو لن تتراجع؛ لأن ذلك ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة استراتيجية، خاصة أن التصعيد الأوكراني لن يجدي نفعًا؛ لأن روسيا تمتلك القدرات العسكرية لإفشال هذه المحاولات، وهو ما يعزز موقفها في المفاوضات.
ويرى ديميتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية في "مركز الدراسات العربية الأوراسية"، أن روسيا تواجه اليوم معركة وجودية تهدف إلى حماية سيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها.
وأكد بريجع في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن موقف موسكو الرافض للتراجع لا يعكس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة استراتيجية ووطنية، خاصة في ظل محاولات الغرب لإضعاف دورها الجيوسياسي وإبعادها عن مجالها الاستراتيجي التاريخي.
وفيما يخص تصاعد حرب الطائرات المسيّرة بين موسكو وكييف، صرح بريجع، بأن أوكرانيا تعتمد بشكل متزايد على هذه الهجمات بهدف تحقيق ضغط إعلامي وسياسي على روسيا، وذلك ضمن حرب استنزاف طويلة الأمد تدعمها الدول الغربية.
وقال إن روسيا بفضل قدراتها العسكرية والتكنولوجية المتقدمة، قادرة على مواجهة هذه التهديدات وإحباط أهدافها، وهو ما يتضح في نجاح أنظمة الدفاع الروسية في التصدي لهذه الهجمات بشكل مستمر.
وحول تأثير هذا التصعيد على مسار المفاوضات، شدد بريجع على أن استمرار الهجمات الأوكرانية يعزز قناعة القيادة الروسية بأن الغرب لا يسعى بجدية إلى حل سلمي، ما يدفع موسكو إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة.
وأضاف أن روسيا لن تقدم أي تنازلات في هذه المرحلة؛ لأن أي إشارة ضعف قد تشجع الغرب على مزيد من التصعيد، وهو ما لا يمكن لموسكو القبول به.
من جانبها، أكدت د. نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية، أن الجانب الأوكراني يسعى لإفشال اتفاق الهدنة المقترح لمدة 30 يومًا، الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف منع استهداف محطات الطاقة والبنية التحتية.
واعتبرت أن هذه التحركات تأتي بدعم غربي، خاصة بعد صدمة أوروبا من عودة ترامب إلى المشهد السياسي، حيث تحاول الدول الغربية فرض شروطها على أي تسوية محتملة.
وأوضحت لـ"إرم نيوز"، أن واشنطن وموسكو تسيطران على المباحثات بشأن الأزمة، رغم المخاوف الأوروبية من توسع النفوذ الروسي في شرق القارة.
وأضافت أن الدعم الغربي المستمر لأوكرانيا بالأسلحة والمال يعكس رغبة أوروبا في أن تكون طرفًا رئيسًا في أي اتفاق مستقبلي.
وأشارت إلى أن تبادل الهجمات المسيّرة بين الجانبين يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط قبل بدء المفاوضات، مؤكدةً أن أوكرانيا أصبحت ساحة صراع بالوكالة بين روسيا والغرب.
وفيما يتعلق بفرص التسوية، توقعت الشيخ أن الأزمة قد تستمر لعدة شهور، ما لم تقدم الأطراف المتنازعة تنازلات حقيقية، خاصة بشأن الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والتي تمثل نحو 20% من مساحة أوكرانيا.
وأردفت أن تغيير القيادة الأوكرانية بضغط أمريكي، عبر انتخابات رئاسية مبكرة، قد يكون أحد العوامل التي تسرّع عملية التسوية.