الخارجية التركية: على إسرائيل التوقف عن تقويض الجهود الرامية إلى إرساء الاستقرار في سوريا
أرجع خبراء ومراقبون أن ضربة إسرائيل الأخيرة على إيران، فازت بها تل أبيب وطهران على حد سواء.
ووفق الخبراء، فإن إسرائيل وجهت من خلال الضربة ثلاث رسائل، منها ما هو لحليفتها واشنطن وقبلها والأهم إلى عدوتها طهران.
فمن خلال التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالحدود التي سطرتها له إدارة الرئيس جو بايدن، أتيح له استكمال صفقاته الأهم في المنطقة وضمان إجراء الانتخابات الأمريكية بسلاسة.
أما من ناحية مكاسب إيران فهي ترى بصيص أمل في إنعاش مفاوضات برنامجها النووي، وتحسين اقتصادها من خلال التزامها بضبط النفس وعدم الرد على الرد، كما يقول خبراء.
فكرت إسرائيل بضرب ثلاثة أهداف في إيران، وهي المنشآت النووية الإيرانية ومنشآت الطاقة شريان الحياة الأساسي لطهران، والمنشآت المائية نظرًا لشح المياه في إيران، ما يخلق غضبًا شعبيًّا.
وجميع هذه الأفكار رفضتها واشنطن بحزم والتزمت إسرائيل بالكلمة الأمريكية أخيرًا بعد أن كانت قد أبقت الإدارة الأمريكية في الظلام بظروف ومواضع عدة خلال الأسابيع الأخيرة.
إسرائيل من خلال هذه الضربة وجهت ثلاث رسائل، وهي أنها لن تضغط على الإدارة الأمريكية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة، لذلك فهم نتنياهو بحسب خبراء المعادلة الأمريكية ولم يخرج عن توجيهات داعمته الرئيسة واشنطن.
وثاني الرسائل من خلال هذه الضربة "المتوازنة"، كشفت إسرائيل لإيران أنها قادرة على الوصول لأراضيها واستهداف ما ترغب به في أي زمان ومكان، وأن حاجز الخوف قد انتهى.
وهذا يتضح جليًّا في إعلان الجيش الإسرائيلي بقوله "بات لدينا حرية التصرف في سماء إيران بعد ضربات اليوم".
أما ثالث الرسائل التي وجهها نتنياهو من خلال هذه الضربة وهي أنه رد "واحدة بواحدة"، والآن يرغب باستكمال صفقاته في المنطقة تحت غطاء ودعم أمريكيين.
100 مقاتلة إسرائيلية نفذت الهجوم على 20 موقعًا كما زعمت إسرائيل، وقد يبدو أن العدد مبالغ فيه، ولكن له اعتبار بسبب حجم مساحة إيران وتباعد الأهداف التي ضربتها في ثلاث مناطق متفرقة.
مكاسب هامشية لإيران تتمثل أيضًا بصوت الشارع الذي رأى في الضربة الأخيرة "فشلًا" لإسرائيل على عكس الهجوم الصاروخي الذي شنته طهران مطلع الشهر الجاري وأصابت به قاعدة عسكرية إسرائيلية.
ومن المؤكد أن إسرائيل في هذه الضربة أصابت أهدافها المرسومة بدقة، ونظرًا لحجم تكتم إيران وإعلامها عن الخسائر، لم تتضح نتيجة الهجمات التي ادعت إيران بأنها تسببت بخسائر محدودة.
ولعل التحذير الذي وجهه موقع "جرداب" الإلكتروني التابع لجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، للإيرانيين من إرسال أي صور أو مقاطع فيديو أو أخبار لوسائل الإعلام الأجنبية أو المرتبطة بإسرائيل فيما يتعلق بالهجوم الذي شُن على أهداف إيرانية، كان من أسباب ندرة المعلومات عن الأضرار.
وقال بيان لموقع جرداب الإلكتروني: "نُعلم المواطنين أن إرسال أي صور أو أخبار لوسائل الإعلام المعادية المرتبطة بالنظام الإسرايلي يُعدّ جريمة، وذلك وفقًا للمادتين 6 و8 من قانون مكافحة الأعمال العدائية للنظام الإسرائيلي ضد السلام والأمن".