مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يسجل أكبر خسارة يومية منذ صيف 2020

logo
العالم

خبراء: زيلينسكي "مشتت" بعد فوز ترامب

خبراء: زيلينسكي "مشتت" بعد فوز ترامب
فولوديمير زيلينسكيالمصدر: رويترز
11 نوفمبر 2024، 5:50 م

كشف خبراء أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبدو مُشتتا في قراراته بشأن حربه ضد روسيا، بعد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، ففي السابق كان يطالب بالجلوس على مائدة التفاوض وعقد مؤتمر للسلام، وسرعان ما تغير موقفه مُحذرًا من دعوات وقف إطلاق النار مع روسيا.

الرئيس الأوكراني وقف أمام قمة أوروبية في بودابست يُحذر زُعماء القارة العجوز، قائلا: "إنّ الدعوات التي توجّه إلى بلاده للتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا هي دعوات خطيرة وغير مسؤولة، ولا يمكننا أن نكتفي بالقول وقف لإطلاق النار الآن، نحن بحاجة إلى خطة واضحة".

f5383458-550b-4a97-9d06-06c333449958

وتأتي هذه التحذيرات في خضم مخاوف الرئيس الأوكراني من الوعود الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق مع روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا، وتجميد القضية الأوكرانية دون استعادة الأراضي الشمالية والشرقية من كييف التي سيطرت عليها القوات الروسية منذ بدء العملية العسكرية في فبراير 2022.

دلالات التحذيرات الأوكرانية للغرب 

وتعليقًا على دلالات هذه التحذيرات، قال ديميتري بريجع، مدير وحدة الدراسات الروسية في مركز الدراسات العربية الأوراسية، إن الرئيس الأوكراني زيلينسكي لا يريد الاستسلام أمام التغيرات التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية بعد فوز دونالد ترامب، فهو يريد تحقيق مكاسب وضمانات لأوكرانيا.

 

وأشار بريجع، في تصريحات لـ«إرم نيوز» إلى أن هناك مخاوف أوكرانية من تغير سياسات واستراتيجية دول الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف الدعم لأوكرانيا وإجبارها على التفاوض، معتبرًا أن ذلك هو الحدث السياسي الأهم لدى الولايات المتحدة الأمريكية في ظل إدارة دونالد ترامب الجديدة.

أخبار ذات علاقة

"زيلينسكي: ثمن المقاومة".. من الكوميديا إلى قيادة الحرب

 

وأضاف الخبير، أن التصريحات التي أدلى بها بعض من المقربين من دونالد ترامب تعتبر النقاط الرئيسة التي ستعمل عليها إدارته، وتتمثل بأن القرم أصبحت ضمن الأراضي الروسية ولا يمكن لأوكرانيا استرجاعها وأنه يمكن التفاوض على المقاطعات الأربع التي ضمتها روسيا إلى أراضيها أو حتى جزء منها، وتخفيف الدعم لأوكرانيا على أن تكون هناك منطقة آمنة تصل إلى 1300 كيلومتر على الحدود بين البلدين والمناطق التي ضمتها روسيا.

مصالح أوكرانية في المفاوضات الروسية

وأوضح ديمتري بريجع، أن زيلينسكي يحاول الحصول على فوائد لصالح أوكرانيا قبل الخوض في أي مفاوضات قادمة بين موسكو وكييف وكذلك الحصول على مكاسب من أمريكا تستفيد منها أوكرانيا، لأن الحرب الروسية جلبت الخسائر على أوكرانيا سواء كانت خسائر بشرية أو اقتصادية كما خلفت الدمار، ولذلك فإن زيلينسكي يحاول الحصول على أوراق معينة وفوائد مع نهاية الحرب الروسية الأوكرانية.

 

من جانبه قال الدكتور آصف ملحم مدير مركز JSM للأبحاث والدراسات بموس، إن تحذيرات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من دعوات وقف إطلاق النار مع روسيا الآن هي محاولة لاستعادة المزيد من الدعم الغربي، في وقت تراجع فيه الدعم الغربي بشكل كبير.

وأضاف ملحم في تصريحات لـ«إرم نيوز» أن هناك انقسامات عميقة داخل المجتمع الأوكراني على المستوى الشعبي والسياسي والعسكري، وأن الوضع الداخلي مصدر الضغط على الرئيس الأوكراني في كافة قراراته والتي يسعى من خلالها لاستعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا وتحديدا الأشهر الماضية.

 

99929c6f-ab7d-495f-9d87-c5ec0e2df7cd

وأوضح ملحم، أن زيلينسكي يحاول التحريض ضد روسيا بأنه إذا أوقف القتال عند خط الجبهة فإن روسيا ستهاجم بعض الدول الغربية ودول البلطيق وبولندا، لذلك هو يصدر نفسه على أنه يدافع عن أوروبا كلها من العدوان الروسي الذي يستهدف قضم أوروبا الشرقية وأوروبا الوسطى.

استعادة النفوذ السوفيتي 

وأكد د. آصف ملحم، أن هذه السردية تلقى صدى ورواجًا في الولايات المتحدة الأمريكية التي تصنف التحركات الروسية بأنها تريد استعادة النفوذ السوفيتي للسيطرة على أوروبا الشرقية وأوروبا الوسطى، ووضعت سيناريوهات لعام 2018 لحماية دول البلطيق وهي تستثمر في ذلك، وبالتحديد في دول البلطيق والتشيك وسلوفاكيا وبولندا.

وتابع الخبير: "لذلك فقد تخلت تلك الدول عن اشتراكيتها وتحالفها مع روسيا وأصبحت جزءا من المنظومة الغربية، لذلك من مصلحة زيلينسكي التحريض على هذه الزاوية، وهذا يفيد الولايات المتحدة من ناحية إذكاء هذا الصراع للبقاء في تلك المنطقة".

وأشار ملحم، إلى أن روسيا لن تتوقف وسوف تستمر في ضغطها العسكري ضد أوكرانيا لأن الحرب الحقيقية لروسيا هي مع الغرب وروسيا ليست لها مصلحة في التوقف وعليها الاستمرار في هذه الحرب، لأنها اختبرت العديد من المواقف.

أخبار ذات علاقة

كييف تتهم.. روسيا تحشد جنودا كوريين لاستعادة كورسك

 

وأضاف أن روسيا ليست لديها ثقة في الغرب وسوف تستمر في حربها لفرض شروطها الأساسية التي قامت من أجلها العملية العسكرية ضد أوكرانيا وهي تحقيق الأمن القومي الروسي.

ولفت ملحم إلى أن من بدأ في نشر الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية هي الولايات المتحدة الأمريكية، لذلك تريد روسيا انتزاع كل الشروط التي تبدد مخاوفها الأمنية وبسط الأمن في أوروبا الشرقية وإقامة نظام دولي أكثر عدالة.

وخلص ملحم إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تصنع بؤر الصراعات في العالم، وتؤجج النزاعات في أوروبا الشرقية وروسيا تعالج هذا الأمر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات