فون دير لاين: جاهزون للرد ونعد حزما إضافية من التدابير لحماية مصالحنا
عدّت صحيفة "واشنطن بوست" شعار "البيع نقدًا وعلى حالته" الأكثر رواجًا الآن في لوس أنجلوس، لبيع قطع الأراضي والعقارات التي تضررت كثيرًا بفعل الحرائق.
وبحسب الصحيفة، شهد سوق العقارات في لوس أنجلوس إقبالًا كبيرًا على شراء وبيع الأراضي المحروقة منذ أن دمرت حرائق الغابات آلاف المنازل في ألتادينا وباسيفيك باليساديس قبل شهرين، ما أثار دهشة وكلاء العقارات المحليين وخبراء العقارات المخضرمين.
وقد فاقت وتيرة البيع، وبعض أسعاره، التوقعات، حتى في واحدة من أكثر أسواق الإسكان ازدحامًا في الولايات المتحدة؛ كما لم تُثنِ الأضرار المبيعات، بل سرّعتها.
ومع استمرار إزالة الأنقاض السامة من العديد من العقارات المحترقة البالغ عددها 13 ألف عقار، طُرحت أكثر من 160 قطعة أرض شاغرة ومدمرة في السوق، وفقًا لشركة أتوم، وهي شركة تُتابع مبيعات العقارات.
ارتفاع جنوني للأسعار
وفي هذا السياق، صرح أحد الوكلاء العقاريين بأنه مقابل كل قطعة أرض متاحة، هناك ما لا يقل عن 10 مشترين مهتمين، معظمهم من المطوّرين العقاريين وشركات البناء.
وأضاف أنه كما حدث في الكوارث السابقة، دفعت الحرائق أيضًا حشودًا من الانتهازيين، وهم مضاربون عقاريون صغار ومطورون عقاريون كبار يُمطرون أصحاب العقارات برسائل نصية ومكالمات ورسائل مُلصقة على عقاراتهم يعرضون فيها شراء الأرض نقدًا.
وأشارت الصحيفة إلى أن بيانات العقارات تُظهر أن جميع قطع الأراضي المباعة تقريبًا تجاوزت أسعارها المطلوبة، حتى وإن كانت أقل من قيمتها قبل الحريق. تُباع الأراضي في باليساديس، إحدى أغنى مناطق لوس أنجلوس، بأسعار مرتفعة، حيث تجاوز سعر إحداها 3 ملايين دولار.
وفي ألتادينا، وهي منطقة أكثر تنوعًا عرقيًا، تضمّ الطبقة العاملة والمتوسطة، يخشى المدافعون عن حقوق الملكية من أن يقبل الملاك عروضًا منخفضة للغاية.
وبينما يُدرك السكان حقيقة أنهم قد يحتاجون إلى البيع، يتساءل الكثيرون عما قد يعنيه ذلك لعائلاتهم ومصير مجتمعاتهم.
زيادة كبيرة في الطلب
ولفتت الصحيفة إلى أنه منذ اندلاع الحرائق في 7 يناير/كانون الثاني 2025 وحتى نهاية فبراير/شباط، تم تسجيل 163 قطعة أرض في ألتادينا وباليساديس، مقارنة بـ 5 قطع خلال الفترة نفسها في كل من العامين السابقين، وفقًا لبيانات شركة أتوم العقارية.
كما بيع ما لا يقل عن 17 منزلًا، 14 منها في ألتادينا وثلاثة في باليساديس، جميعها تقريبًا بأكثر من عشرات الآلاف من سعر الطلب الأولي، وفقًا لبيانات عقارية منفصلة.
مفترق طرق
وأشارت الصحيفة إلى أن لوس أنجلوس تمر بمفترق طرق بعد حرائق الغابات التي ضربتها بشدة؛ فمن جانب يُعاني بعض أصحاب البيوت والعقارات المحروقة بشدة كونهم غير قادرين على إعادة بناء عقاراتهم لعدم توفر السيولة النقدية وطول فترة إجراءات شركات التأمين التي يتوقع أنها ستغطي القليل فقط مما خسره السكان.
وعلى الجانب الآخر، تشهد الولاية، تحديدًا المناطق المتضررة، إقبالا كبيرًا من شركات البناء والتطوير العقاري لاغتنام الفرصة وتحقيق عائدات أعلى بعد شراء الأراضي بسعر أرخص.
وبينما كانت لوس أنجلوس واحدة من أغلى أسواق الإسكان في أمريكا، لكن في ظلّ التدافع الأخير على الأراضي، برزت تساؤلات حول الفرص وسهولة الوصول بعد الكوارث؛ وما نوع المكان الذي سيظهر من أنقاض القديم، ومن يستطيع تحمّل تكاليف إعادة البناء والاستمرار في العيش فيه؟.