صحة غزة: عدد قتلى الحرب الإسرائيلية على القطاع يتجاوز 50 ألفا
من وادي السيليكون إلى دهاليز الدبلوماسية، الملياردير الأمريكي إيلون ماسك يقحم نفسه في غمار السياسة، ويبدأ بأحد الملفات الأكثر تعقيدًا: إيران التي تعدُّها حكومات أمريكا المتعاقبة مصدرًا للقلق في الشرق الأوسط.
فهل ينجح رجل الأعمال المحنك في إنجاز أعتى الصفقات التي فشل فيها السياسيون؟
صحيفة نيويورك تايمز كشفت عن اجتماع سري جمع إيلون ماسك، أحد مستشاري الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، لبحث سبل تخفيف التوتر بين طهران وواشنطن.
الاجتماع الذي استمر لمدة ساعة، الذي وصفه المسؤولون الإيرانيون بـ "الإيجابي" و"المثمر"، تناول قضايا حساسة، من بينها سعي إيران للحصول على إعفاءات من العقوبات الأمريكية وفتح فرص تجارية في طهران.
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأيرانية إسماعيل بقائي سارع إلى نفي مانشرته وسائل إعلام أمريكية عن لقاء جمع مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مع المليادير الأمريكي.
إذا تم تأكيد اللقاء، فإن ذلك سيكون بمنزلة مؤشر على تغيير محتمل في السياسة الأمريكية تجاه إيران، إذ يبرز ترامب بوصفه داعمًا للدبلوماسية رغم موقفه القوي ضد طهران في الماضي.
ففي ولايته السابقة، انسحب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، مفضلًا سياسة "الضغوط القصوى" بدلًا من الحوار.
ومع ذلك، يظهر اللقاء أهمية نفوذ ماسك في الإدارة المقبلة، لا سيما بعد مشاركته في العديد من المكالمات مع قادة عالميين في أثناء الحملة الانتخابية.
اللقاء قوبل بانتقادات حادة من بعض وسائل الإعلام الإيرانية، مثل صحيفة كيهان، التي وصفت اللقاء بأنه "تكرار لدبلوماسية التسول" التي اعتمدها الرئيس الأسبق حسن روحاني في محاولاته للتفاوض مع الغرب.
الصحيفة عدَّت التفاوض مع إدارة ترامب اعترافًا غير مبرر بالهيمنة الأمريكية على إيران، ويضع البلاد في موقف ضعف.
في هذا السياق، دعا العديد من الإيرانيين إلى موقف أكثر صرامة، عادِّين أي إعادة للمفاوضات مع واشنطن يجب أن تتضمن ضمانات حقيقية وتعويضات لإيران عن انتهاكات الاتفاق النووي.
هذه الانتقادات تعكس الانقسام الداخلي في إيران بين مؤيدي الحوار مع الغرب ومعارضيه الذين يرون أن أي تعامل مع الولايات المتحدة يجب أن يكون مشروطًا بضمانات فعلية لحماية مصالح البلاد.