مسؤول أوكراني: لا ضربات أوكرانية أو روسية على منشآت للطاقة منذ 25 مارس
كشفت دراسة حديثة أن برنامجًا تدريبيًا يعتمد على اليقظة الذهنية أدى إلى انخفاض كبير في أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS) لدى النساء البالغات، مع استمرار التحسن لمدة تصل إلى عام.
وأظهرت الدراسة، التي نشرها موقع "PsyPost"، انخفاضًا في مستويات القلق والاكتئاب بين المشاركات اللواتي خضعن للتدريب، الذي يمتد لـ8 أسابيع.
ويُعد القولون العصبي اضطرابًا شائعًا في الجهاز الهضمي يؤثر على الأمعاء الغليظة، ويتسبب في أعراض مثل آلام البطن والانتفاخ والغازات والإسهال والإمساك.
وتُسهم عوامل مثل التوتر والنظام الغذائي واختلال توازن البكتيريا المعوية، في تفاقم الأعراض، ورغم عدم وجود علاج نهائي للقولون العصبي، لكن هناك استراتيجيات التعامل معه غالبًا ما تشمل تعديل النظام الغذائي، وتقليل التوتر، وتناول الأدوية عند الحاجة.
وقادت الباحثة سوزان أ. جيلورد وفريقها الدراسة بهدف مقارنة فعالية تدريب اليقظة الذهنية بمجموعة دعم اجتماعي، والتي تُعتبر نهجًا نفسيًا تقليديًا لدعم المصابين بالقولون العصبي.
وشارك في الدراسة 75 امرأة بالغة مصابة بالقولون العصبي دون مشكلات صحية جسدية أو نفسية أخرى، أكملت 66 منهن التقييمات اللاحقة بعد 6و12 شهرًا من العلاج.
وجرى تقسيم المشاركات عشوائيًا إلى مجموعتين، مجموعة تلقت تدريب اليقظة الذهنية وأخرى انضمت إلى مجموعة الدعم الاجتماعي، وخضعت كلتا المجموعتين لجلسات أسبوعية مدتها ساعتان على مدار 8 أسابيع، إلى جانب يوم تأملي مكثف بعد الجلسة السادسة.
وقام الباحثون بتقييم شدة أعراض القولون العصبي، وجودة الحياة، والحساسية الحشوية، والضيق النفسي، ومستويات اليقظة الذهنية على عدة مراحل، شملت التسجيل في الدراسة، وبعد أسبوعين، و3 أشهر، و6 أشهر، وسنة من بدء التدخل.
وأظهرت النتائج أنه بعد 6 أشهر من بدء الدراسة، سجلت المشاركات في مجموعة تدريب اليقظة الذهنية انخفاضًا ملحوظًا في أعراض القولون العصبي مقارنة بالمجموعة التي تلقت الدعم الاجتماعي.
ورغم تقلص الفجوة بين المجموعتين بعد 12 شهرًا، إلا أن التحسن بقي أكثر وضوحًا في مجموعة اليقظة الذهنية، كما لوحظ تحسن في الحساسية الحشوية لدى المشاركات في المجموعة عند كل من التقييمين خلال الـ6 و12 الأشهر، بينما لم يطرأ تغيير يُذكر لدى المجموعة الأخرى.
وخلصت الدراسة إلى أن "التأثيرات الإيجابية لبرنامج اليقظة الذهنية المصمم خصيصًا للمصابين بالقولون العصبي تستمر لمدة تصل إلى 12 شهرًا بعد التدريب".
ورغم نتائج الدراسة الواعدة، تحدث الباحثون عن بعض القيود المحتملة، أبرزها الاعتماد على بيانات تم الإبلاغ عنها ذاتيًا، مما قد يعني أن وعي المشاركات بطبيعة الدراسة قد أثر على استجاباتهن، فيما يُعرف بتأثير "هوثورن".