مقتل المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع في قصف على مخيم جباليا شمال قطاع غزة
تتعالى الأصوات الغاضبة لأول مرة في لبنان؛ بسبب استغلال ميليشيا "حزب الله" المناطق المدنية في حربها مع إسرائيل، حيث قدم العديد من أهالي بلدات ومدن جنوبية شكاوى قضائية ضد الحزب لمحاسبة المسؤولين والعناصر الذين حولوا بلدات بأكملها بمنازلها وأراضيها الزراعية للدمار التام بعد تحويلها إلى قواعد عسكرية.
وأكد رجل الأعمال حسن غصن، انتشار حالة من الاستياء والغضب بين أهالي الجنوب اللبناني، بعد الكشف عن حجم الدمار الذي أصاب منازلهم وأراضيهم الزراعية وبلداتهم التي محي بعضها بالكامل، وأضاف أن الأمر وصل إلى حد حدوث مشادات كلامية وصدامات بين الأهالي ومسؤولي وعناصر الحزب في بعض البلدات على خلفية تعريض الحزب للمنطقة للموت والدمار.
وأشار غصن لـ "إرم نيوز"، إلى أن فكرة التقدم بدعاوٍ قضائية أتت بعد الصدامات المذكورة، حيث كانت ردود مسؤولي الحزب بالتوجه إلى الدولة لتحصيل الحقوق وذلك بطريقة استفزازية، كإشارة منهم إلى أنهم محصنون وكذلك الحزب.
وأضاف "بعد التشاور بين مجموعات من الأهالي وبعد الرجوع إلى العديد من الأهالي المهاجرين خارج لبنان؛ حيث يعد بعضهم مرجعية عائلية وذات مكانة اجتماعية ومالية وعائلية، تم الاتفاق على السير بالمنحى القضائي، وآخر التطورات حسب غصن تجمع بعض الحقوقيين والإعلاميين والمحامين لتنسيق حملة موحدة لتقديم شكوى جماعية وإعطائها زخمها السياسي والإعلامي لإنجاحها.
وقال رجل الأعمال إنه على الرغم من تبرع المحامين والإعلاميين لإنجاح الحملة إلا أن بعض رجال الاعمال أعربوا عن استعدادهم لتحمل تكاليف الدعوى القضائية؛ إذ إن الدعوى الجماعية ستقفل الطريق على "حزب الله" من ممارسة عملية قمع تجاه من ينضمون للدعوى.
وأضاف: "كما أن الحزب لن يستطيع أيضا ممارسة نفوذه على القضاء اللبناني لتعويم القضية ورفضها أو وضعها في الأدراج، على غرار الملفات الساخنة الموجودة فعلا، أمام القضاء اللبناني كقضية المرفأ".
من جهته، أكد المحامي بشير البسام أن أكثر من ثلاثين شكوى تم التقدم بها إلى القاضي المنفرد في جنوب لبنان، لكن تم رفضها بكاملها بحجة عدم الاختصاص.
وأضاف إن الخطوة التالية للمتضررين الذين ينوون تقديم الشكاوى ستكون تقديمها إلى النيابات العامة وتم تقديم بعضها فعلا.
وأوضح البسام لـ "إرم نيوز" أن تقديم دعوى جماعية سيكون أفضل، وسيتم التريث لبعض الوقت لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن للانضمام إلى هذه الحملة وجمع توكيلات المتضررين للمحامين.
ولفت إلى أن القضية سيكون لها ردود فعل كبيرة، كونها المرة الأولى التي يجاهر أبناء منطقة الجنوب بغضبهم من أعمال الحزب التي دمرت قراهم، كما أنها المرة الأولى على صعيد لبنان التي تشهد دعوى قضائية بهذا الحجم تجاه حزب لبناني.
وعن المطالبات من قبل المتضررين يقول المحامي إنها: "تتضمن محاسبة المسؤول عن انتهاك حرمة المنازل والبلدات التي تحولت إلى مخازن أسلحة ومقرات عسكرية، كذلك، الأراضي الزراعية التي تحولت إلى أنفاق".
وأضاف "هناك مطالب أيضا بمحاسبة عناصر الحزب الذين احتموا بالمنازل ودخلوا إليها، دون موافقة، أصحابها؛ مما أدى إلى قصفها أو تدميرها بالكامل، وأخيرا يوجد بالطبع مطالبة بتعويضات مالية لجميع المتضررين"، وفق قوله.