مقتل 24 بغارات إسرائيلية على خان يونس وغزة منذ الفجر
أثار تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في تونس تساؤلات حول دلالاتها، خاصة أنها تأتي في وقت تسعى فيه السلطات إلى تكريس حالة الاستقرار في البلاد.
ومعظم الاحتجاجات والإضرابات قادها الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يمثل المركزية النقابية في البلاد، فقد شهدت مدينة أم العرايس جنوبي البلاد إضراباً عاماً واحتجاجات، كما نفذ المعلمون إضرابا أيضاً.
وفي المقابل، نجحت السلطات التونسية في إقناع نقابة البريد بإلغاء إضرابها العام بعد وصولها إلى تفاهمات معها بشأن النقاط الخلافية، لكن ذلك لا يمنع التساؤلات حول دوافع تصاعد الاحتجاجات والإضرابات في تونس.
وتأتي هذه الموجة من الإضرابات والاحتجاجات وسط تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين مع حلول شهر رمضان، ما أثار مخاوف جدية حول الأوضاع في البلاد.
وقال الناشط السياسي، مجدي الكرباعي، إن "هذه التحركات، سواء الإضراب في مدينة قفصة وأم العرايس، والإضرابات في التعليم والبريد، تعني أن الحكومة والنظام في تونس يعتقدان أن الإشكالية في الأشخاص، إذ تجرى العديد من التغييرات في الحكومة والوزراء، فيما المشكلة تكمن في المنظومة عمومًا".
وأضاف الكرباعي لـ"إرم نيوز": "الآن يبدو واضحا أن خيارات الرئيس قيس سعيد الاقتصادية وعدم الالتجاء لصندوق النقد الدولي خيارات خاطئة، خاصة أنه تقريباً نفّذ توصيات الصندوق دون أن يكشف عن ذلك".
وأشار إلى أن "تونس تشهد نقصا في المواد الأساسية وكذلك التوظيف، ولا يوجد أي أفق في هذا الإطار، مع تنامي البطالة وتصاعد عجز الميزان التجاري، وهذه كلها بوادر مقلقة وتدل على أن هناك أزمة اقتصادية".
وعن إمكانية تصاعد الاحتجاجات رأى أن ذلك "صعب مع دخول شهر رمضان، لكن بعده أعتقد أننا سنرى تصاعداً لنسق الاحتجاجات في تونس".
وأنهى الكرباعي حديثه بالقول إن "هناك محاولة للضغط على السلطة السياسية والدعوة إلى الإصغاء لهذه المطالب".
ومن جانبه، قال المحلل السياسي، هشام الحاجي: "أعتقد أن ارتفاع وتيرة الاحتجاجات يجد تفسيره في وجود أسباب موضوعية ترتبط بتراجع المقدرة الشرائية، وارتفاع نسب التضخم إلى جانب عدم تحسن الخدمات ووجود شعور ما انفك يتنامى بأن الحكومات المتعاقبة منذ 2011، خصوصًا في ظل حكم الرئس قيس سعيد لم تقدم ما يذكر".
وأكد الحاجي لـ"إرم نيوز" أن "ھناك حاليا ما يمكن اعتباره خلفية سياسية في ظل قرب انطلاق محاكمة ما يعرف بمجموعة التآمر على أمن الدولة".
واستدرك بالقول إن "التقاطع بين الجانبين السياسي والنقابي غير موجود، خاصة أن الاتحاد العام التونسي للشغل ليس في أفضل حالاته في الوقت الحاضر ويعيش على وقع أزمة داخلية غير مسبوقة".