ترامب: "سياساتي لن تتغير أبدا" رغم تواصل تراجع الأسواق
سرّب وزراء معترضون من الحكومة الإسرائيلية تفاصيل اجتماع عُقد بهدف تمرير التسوية في لبنان، إلى وسائل إعلام عبرية، في محاولة للضغط على الحكومة وكسب تأييد أنصارهم، رغم التوقعات بأن ينتهي الاجتماع بتمرير التسوية.
الشروطه الأربعة
ويأتي وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، في مقدمة المعترضين الذين يُتوقع في النهاية دعمهم للاتفاق، وأوضح لكتلته البرلمانية أنه لن يصوت لصالح الاتفاق إلا إذا تمت تلبية 4 شروط أساسية.
وبحسب مصادر إسرائيلية، تتضمن هذه الشروط، تعريف أي منزل تم تدميره خلال الحرب في جنوب لبنان كبنية تحتية عسكرية يمنع إعادة بنائه، وتحميل الدولة اللبنانية المسؤولية عن أي انتهاكات مستقبلية، بالإضافة إلى الرد بهجوم على البنية التحتية اللبنانية في حال وقوع أي انتهاكات، وأخيراً الموافقة على سياسة إنفاذ انتهاكات حزب الله خلال 48 ساعة من وقوعها، بالتنسيق مع وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأكدت المصادر أن سموتريتش دعا أعضاء حزبه لمناقشة هذه الشروط بالتفصيل، مشددًا على أن الالتزام بها سيجعله يدعم الاتفاق.
فرصة ضائعة
وعبّر وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، عن موقف مماثل، حيث أعلن معارضته لإعادة بناء أي مبانٍ دمرها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، كما شدد على ضرورة تنفيذ سياسة صارمة للرد على انتهاكات حزب الله في غضون 48 ساعة.
ورغم معارضته الصريحة للاتفاق، وصف بن غفير التسوية بأنها "خطأ تاريخي"، معتبرًا أنها تمثل فرصة ضائعة للقضاء على حزب الله. وكتب على منصة "إكس":
"أتفهم القيود والأسباب، لكننا بحاجة إلى الاستماع إلى القادة في الميدان ورؤساء المستوطنات. الآن، بينما حزب الله يعاني الهزيمة، علينا استغلال الفرصة وعدم التوقف".
تصاعد المواجهات الميدانية
ويتزامن هذا الجدل السياسي مع تصاعد وتيرة المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، حيث تسود تقديرات بأن الإعلان عن وقف إطلاق النار قد يتم خلال ساعات الليل. وأفادت تقارير بأن الجيش اللبناني مستعد للتحرك لتنفيذ التفاهمات.
ووصلت قوات الفرقة 91 الإسرائيلية إلى نهر الليطاني ضمن عمليات تمشيط واسعة النطاق لإزالة ما وصفته بـ"بنية الإرهاب"، بما في ذلك مواقع إطلاق الصواريخ في المناطق الجبلية والقرى الحدودية.
وصرح الجيش بأن عمليات التمشيط تهدف لتفكيك بنية ميليشيا حزب الله القتالية، التي وصفها بأنها تشكل تهديدًا مباشرًا لمستوطنات الشمال.