ترامب: الصين "أصيبت بالذعر" بعد فرض الرسوم الجمركية الجديدة

logo
العالم العربي

"استقلال الشيعة".. انقلاب في مواقف الإطار التنسيقي أم خطة جديدة لطهران؟

"استقلال الشيعة".. انقلاب في مواقف الإطار التنسيقي أم خطة جديدة لطهران؟
من احتفالات الشيعة في العراقالمصدر: أ ف ب
07 مارس 2025، 4:53 م

في تحول لافت، أطلق سياسيون من المكون الشيعي تصريحات تدعو إلى "استقلال الجنوب العراقي"، مؤكدين تعرضهم للابتزاز من القوى الأخرى بسبب ما يسمّونه "الحاكمية الشيعية".

تزامن ذلك مع تغيرات إقليمية كبرى، مثل تراجع النفوذ الإيراني في المنطقة إلى الحديث عن مستقبل  العراق بعد نظام الأسد، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول ما إذا كان هذا توجهاً جديداً، أم ورقة ضغط سياسية مؤقتة.

وقال عضو  الإطار التنسيقي النائب حسين مؤنس، إن "الوضع الشيعي، للأسف، متمسك حتى اليوم بالحاكمية الشيعية، بالتالي يتعرض للابتزاز من باقي المكونات، وهذا ما يحصل اليوم".

وأضاف مؤنس خلال مقابلة تلفزيونية، أن "الشيعة يتعرضون للابتزاز من أجل تثبيت فلان رئيساً للوزراء، بعدها الشخص ذاته تخلق له مشكلات مع الكتل الشيعية الداعمة له طيلة مدة حكمه"، مشيراً إلى "ضرورة الذهاب إلى خيار الاستقلال في 9 محافظات ذات غالبية شيعية، وليس الاكتفاء بطرح الأقاليم، إذا بقي الشيعة يتعرضون للابتزاز بسبب الحاكمية".

وأثار تصريح مؤنس، وهو عضو أيضاً في ميليشيات كتائب حزب الله، تساؤلات حول طبيعة هذا التحول المفاجئ، وما إذا كان يعكس تحولاً حقيقياً في موقف قوى الإطار التنسيقي، أم أنه مجرد ورقة ضغط في سياق الصراع السياسي الداخلي والخارجي.

أخبار ذات علاقة

الأحزاب العراقية تختبر حدود التقارب والتحالفات "استعداداً للانتخابات"

تحولات المنطقة

وقال الباحث في الشأن السياسي العراقي، علي السامرائي، إن "المنطقة تشهد تحولات متسارعة لا تسير وفق مصالح بعض الأطراف، في حين تحاول أصوات متفرقة، بين الحين والآخر، فرض خطاب مكوناتي ذي طابع شبه انفصالي، بهدف الحفاظ على هيمنة السلطة بين أيديها"، مشيراً إلى أن "هذا التوجه يعارض الدستور والنظام السياسي القائم، إذ يحمل نزعة احتكارية لمقدرات وثروات الدولة الفيدرالية، ويتماشى مع أجندات خارجية لدول الجوار".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "تحقيق هذا المسعى أو حتى تعديل القوانين المتعلقة به يستحيل دون استفتاء شعبي ومشاركة جماهيرية في صنع مثل هذه القرارات، والمفارقة أن هؤلاء المتبنين لهذا الخطاب قد يُفاجأون بأن الثروات في المحافظات الأخرى، التي لا تشملها حساباتهم، قد تفوق ما يتصورون".

ويأتي هذا الطرح في وقت تواجه فيه طهران ضغوطاً متزايدة من الإدارة الأمريكية الجديدة، بالتزامن مع تراجع نفوذها في سوريا ولبنان، ما يدفع إلى التساؤل عما إذا كانت هذه الدعوات تنسجم مع رؤية إيرانية تهدف إلى إعادة ترتيب أوراقها في العراق، أم أنها تعبير عن حالة إحباط داخلي لدى القوى الشيعية من معادلة الحكم الحالية.

أخبار ذات علاقة

"خاضعة لنفوذ معقد".. ما تداعيات نداء أوجلان على إيزيديي سنجار العراقية؟

 تخبط سياسي

بدوره، قال الباحث الإستراتيجي، والأكاديمي خالد العرداوي إن "دعوة بعض القوى، اليوم، لتشكيل الإقليم، مصحوبة ببعض التصريحات الطائفية غير الدستورية مثل (نفط الشيعة للشيعة)، يعكس حالة من التخبط السياسي، إضافة إلى تسييس الموضوع لأغراض وأهداف غير الأهداف المعلنة".

وأضاف العرداوي لـ"إرم نيوز" أن هذه الدعوات قد تكون تعبيراً عن قلق سياسي من تطورات الأحداث المقبلة، أو محاولة ابتزاز للفرقاء السياسيين من أجل التشبث بالسلطة والإبقاء على النفوذ والتأثير الداخلي"، مشيراً إلى أن "الطرح بهذه الطريقة يربك الرأي العام، والعملية السياسية، ويضعف الثقة بالنصوص، والمؤسسات الدستورية".

ورأى مدونون عراقيون أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولة بعض القوى الموالية لإيران إعادة ترتيب أوراقها بعد إدراكها تراجع نفوذها على المستوى الوطني، مشيرين إلى أن هذه الفكرة ليست سوى محاولة للحفاظ على المصالح الاقتصادية والسياسية عبر الهيمنة على الموارد النفطية في الجنوب، مع ضمان بقاء نفوذ إيران في هذا الجزء من العراق، بعيداً عن أي تهديدات داخلية أو إقليمية.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات