ترامب يقول إنه سيكون مستعدا لإبرام صفقات بشأن الرسوم الجمركية

logo
العالم العربي

"ضربة قاضية".. خطة أمريكية لمصادرة أموال الميليشيات العراقية

"ضربة قاضية".. خطة أمريكية لمصادرة أموال الميليشيات العراقية
ميليشيا عراقيةالمصدر: yandex
05 مارس 2025، 10:01 م

تتزايد الضغوط الأمريكية على الميليشيات المسلحة في العراق، مع تصاعد الحديث عن عقوبات جديدة قد تشمل مصادرة ممتلكاتها وأصولها المالية، في ضربة وصفها مراقبون "بالقاضية"، في حال تمت الخطة الأمريكية.

وكشف النائب في البرلمان العراقي، المعروف بقربه من الإدارة الأمريكية، عدنان الزرفي، عن توجهات جديدة لفرض عقوبات صارمة على الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى أن "الإجراءات لن تقتصر على تجميد الأصول بل ستشمل مصادرتها وتحويلها لتعويض عائلات الجنود الأمريكيين الذين قُتلوا في العراق"، لافتاً إلى أن العقوبات هذه المرة ستكون "حقيقية وليست شكلية".

وأضاف الزرفي، في تصريح متلفز، أن "العقوبات الأمريكية القادمة لن تكون مجرد تجميد أموال، بل ستتضمن إجراءات مباشرة على المؤسسات المالية المرتبطة بالفصائل"، مشيراً إلى أن "واشنطن أوصت العراق برفع التدخل عن شركة سومو والبنك المركزي، في إطار مساعٍ لضبط النظام المالي ومنع استغلاله من قبل جهات تهدد الأمن الإقليمي".

تمويل سنوي ضخم

وتحصل قوات الحشد الشعبي على تمويل سنوي ضخم من الحكومة العراقية، حيث تُقدر المخصصات المالية لها بنحو 5.3 تريليون دينار، رغم الجدل المستمر حول آليات إنفاق هذه الأموال ومدى خضوعها للرقابة المالية، خاصة وأن الحشد الشعبي يعد المظلة الجامعة للميليشيات المسلحة.

أخبار ذات علاقة

العراق.. الميليشيات تتقاتل للاستحواذ على كرسي "الحشد الشعبي"

وبدوره، قال الخبير الأمني علاء النشوع، إن "الولايات المتحدة ماضية في فرض عقوبات صارمة على الفصائل المسلحة في العراق، وهي لا تستهدف فقط قياداتها السياسية، بل تسعى إلى قطع مصادر تمويلها بشكل كامل، من خلال فرض رقابة مشددة على المصارف العراقية وشركات الدفع الإلكتروني التي يشتبه في استخدامها لنقل الأموال إلى هذه الفصائل".

وأضاف النشوع لـ"إرم نيوز"، أن "التوجه الأمريكي يشمل أيضاً الضغط على الحكومة العراقية لاتخاذ خطوات مباشرة ضد الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري، وهو ما قد يضع بغداد أمام تحديات داخلية ودولية كبيرة"، مشيراً إلى أن "السياسة الأمريكية الجديدة تجاه العراق ستكون أكثر حدة، لا سيما في ظل المتغيرات الإقليمية الجديدة".

وتصاعدت التحذيرات مؤخرًا بشأن عزم واشنطن فرض عقوبات على شخصيات وشركات عراقية يُشتبه في ارتباطها بإيران أو الميليشات المسلحة، وما عزز ذلك المسار، فرض عقوبات على شخصيات وشركات إيرانية، حيث تأثر العراق سريعًا بسبب عدم سماح واشنطن له باستيراد الغاز من إيران.

وتندرج هذه العقوبات ضمن استراتيجية واشنطن الرامية إلى تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة، لا سيما داخل العراق، رغم مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها مع الدول الغربية، لكن مع ذلك، تشكل هذه العقوبات تحديًا كبيرًا للاستقرار الاقتصادي العراقي، في ظل المخاوف من تأثيرها على النظام المالي والتجاري في البلاد.

تحول كبير

بدوره، أكد الخبير الاستراتيجي، بسّام القزويني، أنه "إذا ما صحت معلومات التوجه الأمريكي لفرض العقوبات، فهذا يؤكد إن واشنطن بصدد تقديم أمر تنفيذي جديد، لأن الأوامر السابقة كانت تقتصر على تضييق حركة الأموال، لكن مصادرتها أينما وجدت، ومنحها لعوائل أمريكية تحول قد يكون الأكبر في تمويل الفصائل في المنطقة، كون ذلك سيشمل شركات ومنظمات اقتصادية مرتبطة بالفصائل ولا يقتصر على أرصدة مصرفية".

وأوضح القزويني لـ"إرم نيوز"، أن "بعض الشركات الكبرى التابعة للفصائل غير معلنة وربما تديرها شخصيات غير معروفة الانتماء لكن مدى قوة تنفيذ القرار مع الوقت سيكشفها تباعا كما أن هذه الأموال هي عراقية بالأساس والعراقيون أولى بها".

وفرضت واشنطن خلال السنوات الماضية سلسلة عقوبات على شخصيات عراقية بارزة وكيانات متهمة بصلات مع الميليشيات المسلحة وإيران، حيث شملت هذه العقوبات كلًا من ريان الكلداني، الأمين العام لميليشيا "كتائب بابليون"، ووعد قدو، قائد "لواء الشبك"، إضافة إلى نوفل العاكوب، المحافظ السابق لنينوى، وأحمد الجبوري المعروف بـ"أبو مازن"، المحافظ السابق لصلاح الدين، فضلًا عن وضع قادة بعض الميليشيات على لائحة الإرهاب، مثل قيس الخزعلي، الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، وأكرم الكعبي، أمين عام حركة النجباء وغيرهم.

وتجاوزت العقوبات الأفراد إلى استهداف كيانات اقتصادية، حيث فُرضت قيود على شركات متهمة بتسهيل أنشطة فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، من بينها شركات نقل وأعمال تجارية يشتبه في استخدامها كواجهة لتمويل الميليشيات المسلحة. 

أخبار ذات علاقة

عقوبات تلوح في الأفق.. هل تصمد بغداد أمام الضغوط الأمريكية؟

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات