تجدد الغارات الأمريكية على كهلان شرق صعدة
قال سياسيون إن الهدف التالي للخطة العسكرية الإسرائيلية، بعد الهجمات في غزة ولبنان وسوريا، قد يكون الأراضي العراقية، لاستهداف المليشيات الموالية لإيران المتواجدة هناك.
وأكد هؤلاء أن الظروف الحالية في سوريا تجعل من المستحيل منع القوات الإسرائيلية من الوصول إلى العاصمة دمشق، في ظل الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها البلاد، بالإضافة إلى غياب موقف عربي موحد تجاه الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية.
وتزامنت هذه التصريحات مع الهجمات الجوية الإسرائيلية التي نفذتها طائراتها بعد سقوط نظام بشار الأسد، حيث استهدفت أكثر من 100 موقع داخل الأراضي السورية، فيما سجلت القوات الإسرائيلية تقدمًا بريًّا عبر دباباتها، التي وصلت إلى مشارف العاصمة دمشق.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد الحلايقة، نائب رئيس الوزراء الأردني السابق، في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن الوضع الراهن في سوريا يجعل من المستحيل على أحد منع الدبابات الإسرائيلية من الوصول إلى أي منطقة داخل الأراضي السورية، بما في ذلك دمشق.
وأضاف الحلايقة أن الهدف الإسرائيلي الحالي قد يكون دمشق، بينما الهدف التالي قد يكون بغداد، في إشارة إلى المليشيات الموالية لإيران في العراق.
وأشار الحلايقة إلى استغرابه من عدم وجود أي رد فعل من الحكومة السورية الجديدة على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الأراضي السورية، التي أصبحت تهدد وحدة الدولة.
ومن جانبه، قال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، إن إسرائيل تستغل المرحلة الانتقالية والوضع غير المستقر في سوريا بعد سقوط النظام للسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الجغرافيا السورية.
وأوضح المعايطة أن الخطة الإسرائيلية تركز على القضاء على المشروع الإيراني في المنطقة.
وأشار في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إلى أن المليشيات العراقية الموالية لإيران في العراق ستكون الهدف التالي لهذه الخطة، التي بدأت في غزة ثم انتقلت إلى لبنان وسوريا.
ووصف المعايطة الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق على مواقع سوريا وسيطرة الدبابات الإسرائيلية على مدن جديدة داخل الأراضي السورية بأنه محاولة للضغط على النظام الجديد في دمشق لتوقيع اتفاقية سلام مع إسرائيل.
وأضاف أنه في حال قبول النظام السوري بذلك، فإن التفاوض سيكون حول انسحاب إسرائيل من المدن التي احتلتها، ما يعني أن الجولان لن يكون مطروحًا على طاولة المفاوضات.
وأكد المعايطة أن مفهوم "السلام" بالنسبة لإسرائيل يتضمن تطبيع العلاقات والتعاون مع سوريا، وليس السلام الذي يعتمد على استرجاع الحقوق.
وأشار إلى أنه من غير المعروف بعد موقف النظام السوري الجديد تجاه فكرة السلام مع إسرائيل، لافتًا إلى أن عدم رد النظام السوري على الاعتداءات الإسرائيلية يعود إلى أن سوريا ما زالت في مرحلة انتقالية، حيث تركز أولويات النظام الجديد على بسط الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة الحياة إلى مؤسسات الدولة.