الفاتيكان يعلن الحداد تسعة أيام على البابا فرنسيس اعتبارا من السبت

logo
العالم العربي

خبير يكشف تداعيات سقوط النظام السوري على العراق

خبير يكشف تداعيات سقوط النظام السوري على العراق
منقذ داغر
08 يناير 2025، 12:42 م

أكد محلل سياسي أن ثمة قلقًا في الأوساط السياسية العراقية من تداعيات الأحداث الأخيرة في  سوريا وأثرها على الداخل العراقي.

أخبار ذات علاقة

السوداني: نرفض "الإملاءات" وربط التغيير في سوريا بمستقبل العراق

 وقال مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عضو مجلس إدارة مؤسسة غالوب الدولية، الدكتور منقذ داغر، إن الأحداث الأخيرة في سوريا كشفت عن أبعاد معقدة للصراع في المنطقة، انعكست بشكل مباشر على العراق.

وأوضح داغر في حوار مع "إرم نيوز" أن "الفصائل المسلحة في العراق تمثل تحديًا كبيرًا للحكومة، خصوصًا في ظل ارتباط بعضها بمشاريع إقليمية ودولية متنافسة؛ ما يؤشر إلى ضرورة حصر سلاحها بيد الدولة، ودمج الحشد الشعبي ضمن المؤسسة العسكرية".

وتاليًا نص الحوار..

مع سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، تصاعدت الدعوات للإصلاح في العراق.. ما الترابط بين البلدين؟ وكيف يمكن فهم المسألة السورية بالنسبة للعراقيين؟

سوريا والعراق بلدان لا يتشاركان الجغرافيا فقط، بل يمتلكان تاريخًا مشتركًا يمتد لآلاف السنين، فسوريا كانت دائمًا امتدادًا لحضارة وادي الرافدين، وهذا يظهر بوضوح من خلال الآثار والروابط الثقافية على طول حوض الفرات، والعلاقة بين البلدين ليست حديثة، بل تعود إلى مراحل تاريخية متعددة، بما في ذلك العصر الإسلامي وما تبعه من تداخلات سياسية وثقافية.

أما اليوم، فإن البلدين جزء من مشاريع إقليمية ودولية كبرى تتصارع على النفوذ في المنطقة.. سوريا والعراق يمثلان ساحتي تنافس للمشاريع الدولية، إذ إن سقوط النظام السوري يعكس ضربات موجهة للمحور الإيراني، واستغلال هذا الضعف من قبل المشاريع الأخرى؛ ما يجعل العراقيين قلقين من أن تمتد هذه التداعيات إلى الداخل العراقي، برغم أن ذلك غير واضح لغاية الآن.

هل تعتقد أن القوى السياسية العراقية قلقة من التغيير في سوريا؟ ولماذا الشك والريبة تجاه كل ما يصدر من دمشق الجديدة؟ هل يتعلق الأمر بخسارة طريق طهران – البحر المتوسط؟

نعم، القوى السياسية العراقية قلقة بشدة، فسقوط النظام السوري يعني خسارة إيران ممرًا إستراتيجيًا مهمًا يربط طهران بالبحر المتوسط.

وما يقلق القوى السياسية بشكل أكبر هو فقدان مشروع إيراني متماسك يمكن أن يحمي مصالحها، وهذا القلق نابع من احتمال أن تتأثر أذرع إيران في العراق، خاصة إذا امتدت تداعيات التغيير السوري إلى اليمن أو لبنان؛ ما يضعف النفوذ الإيراني بشكل أكبر".

أخبار ذات علاقة

وسط مخاوف من "شبح داعش".. العراق يسعى لحسم ملف العالقين بمخيم "الهول"

 كيف تنظر إلى تعامل الحكومة العراقية مع ما حصل في سوريا، بداية رفض سقوط النظام، ولاحقًا إرسال وفد مخابراتي، وبين ذلك تصريحات متضاربة للأحزاب ورؤى متعددة؟

الحكومة العراقية تعاملت مع الأزمة السورية بطريقة تعكس الانقسام الداخلي في العراق، فهناك تيار سياسي يرى في سقوط النظام السوري تهديدًا للأمن القومي، ويعتبر ما حدث مؤامرة ضد المشروع الإيراني الذي يدعمه. في المقابل، هناك تيار آخر يرى أن سقوط النظام فرصة لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.

هذا الانقسام في الرؤى أدى إلى غياب رؤية حكومية واضحة، وإلى تصريحات متضاربة من الأحزاب والقوى السياسية.

ما الصيغة المناسبة للتعاطي مع الفصائل، دمجها في المؤسسة الأمنية، أم حلّها؟ وماذا عن الحشد الشعبي المؤسَس بقانون؟

لا يمكن لأي دولة أن تقبل بوجود فصائل مسلحة خارج إطار الدولة، والصيغة الأنسب هي حصر السلاح بيد الدولة، باعتبار أن هذا المشروع مُدرج ضمن المنهاج الحكومي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

أما الحشد الشعبي فهو مؤسس بقانون، ويجب دمجه مع المؤسسة الأمنية، خاصة أن أعداده تضخمت بشكل كبير؛ ما يجعله قوة موازية للجيش.

بعد سقوط نظام الأسد.. برأيك كيف ستكون علاقة إيران بالفصائل العراقية، هل ستصبح رأس الرمح بالنسبة لطهران؟

لا أعتقد أن الفصائل العراقية ستكون رأس الرمح لإيران.. خصوصًا بعد التجربة الأخيرة، فليست لديها الإمكانية للقيام بهذا الدور، وكل شيء يعتمد على ما ستسفر عنه العلاقة بين الإدارة الأمريكية الجديدة وإيران، سواء تعرضت إيران لضغط مباشر أو غير مباشر عبر أذرعها في العراق واليمن، وهذا الأمر وارد.

أخيرًا، هل ستُجرى الانتخابات العراقية في موعدها (أكتوبر تشرين الأول المقبل)؟ وهل تتوقع عودة التيار الصدري إلى الميدان السياسي؟

نعم، أعتقد أن الانتخابات ستُجرى في موعدها، كما أؤمن أن الصدر سيعود إلى المشهد السياسي في الوقت المناسب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات