وزير الدفاع الأمريكي: إذا أطلق أحد النار على سفننا في الشرق الأوسط سنرد بـ"إطلاق النار"

logo
العالم العربي

على هامش منتدى الدوحة.. هل يساهم اجتماع "صيغة أستانا" بإيجاد حل في سوريا؟

على هامش منتدى الدوحة.. هل يساهم اجتماع "صيغة أستانا" بإيجاد حل في سوريا؟
مسلحون من المعارضة في معارك شمال سورياالمصدر: رويترز
07 ديسمبر 2024، 12:49 م

استبعد خبراء في العلاقات الدولية، مساهمة اجتماع وزراء خارجية صيغة "أستانا" على هامش منتدى الدوحة، إيجاد حل سياسي أو مسار تسوية جديد للأزمة السورية.

وتوقع خبراء عدم خروج الاجتماع بتوصيات حقيقة يتم تفعيلها على الأرض، تقود إلى حل سياسي، بخصوص الوضع في سوريا، لافتين إلى أن المشهد لن يتجاوز سوى تصريحات أو بيان يتناول مناشدات بضرورة إنهاء العنف في سوريا ووحدة أراضيها وما شابه ذلك. 

وأشاروا في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، إلى أن نية الاجتماع بشأن أزمة سوريا بين الوزراء الثلاث إذا كانت حقيقة، ما انتظر الأمر تأجيل المشاورات والمحادثات إلى اجتماع محدد مسبقًا، ولا يخص الأزمة السورية في الأساس، ولا ينتظر أيضًا مرور ما يقارب الأسبوعين على المستجدات التي تشهدها الساحة السورية.

أخبار ذات علاقة

عراقجي يرجّح عقد اجتماع آخر لمسار أستانا بشأن سوريا

 

ونبه الخبراء إلى أن مواقف روسيا وإيران، واندفاع تركيا بكل قوة عبر دعم الفصائل المسلحة بالنيابة عن الناتو، يوضح أن هناك تفاهمات جديدة تخص مصالح للدول الثلاث مع أمريكا مع مجيء الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.

ويعقد وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران، على هامش منتدى الدوحة بالعاصمة القطرية، يومي السبت والأحد، اجتماعًا في إطار عملية "أستانا" للتسوية، وذلك بعد اشتعال الأوضاع في الداخل السوري، مع انطلاق الفصائل المسلحة التي سيطرت في حوالي 10 أيام على ما يقدر بربع مساحة سوريا، والسيطرة على مدن رئيسة هي حلب، وحماة، وإدلب، وتتحرك نحو حمص.

 

665aebd7-907f-498d-bd02-0988b5d6b34d

 

وانطلق مسار "أستانا" حول الأزمة السورية، الذي عقد 22 مرة، في 20 ديسمبر 2016 بالعاصمة الكازاخستانية "أستانا" بمبادرة روسية مدعومة من تركيا وإيران، بعد فشل المحاولات الأممية لمحادثات جنيف بخصوص سوريا.

وشارك في اجتماعاتها الرئيسة ممثلين عن الحكومة السورية والأطراف الفاعلة في المعارضة المسلحة، بحضور وزراء خارجية الدول الثلاث على طاولة واحدة، بهدف التوصل إلى حل سياسي والتركيز على التهدئة الميدانية، ودفع الأطراف إلى تسوية شاملة.

ويقول رئيس مركز "جي.إس.أم" للدراسات والأبحاث، الدكتور آصف ملحم، إن هناك نقطة تخص هذا الاجتماع قد تبدو لبعضهم شكلية، ولكنها في الحقيقة جوهرية بكل ما تحمل الكلمة من معنى، إذ إن الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية "صيغة أستانا"، يأتي على هامش منتدى الدوحة 2024، أي أنهم لم يحضروا خصيصًا من أجل الأزمة السورية.

أخبار ذات علاقة

موسكو: لا تسوية في سوريا إلا عبر "صيغة أستانا"

 

وأوضح "ملحم" في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن الاجتماع بهذا الشكل، يدلل على أنه لا يوجد له أهمية حقيقية لدى الدول الثلاثة، ولو كان الأمر عكس ذلك، لكان الاجتماع منذ أسبوع على الأقل.

ويرجح "ملحم" عدم خروج اجتماع الوزراء الثلاث في الدوحة بأي توصيات حقيقة يتم تفعيلها على الأرض بخصوص الأزمة السورية ومستجداتها، ولن يتجاوز الأمر سوى تصريحات أو بيان يتناول مناشدات بضرورة إنهاء العنف في سوريا ووحدة أراضيها وما شابه ذلك. 

ويعتقد "ملحم" أن صيغة الحل أو التسوية أو تفاهم حقيقي حول حل للأزمة السورية من خلال هذا الاجتماع مفقودة، لا سيما أن الاهتمام يأتي على هامش منتدى وليس ضمن اجتماع مخصص لسوريا.

ولفت إلى أن ما طلب من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من جانب أمريكا وإسرائيل يتحقق، في ظل أن كل الأسلحة والدعم والعتاد والمسيرات التي تحركت بها هذه الفصائل جاءت من تركيا، والدعم المادي واللوجستي والاستخباراتي جاء عبر الحدود التركية أيضًا. 

 

a6f69507-8e5c-4ee3-b8b7-06c7e5481695

فيما يرى المحلل السياسي أحمد العزيزي، أن أسهم التوصل إلى فرص أو مساهمة عبر هذا الاجتماع بين الوزراء الثلاث في إيجاد حتى تسوية مؤقتة أو تفاهمات حول خارطة لحل سياسي، هي ضعيفة للغاية، في ظل المواقف المضطربة.

ويتوقع "العزيزي" في تصريحات خاصة لـ"إرم"، انتهاء صلاحية "صيغة أستانا" بعد أن تبددت الأوضاع في ظل ما قامت به فصائل المعارضة السورية و"الضغط العالي" الذي يمارس على النظام السوري، الذي وصل الحال إلى عدم مشاركته أو حضوره، ما يذهب بالأزمة السورية إلى تشكيل حالة وصاية جديدة، حسب تعابيره.

واستكمل "العزيزي" أن الواضح من هذا الاجتماع الذي هو هامشي وليس أساسي أو محدد للأزمة السورية، أنه  سيذهب إلى تنسيق تفاهم بين روسيا وإيران وتركيا، حول ما توصلوا له من مصالح أو صفقات، وكيفية الترتيب في هذا الصدد، حول ملفات أخرى قد تكون مرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا التي من الظاهر من المستجدات أنها الأقرب للأزمة السورية.

وتابع أن المستجدات التي انفجرت فجأة ودون مقدمات في سوريا، ومواقف الحلفاء روسيا وإيران، واندفاع تركيا بكل قوة عبر دعم الفصائل المسلحة بالنيابة عن الناتو، يوضح أن هناك تفاهمات جديدة تخص مصالح الدول الثلاث مع أمريكا مع مجيء الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.

 

 

وأردف أن هذه التفاهمات قد توصل طهران لصيغة مع الإدارة الأمريكية الجديدة حول تخفيف العقوبات عليها مقابل تحجيم دورها التوسعي عبر مليشياتها، وروسيا فيما يتعلق بتسوية الملف الأوكراني بشكل يناسب إستراتيجيتها وأمنها وأهدافها، وبالتأكيد فإن تركيا أصبحت محور العملية العسكرية لخلق امتداد إقليمي لها في سوريا يحقق لها مصالحها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات