رويترز: السلطات السورية اصطحبت مفتشي الأسلحة الكيميائية إلى مواقع إنتاج وتخزين لم تكن معروفة

logo
العالم العربي

كيف "يُفتت" الانقسام السياسي جهود المصالحة الوطنية في ليبيا؟

كيف "يُفتت" الانقسام السياسي جهود المصالحة الوطنية في ليبيا؟
جانب من اجتماع توقيع ميثاق السلام والمصالحة في ليبيا، بال...المصدر: منصة إكس
19 فبراير 2025، 1:14 ص

عكس إعلان السلطات في ليبيا عن تنظيم مؤتمر للمصالحة في مدينة سرت وسط البلاد، بعد أيام عن توقيع ميثاق للمصالحة الوطنية في أديس أبابا حالة الانقسام، التي باتت تهدد جهود إرساء المصالحة الليبية.

وأعرب عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، عن أسفه لغياب القيادات السياسية عن توقيع ميثاق المصالحة في أديس أبابا، معتبرًا أن "تقاعس القيادات السياسية عن حضور توقيع ميثاق يحملهم مسؤولية تأخر ليبيا عن موعدها مع الصلح ولم الشمل".

أخبار ذات علاقة

خاص- أبرز الأطراف الليبية التي ستوقع على ميثاق المصالحة في أديس أبابا

 وتستعد ليبيا الآن لمؤتمر سرت وسط جدل مستمر بشأن غياب الشخصيات البارزة في توقيع ميثاق المصالحة في أديس أبابا.

ومنذُ سنوات تسعى العديد من الأطراف مثل الاتحاد الأفريقي والمجلس الرئاسي في ليبيا إلى تحقيق المصالحة الوطنية في البلاد، لكن دون تحقيق اختراق يذكر في الملف.

جهود منقسمة

وقال النائب في البرلمان الليبي، عبد المنعم العرفي، إن "جهود المصالحة الوطنية باتت منقسمة خاصة بسبب قانون هذه المصالحة والعدالة الانتقالية الذي يتضمن فصولا تحكم الجميع بمعنى أنه لابد أن يجلس الجميع ويكون هناك تصالح وفق مواد ونصوص تحكم الجميع".

وأضاف لـ"إرم نيوز": "لكن ما لاحظناه أن انسحاب واعتراض بعض الأطراف على التوقيع على ميثاق المصالحة في أديس أبابا يعكس هذا الانقسام، وكان هناك حديث عن ضرورة أن يكون حل الأزمة ليبيا – ليبيا رغم أن الاتحاد الأفريقي معني بأزمة البلاد بما أن ليبيا عضو في الاتحاد".

وبيّن العرفي أن "لا ضير أن يكون للاتحاد دور في حل ملف المصالحة وفي احتضان فعاليات للتوقيع على ذلك، لكن تفتت الجهود المصالحة يعود إلى التأثر بالانقسام الأمني والسياسي في ليبيا".

وشدد على أن "هناك أطرافا توظف أجهزة الأمن لمصالحها الشخصية في ليبيا وحماية مصالح حلفائها، ورغم ذلك أتوقع أن تنجح جهود المصالحة في دفع هذا الملف خاصة أن هناك أطرافا وقعت على الميثاق".

استحقاق مهم

بدوره رأى المحلل السياسي الليبي، السنوسي إسماعيل، أن "المصالحة الوطنية استحقاق مهم جدا في العملية السياسية الليبية التي تتعرض لضغوط دولية وإقليمية متضاربة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والدول المتدخلة في الشؤون الليبية لاسيما دول الإقليم".

وبيّن لـ"إرم نيوز" أن "المصالحة قد لا تكون في هذه المرحلة ممكنة عملياً وناجزة بدون وجود أساسي للدولة الليبية التي يفترض أن تبنى بمؤسسات موحدة وفاعلة وتجمع السلاح وتحتكر القوة العسكرية والأمنية وإنفاذ القانون والنظام العام".

أخبار ذات علاقة

رغم الاتفاق عليها.. ما الذي يعيق توصل الليبيين إلى "المصالحة"؟

 وأكد إسماعيل أن "المصالحة الوطنية يمكن أن تنطلق من باب استمرار الحوار وتقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية ويتولى مجلس النواب بمشاركة مجلس الدولة تهيئة الإطار التشريعي والقانوني للمصالحة الوطنية على أن تترك مهمة الجهة الضامنة للسلطة التنفيذية الموحدة التي يفترض أن تتشكل بعد إنجاز الانتخابات".

وتابع أنه "يمكن حينئذ إنجاز خطوات عملية تتعلق بالعدالة الانتقالية وجبر الضرر وقانون العفو وتعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي تراكمت خلال عقود قبل وأثناء وبعد ثورة فبراير".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC
مركز الإشعارات